تبّون يُرافع لنظام مالي عالمي أكثر عدلاً    شايب يستعرض حصيلة الرئاسة الجزائرية    توقيع أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة    قطب صناعي كبير في توميات بولاية بشار    طائرات أمريكا تتهافت على الشرق الأوسط    إقبال كبير على التوابل من طرف النسوة    جامعة البليدة 2 تغرس 1600 شجرة في ظرف قياسي    الكشافة تُوزّع 10 آلاف طرد غذائي    تأتي "ثمرة للتوجهات السامية والحرص العالي لرئيس الجمهورية"    تثمين "النهضة المنجمية بتندوف يقتضي الاستثمار في المورد البشري"    رئيس جمهورية النيجر يحل بالجزائر    "الدولة لن تدخر جهدا لضمان استلام المشاريع الحيوية في مواعيدها"    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    ثلوج كثيفة وأمطار رعدية غزيرة    وفاة 10 أشخاص في حوادث المرور    الاستلهام من رسالة رمضان لبناء عالم أكثر سلاما وسخاء وعدلا    الجزائر مستهدفة لكونها سيدة في قرارها وتدعّم القضايا العادلة    إنجاح الانتخابات المقبلة لحماية الجزائر وتعزيز استقرارها    الجزائر ماضية نحو مستقبل مزدهر بعيدا عن المتخاذلين    تحيين مستمر للبرامج التعليمية في جميع المواد    الجزائر ترسّخ تواجدها الطاقوي في الساحل الإفريقي    مطالبة متعاملي الهاتف النقال بتوسيع التغطية وتحسين الخدمات    مخطط لتوسيع الغطاء النباتي بعنابة    قلق بسبب ظاهرة سرقة السيارات والمواشي    إقبال كبير على محلات بيع التوابل    انتقادات فرنسية قوية للاعب ماكسيم لوبيز    مجيد بوقرة يحدد أهدافه مع منتخب لبنان    لاعبو برشلونة يطالبون فليك بالمزيد من الواقعية    الذكرى ال31 لاغتياله.. عز الدين مجوبي من كبار فوانيس المسرح الجزائري    ينظم في الثامن من مارس القادم.. المرأة الجزائرية حارسة التراث محور ملتقى وطني    يوم دراسي حول استصلاح القطاع المحفوظ لقصبة دلس    أوكرانيا : كشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا    مفاوضات مسؤولين إيرانيين مع يتكوف وكوشنر يوم الثلاثاء.. ترمب: تغيير النظام في إيران أفضل شيء يمكن أن يحدث    إسرائيل تقتلع 777 شجرة بخسائر 761 ألف دولار..لجنة غزة: الاستعداد لتسليم مؤسسات القطاع يمهد لإدارتنا المرحلة الانتقالية    وزيرة التكوين المهني تؤكد على دور القطاع في إعداد كفاءات قادرة على مرافقة المشاريع الإستراتيجية    هذه تفاصيل أول اجتماع لمجلس السلام..    الحرب على غزة    المولودية تبحث عن نقطة التأهّل ببريتوريا    لا إصلاح دون بناء عقول ناقدة ومبدعة    كواليس اجتماع هزّ الكاف    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    خطّة شاملة لضبط السوق خلال رمضان    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال:"الكناري" لحفظ ماء الوجه أمام يونغ أفريكانز    انطلاق "ماستر كلاس" تدعيما للتكوين الأكاديمي    استحضار الدور الليبي الداعم للثورة التحريرية    النخبة الجزائرية أفشلت المشروع الكولونيالي    أين أنا في القرآن؟    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحافة المفرنسة في‮ ‬الجزائر‮: ‬أنا شارلي !
نشر في الهداف يوم 19 - 01 - 2015

نشرت : المصدر الشروق الجزائرية الاثنين 19 يناير 2015 09:00 لم تكن الصحافة والإعلام الفرنسي‮ ‬وحيدا في‮ ‬محنته وهو‮ ‬ينقل الرعب إلى المسلمين من الفرنسيين،‮ ‬فقد استعاض عن خذلان الإعلام الأنغلوساكسوني‮ ‬الذي‮ ‬رفض نشر إساءة فرنسا للرسول محمد بتعاطف لا محدود من الصحافة الفرنسية الصادرة بالجزائر التي‮ ‬شاركته في‮ ‬السراء والضراء،‮ ‬فبكت،‮ ‬ونحبت،‮ ‬وشجبت،‮ ‬نقلت بأمانة الرواية الرسمية الكاذبة،‮ ‬ودلت بأكثر من دلو في‮ ‬تثبيت التهمة على الإسلام قبل المسلمين،‮ ‬وتتهم من تظاهر من الجزائريين بمساندة وتأييد الإرهاب‮.‬
الحادثة الإرهابية الإستخباراتية تحت راية كاذبة ضد مجلة‮ "‬شارلي‮ ‬إيبدو‮" ‬تكون قد وحدت النخب الفرنسية لأسبوع أو أكثر،‮ ‬لكنها عرت في‮ ‬بلدنا شرخا قديما بين الشعب بمختلف نخبه الوطنية بأغلب مشاربها السياسية،‮ ‬ولفيف مفروق من النخب الفكرية والسياسية والإعلامية التي‮ ‬أخطأت في‮ ‬الشعب وماتزال تخطئ كما حصل على خلفية الموقف من عملية شارلي‮ ‬إيبدو ودخولها في‮ ‬تناغم تام مع النخب الأطلسية الصهيونية الفرنسية‮.‬
أي‮ ‬زائر للجزائر خلال الأسبوع المنصرم كان سيصاب بحيرة،‮ ‬وهو‮ ‬يطل على عناوين الصحافة الجزائرية الناطقة بالعربية وضرتها الناطقة بلغة فولتير،‮ ‬وكأن البلد‮ ‬يحتضن شعبين أو على الأقل‮ ‬يكون قد أفرز حيزا لأقلية منحها الدستور حق العيش والتعبير خارج القيم المشتركة للمجتمع الغالب في‮ ‬المجتمع‮. ‬ففي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬توحدت فيه العناوين الناطقة بالعربية،‮ ‬ودون حاجة إلى جهة تنسق موقفها من الحدث،‮ ‬وتصدت للمضامين المناهضة للإسلام والمسلمين التي‮ ‬واكبت هذه العملية الإرهابية الإستخباراتية،‮ ‬كانت الصحف‮ "‬الجزائرية‮" ‬الناطقة بالفرنسية تعمل كملحقة لصحف وإعلام‮ "‬الماينستريم‮" ‬الفرنسي‮ ‬الصهيوني،‮ ‬تنقل كالإمعة ودون مراجعة أو تنسيق ما كان‮ ‬يتداوله الإعلام الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬كان بدوره تحت التوجيه المباشر لللوبي‮ ‬الصهيوني‮ ‬المتحكم بالكامل في‮ ‬الإعلام الفرنسي‮.‬
الجزائريون متهمون بتأييد الإرهاب
كبريات الصحف‮ "‬الجزائرية‮" ‬الناطقة بالفرنسية،‮ ‬تقودها الشقيقة الأكبر‮ "‬الوطن‮" ‬اختارت منذ البداية أن تنقل الرواية الرسمية الفرنسية كما هي‮ ‬دون أدنى حد من النقد والتمحيص،‮ ‬وهي‮ ‬التي‮ ‬ظلت طوال العشرية الحمراء تشتغل تحت‮ ‬يافطة‮ "‬من‮ ‬يقتل من؟‮" ‬فكانت أول من صعد إلى الصفوف الأمامية للتباكي‮ ‬على‮ "‬شارلي‮ ‬إيبدو‮" ‬وعلى حرية التعبير التي‮ ‬استهدفها‮ "‬الإرهاب الإسلامي‮ ‬الأصولي‮" ‬كما جاء في‮ ‬كثير من مقالاتها،‮ ‬التي‮ ‬زايدت حتى على الغلاة من الإعلاميين الفرنسيين الأكثر تحاملا على الإسلام والمسلمين،‮ ‬وقد منحت للصحافة الفرنسية في‮ ‬اليومين الأولين فرصة الاستشهاد بمقالاتها كعنوان عن‮ "‬تضامن الجزائريين مع الشعب الفرنسي‮ ‬المكلوم‮".‬
"‬أي‮ ‬زائر للجزائر خلال الأسبوع المنصرم كان سيصاب بحيرة،‮ ‬وهو‮ ‬يطل على عناوين الصحافة الجزائرية الناطقة بالعربية وضرتها الناطقة بلغة فولتير،‮ ‬وكأن البلد‮ ‬يحتضن شعبين أو على الأقل‮ ‬يكون قد أفرز حيزا لأقلية منحها الدستور حق العيش والتعبير خارج القيم المشتركة للمجتمع الغالب في‮ ‬المجتمع‮"‬
الذين تابعوا تغطية الإعلام الفرنسي‮ ‬للحدث صدموا بمستوى انبطاحه للمؤسسة الحاكمة وخلفها للسيد الصهيوني‮ ‬الآمر والناهي‮ ‬الذي‮ ‬كان حاضرا في‮ ‬قلب هيئات التحرير‮ ‬يحرك الدمى خلف الستار،‮ ‬وربما كان حاضرا في‮ ‬بعض هيئات التحرير للصحف‮ "‬الجزائرية‮" ‬الناطقة بالفرنسية،‮ ‬أو لعله لم‮ ‬يكلف نفسه هذا العناء،‮ ‬لعلم مسبق بحضور الولاء من‮ ‬غير حاجة إلى تعليمة،‮ ‬وبقدر ما حرص الإعلام الفرنسي‮ ‬على إخراج ما تحت‮ ‬يديه من‮ "‬عرب الخدمة‮" ‬من‮ "‬الإمام‮" ‬شلغومي‮ ‬وخبير‮ "‬الإسلاميين الجهاديين‮" ‬سيفاوي،‮ ‬وبعض قيادات الجالية المسلمة من المنبطحين لشجب‮ "‬الإسلام الإرهابي‮" ‬والإفتاء بجواز رفع راية‮ "‬أنا شارلي‮" ‬التي‮ ‬جعلت من كل من حملها شريكا في‮ ‬سب الرسول صلى الله عليه وسلم،‮ ‬فإن الصحافة‮ "‬الجزائرية‮" ‬الناطقة بالفرنسية قد أحضرت خبراءها لإيصال نفس الرسالة‮.‬
فقد دعت‮ ‬يومية‮ "‬ليبرتي‮" ‬المدعو‮ ‬غالب بن شيخ لتنشيط فوروم ليبرتي،‮ ‬ووصفته بالفقيه الذي‮ ‬لا‮ ‬يخشى المواجهة،‮ ‬والذي‮ ‬شجب وسخر مما أسماه ب"هيستريا المسلمين الذين أدانوا رسومات شارلي‮ ‬إيبدو المسيئة للرسول‮" ‬ووصف تظاهر الجزائريين نصرة لنبيهم صلى الله عليه وسلم ب"المشهد المحزن‮" ‬وقال أنه مصدوم بالشعارات المؤيدة للإرهاب التي‮ ‬رفعها حسب زعمه المتظاهرون في‮ ‬الجزائر،‮ ‬وحملهم ما قد‮ ‬يلحق بالجالية الجزائرية من أذى كرد فعل على هذه الشعارات‮"‬،‮ ‬غير أن بيت القصيد في‮ ‬ما دعا إليه بن شيخ هو تحميل الإسلام كدين مسؤولية العنف والإرهاب،‮ ‬مؤكدا‮ "‬أنه من الخطأ القول أنه لا علاقة للإسلام بالإرهاب،‮ ‬لأن المشكلة مغروسة في‮ ‬مرجعيته‮ (‬أي‮ ‬في‮ ‬القرآن والسنة‮)"‬،‮ ‬ولنفس الغاية أخرجوا حميدة العياشي‮ ‬الذي‮ ‬وقف مطولا عند ما نسبه للسلفيين من شعارات مؤيدة للإرهاب في‮ ‬مظاهرات‮ ‬يوم الجمعة،‮ ‬وادعى‮ "‬قيام تحالف بين السلفيين المتشددين والرجعيين الجدد والإسلام العدمي‮". ‬
غير أن بيضة الديك كانت لسعيد جبار الذي‮ ‬دعته الصحافة الفرنسية الصادرة في‮ ‬الجزائر كباحث في‮ ‬العلوم الإسلامية،‮ ‬قبل أن‮ ‬يتحول إلى مفتي‮ ‬الديار الفرنسية بالجزائر ويقول‮: "‬ثمة أغلبية من الفقهاء‮ ‬يزعمون أنه من المحرم تمثيل الأنبياء والرسل ومنهم نبينا،‮ ‬وأنا اعتقد أنه لا بينة لهم ولا دليل في‮ ‬القرآن والسنة‮"‬،‮ ‬قبل أن‮ ‬يصدر فتواه‮ "‬لا دليل على التحريم‮"‬،‮ ‬وقد سبق للمسلمين أن جسدوا صورة الرسول‮ (‬ربما‮ ‬يقصد بعض الفرق الشيعية‮) ‬ونسي‮ ‬أن الأمر لا‮ ‬يتعلق برسم صورة الرسول،‮ ‬بل بالإساءة البذيئة التي‮ ‬جسدتها رسومات شارلي‮ ‬إيبدو وتكالبها المرضي‮ ‬عليه وعلى معاداة كل ما له صلة بالإسلام،‮ ‬فضلا عن تسويقها الدائم لصور نمطية عنصرية عن العرب والمسلمين‮.‬
‮"‬تضامن‮" ‬كامل مع شارلي
وعلى هذا المنوال،‮ ‬اشتغلت الصحف‮ "‬الجزائرية‮" ‬الناطقة بالفرنسية التي‮ ‬أوصلت بجدارة الرسالة التي‮ ‬حرصت الدولة الفرنسية المتصهينة على أن تصل ليس فقط لمواطنيها وللمسلمين في‮ ‬أوروبا،‮ ‬بل أيضا ل"رعاياها‮" ‬ما وراء البحر‮.‬
معظم عناوين الصحافة الفرنسية الصادرة في‮ ‬الجزائر رفعت وتيرة التنديد بالإرهاب الإسلامي‮ ‬الذي‮ ‬حمل راية العملية الإستخباراتية،‮ ‬وقد سقطت مهنيا قبل أن تسقط أخلاقيا‮. ‬فقد بحثت في‮ ‬أرشيفها طوال الأسبوع عن مقال واحد‮ ‬يحاول ولو على استحياء نقل كثير من المقالات التي‮ ‬صدرت خاصة في‮ ‬الإعلام الأنغلوساكسوني،‮ ‬وشككت في‮ ‬صدق الرواية الفرنسية،‮ ‬وتوقفت عند مناطق الظلال فيها،‮ ‬وعقدت مقارنة بين أكاذيب الإدارة الأمريكية على خلفية أحداث‮ ‬11‮ ‬سبتمبر،‮ ‬ونسختها الفرنسية،‮ ‬وظلت الصحف الفرنسية الصادرة في‮ ‬الجزائر تنقل حرفيا ما كانت ترسبه وزارة الداخلية الفرنسية،‮ ‬والدكاكين الإستخباراتية،‮ ‬والمؤسسات الإعلامية الصهيونية‮.‬
‮"‬قص‮ - ‬لصق‮" ‬من الصحافة الفرنسية
ولأن الزمن هو زمن‮ "‬الانبطاح‮" ‬المخزي‮ ‬أمام الصهاينة المتحكمين في‮ ‬إعلام‮ "‬الماينستريم‮" ‬فإن العناوين الفرنسية الصادرة في‮ ‬الجزائر قد انتقلت من نقل الرواية الفرنسية الرسمية المزرية،‮ ‬إلى نقل المضامين السياسية التي‮ ‬خططت لعملية إرهابية تحت راية كاذبة،‮ ‬فكانت هذه العناوين‮ "‬حزينة‮" ‬تشاطر الفرنسيين مأساتهم،‮ ‬باكية مثلهم على‮ "‬حرية التعبير وهي‮ ‬تذبح على أيدي‮ ‬الإرهاب الإسلامي‮"‬،‮ ‬وقد ألبست صفحاتها الأولى الأسود،‮ ‬وصنعت أكاليل التعزية،‮ ‬ونظمت وفدا من‮ "‬الباكيات النادبات‮" ‬اختار مقام الشهيد ل"الترحم‮" ‬على من مات من الأسبوعية التي‮ ‬سبت ما كان‮ ‬يقدسه عميروش وبن بولعيد،‮ ‬ولولا الخوف من‮ "‬الجزائريين الإرهابيين‮" ‬لكانت شاركتهم إعادة نشر الرسم الأخير الذي‮ ‬أنسانا إساءات شارلي‮ ‬إيبدو السابقة،‮ ‬وإليكم كيف برر مدير‮ ‬يومية الوطن امتناعه عن نشر الصفحة الأولى لشارلي‮ ‬إيبدو في‮ ‬تصريح لقناة فرانس‮ ‬24‮ ‬فقد شرح السيد عمر بلهوشات للقناة سبب امتناعه عن إعادة نشر الرسم الأخير لشارلي‮ ‬إيبدو بالقول‮: ‬فمع تضامني‮ ‬الكامل مع شارلي‮ ‬إيبدو،‮ ‬وتمسكي‮ ‬بحرية التعبير وحرية الصحافة فقد‮ "‬امتنعت حتى لا أجرح مشاعر قراء اليومية من المسلمين‮"‬،‮ ‬ولأن‮ "‬الإسلام هو دين أغلبية في‮ ‬الجزائر‮" ‬وقال‮: "‬أن‮ ‬يوميته تحاول ترقية إسلام تسامح وسلام مثل إسلام قرطبة‮" ‬بما‮ ‬يعني‮ ‬أن مدير‮ ‬يومية الوطن هو مع حق شارلي‮ ‬إيبدو في‮ ‬سب الرسول صلى الله عليه وسلم،‮ ‬وازدراء الدين كحق مكتسب من حقوق حرية التعبير،‮ ‬وأنه لولا الحرص على عدم خدش مشاعر‮ "‬قراء اليومية من المسلمين‮" ‬وليس مشاعر كل المسلمين،‮ ‬لكانت الوطن أعادت نشر الرسوم دون حرج‮.‬
"‬لأن الزمن هو زمن‮ "‬الانبطاح‮" ‬المخزي‮ ‬أمام الصهاينة المتحكمين في‮ ‬إعلام‮ "‬الماينستريم‮" ‬فإن العناوين الفرنسية الصادرة في‮ ‬الجزائر قد انتقلت من نقل الرواية الفرنسية الرسمية المزرية،‮ ‬إلى نقل المضامين السياسية التي‮ ‬خططت لعملية إرهابية تحت راية كاذبة‮"‬
العنوان الآخر من الصحافة الفرنسية الصادرة بالجزائر الذي‮ ‬يكون قد شعر بالحاجة إلى التضامن مع إساءة‮ "‬شارلي‮ ‬إيبدو‮" ‬هو‮ ‬يومية‮ "‬لوكوتيديان دوران‮" ‬الذي‮ ‬تنفس الصعداء خاصة،‮ ‬وكانت له في‮ ‬العملية الإرهابية الإستخباراتية تحت راية كاذبة مغانم كثيرة،‮ ‬فقد أنست الجزائريين الإساءات التي‮ ‬كانت تصدر في‮ ‬هذه اليومية للإسلام والمسلمين تحديدا بقلم كمال داود،‮ ‬وبلغت ذروتها في‮ ‬روايته الأخيرة التي‮ ‬تعرض فيها بالإساءة إلى الذات الإلهية،‮ ‬ودافع عنها كما دافعت عنها اليومية وشقيقاتها من الصحف الفرنسية الصادرة في‮ ‬الجزائر كحق من حقوق حرية التعبير والصحافة‮.‬
دعونا نذكر‮ "‬الصحف الفرنسية الزميلة‮" ‬أن حرية لتعبير في‮ ‬الكنيسة الديمقراطية جزء لا‮ ‬يتجزأ،‮ ‬وأن زميلاتنا لم‮ ‬يكن لها ماض مشرف في‮ ‬ساحة القتال من أجل حرية التعبير وحرية الصحافة،‮ ‬وهن اللواتي‮ ‬وقفن‮ ‬يتفرجن على المذبحة التي‮ ‬نفذتها الحكومات الإستئصالية خلال العشرية الحمراء في‮ ‬حق عشرة عناوين ناطقة بالعربية ذبحت في‮ ‬بحر شهور من الجزائر اليوم إلى الأسبوعية الساخرة‮ "‬الصح آفة‮" ‬مرورا ببريد الشرق والشروق وغيرها،‮ ‬ولكم أن تبحثوا في‮ ‬أرشيف زميلاتنا الفرنسية عن جملة واحدة تندد بتعليق هذه الصحف التي‮ ‬كانت تسبقها بأشواط من جهة السحب والمبيعات،‮ ‬ولم نجد وقتها من‮ ‬يرفع الجملة المنسوبة كذبا لفولتير‮ "‬قد أختلف مع ما تقول لكني‮ ‬سأقاتل حتى الموت من اجل حقك في‮ ‬أن تقوله‮"‬،‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬الأصل لكاتب بريطاني‮ ‬اسمه‮ "‬إيفلين هال‮" ‬وردت في‮ ‬كتابه أصدقاء فولتير،‮ ‬ونسبها الفرنسيون لشاعرهم الكبير‮.‬
شعار فولتير أو بالأصح إيفلين هال كان‮ ‬غائبا عن زميلاتنا الفرنسيات‮ ‬يوم دبر الإستئصاليون مقلبا للمرحوم الجنرال بلوصيف،‮ ‬وكانت‮ "‬المتعودة دايما‮" ‬الوطن هي‮ ‬من استقبلت الملف الإستخباراتي‮ ‬الذي‮ ‬نسب كل فساد الدولة للجنرال،‮ ‬وحرمته اليومية من حق الرد‮. ‬
وأذكر أن الجنرال قد اتصل بي‮ ‬وقتها وأنا على رأس أسبوعية‮ "‬الصح آفة‮" ‬وطلب على استحياء إن كان بوسع الأسبوعية أن تمنحه فضاء للرد،‮ ‬وقد فعلت أكثر من ذلك بنشر استجواب مطول مع الجنرال الراحل الذي‮ ‬حرمه إعلام الزميلات الفرنسيات من حق الرد المكفول حتى في‮ ‬الدول الاستبدادية،‮ ‬ولم‮ ‬يكن الجنرال بلوصيف استثناء،‮ ‬بل هو القاعدة في‮ ‬تعامل الزميلات الفرنسيات مع مبدأ حرية التعبير والرأي،‮ ‬وهن اللواتي‮ ‬كن‮ ‬يرفعن شعار‮ "‬لا حرية لأعداء الحرية‮" ‬وها هن مرة أخرى‮ ‬يشجبن حق الجزائريين في‮ ‬التظاهر للتعبير عن مشاعرهم تجاه إساءة وجهت لعموم المسلمين،‮ ‬وينسبن للجزائريين تهمة تأييد ومساندة الإرهاب وكأنهن‮ ‬يدعون الرئيس هولاند إلى تنظيم حملة لتأديب الجزائريين كما حصل مع الليبيين والماليين،‮ ‬وكأنهن‮ ‬يطالبن وزيرة العدل الفرنسية طوبيرا بإرسال قضاة تحقيق لملاحقة من شارك من الجزائريين في‮ ‬مظاهرات‮ ‬يوم الجمعة نصرة لسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.