جدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، اليوم الاثنين، التأكيد على موقف الجزائر الواضح والثابت الداعم لوحدة مالي أرضًا وشعبًا ومؤسسات، مع رفضها القاطع لكل أشكال ومظاهر الإرهاب، وذلك في ظل التطورات الأمنية والسياسية التي تعرفها هذا البلد الشقيق. وجاءت تصريحات الوزير عطاف في ندوة صحفية أعقبت استقباله بمقر وزارة الشؤون الخارجية لنظيره وزير الشؤون الخارجية لدولة البوسنة والهرسك، السيد علم الدين كوناكوفيتش، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر. وقد تطرق خلال هذا اللقاء إلى "التطورات الخطيرة" التي تشهدها دولة مالي، مؤكداً أن موقف الجزائر من هذه المستجدات يظل ثابتًا وواضحًا، ويقوم على دعم وحدة الدولة المالية ومؤسساتها الوطنية. وشدد وزير الدولة في هذا السياق على رفض الجزائر المطلق لكل أشكال الإرهاب دون استثناء أو تبرير، معتبرًا أن هذه الظاهرة لا يمكن التسامح معها تحت أي ذريعة كانت، وهو موقف، حسبه، تمليه التجربة المريرة التي عاشتها الجزائر مع هذه الآفة خلال السنوات الماضية وما خلفته من آثار إنسانية وأمنية عميقة. كما أبرز السيد عطاف أن الجزائر تدعو إلى ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية داخل دولة مالي الشقيقة، مؤكداً أن هذه الوحدة الداخلية تمثل، في نظر الجزائر، الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات الأمنية وعلى رأسها الإرهاب، وتشكل أيضًا "الدرع الحقيقي" الكفيل بالتصدي الفعّال لهذه الظاهرة. وأضاف الوزير أن دعم الجزائرلمالي ينبع من قناعة راسخة بأهمية الحلول الداخلية القائمة على الحوار والتوافق الوطني، بما يضمن استقرار هذا البلد ويحافظ على سيادته ووحدة أراضيه، بعيدًا عن أي تدخلات من شأنها تعقيد الوضع أو تأجيج الأزمات القائمة.