افتتحت يوم الاثنين، بمدينة وهران فعاليات المعرض الثامن للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، والذي شهد لأول مرة تخصيص فضاء خاص بالمؤسسات الناشئة، بمشاركة 25 مؤسسة عارضة و10 مؤسسات مبتكرة. واستمر الحدث على مدى يومين بمركز المؤتمرات بوهران، مسلطًا الضوء على التطورات الحديثة في قطاع الطاقة والغاز بالجزائر. ويهدف المعرض إلى تعزيز تطوير الموارد الوطنية وتنسيق السياسات الطاقوية، فضلاً عن فتح المجال أمام الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة، بما يسهم في دفع قطاع الطاقة نحو آفاق أكثر استدامة وفعالية. وشارك في التظاهرة أبرز فروع مجمع سوناطراك، بما فيها شركة نفطال، إلى جانب هيئات تنظيمية استراتيجية وشركات خدمات مرتبطة بقطاع النفط والغاز، ما أتاح تبادل الخبرات وعرض أحدث الحلول التكنولوجية. وللمرة الأولى، تم تخصيص فضاء للمؤسسات الناشئة الجزائرية، حيث عرضت مشاريع مبتكرة تشمل تطوير الطاقات المتجددة، ترشيد استهلاك الطاقة، التنبؤ بأعطال المعدات الصناعية، وتقليص الانبعاثات. كما تم عرض حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء وسلامة المنشآت، ما يعكس قدرة الشباب الجزائري على تقديم حلول عملية وملموسة لقطاع الطاقة. وأكد نصر الدين صياد، مدير مركز تطوير المقاولاتية بجامعة العلوم والتكنولوجيا لوهران، أن هذه المبادرات تعكس نضج المشاريع وفعالية الابتكار الجامعي، مشددًا على دور الجامعة كخزان حقيقي للأفكار والحلول التي يمكن أن تدعم الصناعة الوطنية وتواكب التحديات المستقبلية. يأتي هذا المعرض في سياق تعزيز الشراكة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، وتشجيع الشباب والمبدعين على لعب دور محوري في تطوير صناعة الطاقة بالجزائر، وهو ما يجعل وهران منصة حيوية للابتكار والتبادل المعرفي في هذا المجال الحيوي.