كشف يوسف بلمهدي، أن علاقة الجزائر بدولة الفاتيكان تمتد إلى قرابة خمسين سنة، مشيرًا إلى أن جذورها أقدم من ذلك، بحكم التاريخ الحضاري للجزائر الذي تميز بالتعايش بين مختلف الديانات في أرقى صوره. وأوضح الوزير أن العلاقات المتميزة مع إيطاليا، وكذا زيارة عبد المجيد تبون إليها، والتي تضمنت أيضًا زيارة إلى الفاتيكان ولقاء البابا ليون الرابع عشر، ساهمت في تعزيز الروابط بين الجانبين، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس إرادة صادقة لتقوية العلاقات الإنسانية والأخوية. وأضاف أن زيارة البابا إلى الجزائر، المصنفة ك"زيارة دولة"، وهي أعلى مستوى في البروتوكول، تمثل دليلاً على المكانة التي تحظى بها الجزائر، وعلى التقدير لشخصية دينية عالمية تمثل الكنيسة الكاثوليكية وملايين المؤمنين عبر العالم. كما أبرز الوزير أن هذه الزيارة ستدحض بعض المغالطات التي تروج بشأن الجزائر، وستسهم في تعزيز صورتها إقليميًا ودوليًا كنموذج للاعتدال والوسطية ومكافحة التطرف. وفي سياق متصل، أشار بلمهدي إلى أن الجزائر تضم 74 كنيسة وأربع أبرشيات، مؤكداً أن رجال الدين المسيحيين يمارسون شعائرهم بحرية دون إقصاء، لافتًا إلى تعيين الكاردينال جون بول فيسكو ومنحه الجنسية الجزائرية، في خطوة تعكس روح الانفتاح والتعايش التي تميز البلاد. وختم الوزير بالتأكيد على أن تجربة الجزائر في إرساء السلام ومكافحة التطرف ساهمت في ترسيخ مبدأ العيش المشترك دوليًا، معربًا عن يقينه بأن هذه الزيارة ستبرز الجزائر كمعلم حضاري وشعبها كنموذج في نبذ العنف والكراهية وتعزيز قيم السلم والأمن.