يدخل المنتخب الوطني لكرة القدم، وديته الثانية، المبرمجة في سفرية إيطاليا التحضيرية، والمقررة أمام المنتخب الأوروغواني، اليوم الثلاثاء في حدود الساعة (19:30 سا) بتوقيت الجزائر، بملعب أليانز ستاديوم بتورينو، وكله عزم على التألق والبروز في مواجهة قوية، تلعب وفق معايير مونديالية، في إطار رفع نسق التحضيرات مبكرا. يسعى الجهاز الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، إلى قياس جاهزية اللاعبين وإيجاد التوليفة الأمثل للفريق، بالتالي تأتي مواجهة أوروغواي، حتى تكون فرصة مهمة للوقوف على مستوى اللاعبين، أمام منافس يضم نجوما بارزين، من الدوريات الأوروبية الكبرى، ما يمنح الجهاز الفني مؤشرات دقيقة، حول القدرة على مجاراة النسق العالمي، قبل الدخول في المنافسات القارية. وتحسبا لهذه المواجهة، أجرت عناصر المنتخب الوطني الجزائري حصة تدريبية، على إحدى أرضيات مركز تدريب نادي جوفنتوس (كونتيناسا)، في أجواء جدية، قام خلالها الطاقم الفني بتقسيم التعداد إلى مجموعتين، قصد تكييف حجم العمل. وبخصوص اللاعبين الذين شاركوا أساسيين في لقاء الجمعة الماضي، فقد اكتفوا بحصة خفيفة للاسترجاع، تحت إشراف المحضر البدني، بينما خضعت بقية العناصر لعمل أكثر كثافة، بهدف الإبقاء على الجاهزية التنافسية عالية داخل المجموعة. وقد شهدت الحصة حضور جميع اللاعبين، كما تميزت بزيارة القنصل العام للجزائر بميلانو، مريم زيدي جندر، مرفوقة بأعضاء من القنصلية، في التفاتة تهدف إلى تقديم الدعم المعنوي "للخضر"، كما عرفت أيضا حضور المدرب الإيطالي لوتشيانو سباليتي، الذي حرص على تحية الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، قبل انطلاق التدريبات. وبخصوص بقية الوديات، تم الاتفاق رسميا على مواجهة منتخب هولندا وديا، يوم 3 جوان، بمدينة أمستردام، في اختبار يراهن عليه الطاقم الفني، لقياس جاهزية اللاعبين أمام منتخب يتميز بأسلوب لعب قريب من منتخب النمسا، منافس الجزائر في دور المجموعات. أما المباراة التحضيرية الثانية، في جوان، فتظل مرتبطة بمصير منتخب إيطاليا في الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، حيث يوجد اتفاق مبدئي لتنظيم لقاء ودي في الولاياتالمتحدة، بشرط تأهل "الأزوري" إلى النهائيات. وفي حال تعثر هذا الخيار، ستكون الخطة البديلة مواجهة منتخب إنجلترا، المتأهل سلفًا، والذي سيتواجد بالقرب من مقر إقامة "الخضر" في مدينة كانساس سيتي. ومن المنتظر أن يشد رفقاء رياض محرز الرحال إلى مركز تحضيراتهم في "روك تشوك بارك" بالولاياتالمتحدة، قبل الثامن من جوان، عبر رحلة خاصة، للدخول في أجواء التركيز النهائي قبل صافرة البداية. تاريخيا، لم يسبق للمنتخب الوطني أن واجه إيطاليا سوى مرة واحدة، وكانت سنة 1989 في لقاء ودي تحضيري لمونديال 1990، وانتهى بفوز الأزوري بهدف دون رد. كما تقابل "الخضر" مع إنجلترا مرة واحدة أيضا، خلال مونديال 2010، في مباراة انتهت بالتعادل السلبي. وبهذا البرنامج المكثف، يسعى المنتخب الوطني إلى دخول غمار المونديال بأعلى درجات الجاهزية، عبر الاحتكاك بمدارس كروية أوروبية عريقة، قبل التحدي العالمي المرتقب.