اعتبر الوزير الأول عبد المالك سلال، أن ملف حكم الإعدام الذي صدر عن السلطات القضائية العراقية في حق ثمانية رعايا جزائريين، يحظى باهتمام السلطات الرسمية المختصة، وأنه محل متابعة مستمرة بالتنسيق مع السلطات العراقية عبر سفيري البلدين. وأكد عبد المالك سلال، في رده عن سؤال كتابي للبرلماني حسن عريبي، الذي دعاه للتدخل العاجل من أجل إيقاف تنفيذ هذا الحكم، أن السلطات الجزائرية قد طلبت من السلطات العراقية تجميع المعتقلين في مكان واحد تحسبا لإرسال وفد جزائري الى العراق، في اطار التحضيرات لإعادة فتح سفارة الجزائرببغداد، وذلك قصد الاطلاع عن كثب على وضع هؤلاء المعتقلين، مذكرا أن المباحثات في مثل هذه الملفات تجري وفق اعراف وتقاليد دبلوماسية يكتسيها طابع السرية والحذر. ولا يزال 8 جزائريين يتواجدون حاليا في السجون العراقية رغم انتهاء فترة محكوميتهم، حسب تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق، التي أكدت أن آخرين انقطعت أخبارهم منذ فترة ولا يعرف مصيرهم. وقال المصدر ذاته، إن الجزائريين الثمانية "حوكموا أمام محاكم استثنائية، وصدرت بحقهم عقوبات تراوحت ما بين 15 سنة والمؤبد، وأن بعضهم أنهوا فترة المحكومية، لكنهم ما يزالون رهن الحبس". وأوردت أسماء سجناء جزائريين انقطعت أخبارهم عن عائلاتهم، وتذكر "هاشم بن الطاهر" المنحدر من ولاية تيارت بالغرب الجزائري الذي تجهل العائلة مصيره منذ 2013 وعبد الحق الموجود بسجن السليمانية بكردستان وانقطعت أخباره منذ 7 أشهر، وكذا السجين الجزائري المدعو باديس الذي تم تحويله إلى سجن بغداد منذ حوالي 5 أشهر رغم انتهاء محكوميته. وتحدثت التنسيقية المنبثقة عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي يقودها هواري قدور المكلف بالتنسيق ما بين الهيئات الوطنية والدولية، عن معاناة المعتقلين في السجون العراقية، وتشير إلى أن موظفي السجون العراقية "يتعمدون التنكيل بالمساجين وزج المعتقلين العرب السنة في الحجز الانفرادي". وكانت التنسيقية اتهمت فيما مضى حكومة عبد المالك سلال بالتخلي عن المعتقلين الجزائريين في العراق، وهددت بالاعتصام أمام مقري الخارجية الجزائرية وسفارة العراقبالجزائر، لكنها أرجأت ذلك بعد تداول وسائل إعلام محلية أخبارا بشأن تنقل محتمل لوفد جزائري رسمي إلى العراق لبحث سبل تسليم هؤلاء ومحاكمتهم في الجزائر. وتقترح التنسيقية تطبيق اتفاقية الرياض لسنة 1983 التي تنص على إمكانية تبادل السجناء في إطار التعاون القضائي ما بين الدول العربية. وتوجه السلطات العراقية للجزائريين المعتقلين لديها تهم المشاركة في أعمال إرهابية والدخول بطريقة غير شرعية إلى التراب العراقي وخرق قانون الجوازات، وتخشى التنسيقية أن يكون مصير هؤلاء شبيها بمصير المدعو عبد الهادي المنحدر من منطقة وادي سوف، الذي أعدم بالعراق العام 2002. نورالدين. ع