فسخت عقود مقاولات لم تكمل المشاريع مديرية السكن تضرب بيد من حديد المقاولين أقدمت نهاية السنة مديرية السكن بسطيف على فسخ عدة عقود تربطها بمقاولين لتشييد سكنات في إطار صغتي الترقوي العمومي والسكن التساهمي الصيغة القديمة، ويأتي هذا الإجراء بعد تماطل وتقاعس المقاولين وفشلهم بالتزامهم بتعهداتهم تجاه المستفيدين وإتمام السكنات في موعدها المحدد، فيما قررت المديرية منح هذه الورشات لشركات عمومية مع بداية السنة الجديدة وفي أقرب الآجال. سطيف: ح.لعرابه بعد تناول “الحوار” لقضيتهم أكثر من مرة، تدخلت أخيرا مصالح مديرية السكن من أجل نزع مشاريع السكن من المقاولين المتقاعسين في الإنجاز، أين تعج مختلف المديريات والمصالح المختصة في تنفيذ البرامج السكنية في سطيف بالعديد من ملفات المقاولين المحتالين والغشاشين وحتى العاجزين عن تنفيذ برامجهم، فيما يبقى المتهم الأول في كل هذا هم الولاة السابقون الذين لم يمحصوا جيدا ملفات المقاولين، خاصة أولئك المتورطين في ابتزاز المواطنين بطلب أموال إضافية لمنحهم سكناتهم التي استفادوا منها بقوة القانون.
مشروع 50 مسكنا تساهميا لازال في بدايته والمقاول يدخل السجن من أبرز تلك المقاولات التي تعاني الأمرين، مقاولة الصفا سدراية، لصاحبها “ش.ف” الذي دخل السجن لمدة سنة كاملة بعد شكوى رفعها ضده المكتتبون، بتهم عديدة مثل التلاعب والاحتيال، وبعد خروجه من السجن دخل في مفاوضات مع بعض المكتتبين بحجة أنه سينطلق في المشروع من جديد، بل وذهب إلى حد الانتقام من بعض المكتتبين الذين جروه إلى أروقة العدالة، هددهم بعدم التعامل معهم ومنحهم طوابق عليا وسكنات غير مكتملة، رغم أن مديرية السكن كانت على علم بذلك، بقيت أشغال مشروع 50 مسكنا تراوح مكانها إذ لم تبلغ بها الأشغال لحد الآن نسبة 20 بالمائة وهي أضعف نسبة أشغال السكن بسطيف، مع بقاء الأمر في خانة المجهول. المكتتبون الآن يطالبون الوالي الحالي، محمد بلكاتب، بضرورة إيجاد مخرج قانوني يضمن لهم حقوقهم ويعجل وتيرة الأشغال، ورغم الشكاوى الكثيرة لهؤلاء لمديرية السكن والمصالح الولائية، والقيام باحتجاجات أكثر من مرة، إلا أن الإدارة بقيت مكتوفة الأيدي أمام هذه الأوضاع، تاركة المستفيدين فريسة أمام هؤلاء بحجة أن ليس هناك رابط بين الإدارة والمرقي سوى منحه المشروع وانتظار تسليمه، كما أن الوالي الحالي أمر في وقت سابق بتشكيل لجنة لمتابعة أشغال التهيئة والربط بمختلف الشبكات بموقع عبيد علي، مع إعطاء آجال محددة للتسليم وتحذير المرقين المتأخرين في الأشغال، غير أن العديد من الورشات لاتزال على حالها ومنهم من لايزال في عملية وضع الأساسيات الإسمنتية. مقاول آخر وراء القضبان والمستفيدون معلقون وغير بعيد عن المقاول الأول، توجد مقاولات مماثلة عجزت عن مواصلة الأشغال منها شركة العمران التي قام المستفيدون من مشروعها لبناء 100 مسكن ترقوي بموقع عبيد علي بالعديد من الاحتجاجات أمام مقر الولاية، من أجل إجبار المقاول على مواصلة الأشغال التي بلغت نسبة 80 بالمائة دون جدوى، مع وجود أمثلة أخرى بحي الهضاب، أين تعود هذه المشاريع إلى صيغة السكن التساهمي قبل أكثر من 10 سنوات كاملة، ويوجد الكثير من المستفيدين في قمة الغضب، ووصل استهتار البعض من المقاولين إلى غاية غلق السكنات الجاهزة تماما من أجل انتظار تحسن الأحوال الجوية ووضع مادة الإسفلت على الساحة التي تتوسط الحي، كل هذه المشاكل وجب مواجهتها والضرب من جديد على أيدي المقاولين الذين يفضلون ابتزاز المستفيدين عبر طلب مبالغ كبيرة نظير تسريع وتيرة الإنجاز. من جهة أخرى يتساءل العديد من المستفيدين من مختلف البرامج السكنية عن مدى متابعة المصالح الولائية لوتيرة ونوعية أشغال تلك السكنات، أين لايحترم المقاولون الكميات المنصوص عليها قانونا في عمليات البناء، مما يؤثر سلبا على نوعية البناء ومقاومته لمختلف العوامل الطبيعية، في وقت تقوم فيه مختلف المصالح بإجراء تحقيقات إدارية حول هوية المستفيدين، أين يتم إخضاعهم إلى تطبيقات إلكترونية منها البطاقية الوطنية للسكن، زيادة على إمكانية حصول المستفيدين على منح أو إعانات تحرمهم من الاستفادة من هذه السكنات، أين يتم إبلاغ مصالح الدائرة عبر الولاية بأسماء هؤلاء، وبالتالي زبرهم من القوائم، غير أن “الحوار” تلقت شكاوى عديدة من طرف هؤلاء تفيد بعدم إبلاغهم في حالة حذفهم من القوائم، وعادة ما يكون هؤلاء قد دفعوا أموالا للمقاولين وانتظروا لسنوات كثيرة، فيما يبقى الغريب في الأمر هو كيفية تعويض هؤلاء بمستفيدين آخرين أين تتكفل الإدارة بتعويضهم دون نشر قوائمهم، حيث أكدت مصادر مطلعة أن مصالح دائرة عين والمان أقصت 6 مستفيدين من الترقوي العمومي في صيغته القديمة، وتم تعويض اثنين منهم بأسماء معروفة بثرائها في المدينة، إضافة إلى أحدهم غير متزوج ولايتجاوز سنه ال 24 سنة، في وقت تعج قوائم الاحتياط بحالات اجتماعية صعبة للغاية.
فسخ عقود العديد من المقاولات ومنحها لمقاولات عمومية وفي حديث مع مدير السكن، لبوخ القلي، أكد بأن مصالحه فسخت فعلا العديد من العقود التي تربطها مع مقاولين لم يلتزموا بمواعيد الإنجاز، أين تم فسخ عقد مقاولة سدرية ومقاولة بن دشاش المتواجد في السجن بسبب العجز في إكمال المشروعين اللذين كانا محل تذمر المكتتبين، ورغم المحاولات الكثيرة لإيجاد صيغة ودية لإعادة دفع الأشغال لكن بدون جدوى، أين تم رفع دعوى قضائية من مصالح ممتلكات الدولة لاسترجاع القطع الأرضية، ثم تقييم ما تم إنجازه لتعويض المقاولين ثم منح المشاريع لمقاولات عمومية.