المحكمة العليا تُخرج الملفات الثقيلة من الأدراج    دوخة: ” مجموعتنا ليست سهلة لكننا سنذهب بعيدا في البطولة الإفريقية”    توقيف عنصري دعم للإرهاب بوهران ومعسكر    الشبيبة لمواصلة المفاجأة والوفاق لإنقاذ الموسم    ماندي يدعو زملائه لنسيان فضيحة ليفانتي    مقراني: فتح 530 سوق جواري "باريسي" الأسبوع المقبل    وزير الصحة: تخصيص 25 مركزا لتقديم الأدوية الخاصة بالأمراض الإستوائية    السيسي يفرض “حالة الطوارئ” لمدة 3 أشهر “قابلة للتمديد”    تعيين ياسين صلاحي رئيسا مديرا عاما جديدا لاتصالات الجزائر الفضائية    وزير الصحة يؤكد أن الجزائر أول دولة في المنطقة الإفريقية مؤهلة للحصول على شهادة القضاء على الملاريا    لا صلاح ولا محرز.. الكشف عن تشكيلة الموسم في الدوري الإنجليزي !    الشرطة توقف المكنى «الوهراني» وبحوزته 2281 قرصا مهلوسا بالطارف    أسعار النفط ترتفع وتتجاوز عتبة 75 دولار للبرميل    محاولات انتحار وحرق وغلق للطرقات بالمسيلة    المجاهد مسعود لعروسي أحد أبطال ليلة 1 نوفمبر1954 في ذمة الله    المتظاهرون يطالبون بإجراء محاكمة علنية للمتورطين في قضايا الفساد    مستخدموا الإدارة العمومية في إضراب وطني    سفارة فرنسا تؤكد احترامها سيادة الجزائر وسيادة شعبها    الجيش يعد الجزائريين باسترجاع أموالهم المنهوبة    اقتناء 6 سكانير ذكية للكشف عن المتفجرات بقيمة 10 ملايين أورو    «العدالة فوق الجميع»    البطولة الإفريقية للجيدو    لفاطمة الزهراء زموم‮ ‬    اعترف بصعوبة إستئناف الحوار السياسي    العملية تندرج في‮ ‬إطار توأمة ما بين المستشفيات‮ ‬    بين التثمين والتحذير    في‮ ‬طبعته الأولى بتيسمسيلت‮ ‬    رئيس المجلس العسكري‮ ‬الإنتقالي‮ ‬بالسودان‮ ‬يؤكد‮:‬    بسبب تردي‮ ‬الأوضاع الأمنية    بن مسعود يعرض مقترح تمديد آجال تسديد القروض    إنهاء مهام حميد ملزي مدير عام المؤسسة العمومية "الساحل"    لا تغيير في‮ ‬تواريخ‮ ‬الباك‮ ‬و البيام‮ ‬    وزير التربية خارج الوطن    السراج يتهم فرنسا بدعم خليفة حفتر    اتهام أمريكا بإعادة بعث سباق التسلّح    الخائن يبرر جرمه بتنفيذ وصية مربيه    "القرعة في صالح الجزائر لكن الحذر مطلوب"    "متفائلون كثيرا بالذهاب بعيدا"    لجنة وزارية تحل بوحدة معسكر للوقوف على حالة الانسداد    تجارب الأدباء الجزائريين على طاولة النقاش    حكايا التراث تصنع الفرجة و الفرحة بقاعة السعادة    " ..كتبت حوار 17 حلقة منه وليس السيناريو "    بلدية وهران ترفض الترخيص للهلال الأحمر لاستغلال روضة المستقبل    عمال محطة الصباح المغلقة يقطعون الطريق    مشاريع لتحسين نسبة التموين بالماء    أسباب نجاح الشاب المسلم    قصة توبة مالك بن دينار    نظرة القرآن إلى الرسل والأنبياء    تسخير 3393 تاجرا لضمان مداومة الفاتح ماي    مشاريع هامة في الطاقة المتجدّدة    حملات تلقيح واسعة ضد البوحمرون بقسنطينة    إدراج 5 معالم أثرية تاريخية في سجلّ الجرد الولائي    5 ملايين دج لاقتناء كتب جديدة    أول كفيف يعبر المحيط الهادئ    لتفادي‮ ‬تعقيدات الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان‮ ‬    علموا أولادكم اللقمة الحلال ...    تحديد آخر أجل لدفع تكلفة "حج 2019"    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السلطة والمعارضة... والاختيارات المتاحة
نشر في الخبر يوم 30 - 07 - 2016

لم تنتظر طويلا هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة التي لوّحت بأنها “أمام كل الخيارات”، بخصوص المقاطعة من عدمها للانتخابات المقبلة، حتى جاءها الرد من وزير الداخلية الذي قال “أنا لا أعترف بهيئة التشاور والمتابعة، من هم هؤلاء”، وفي ذلك رسالة من السلطة أنها لا تعير أي جدية لتهديدات المعارضة بمقاطعة التشريعيات المقبلة، وليست مستعدة أيضا لتقديم أي تنازلات.
تحمل عبارة “من هم هؤلاء” الواردة في تصريحات وزير الداخلية والمرسلة إلى أحزاب المعارضة، أن السلطة في موقع قوة، وليس كما يشاع في الشارع بأنها في موقف هش جراء المتاعب المالية والاقتصادية التي تولدت عن انهيار أسعار البترول، وتأثير ذلك على سياسة “شراء السكوت الاجتماعي”. وهذا الحزم الذي كُلّف وزير الداخلية بإرساله إلى خصوم السلطة، ليس فقط ك”بالون اختبار” لمعرفة ردود الفعل لدى قوى المعارضة، وإنما كتحذير من أن تهديدات المقاطعة، أو ما تسميه هيئة التشاور والمتابعة في بيانها الأخير أنها “أمام كل الخيارات”، لا تعيره السلطة أي اهتمام، في إشارة منها إلى أن المعارضة ليست بالقوة التي تخيفها أو تدفعها لتغيير حساباتها السياسية.
وبخرجة وزير الداخلية التي هوّن فيها من احتجاجات المعارضة إزاء قانون الانتخابات الجديد، تكون السلطة قد رمت بالكرة في مرمى قوى المعارضة المتكتلة في قطب التغيير وتنسيقية الانتقال الديمقراطي، لإظهار ما تملكه في جعبتها من قوة تجنيد للمواطنين حول أطروحاتها ومن تأثير في تحريك الشارع. لقد اقتصرت تحركات أحزاب المعارضة منذ ندوة “مزفران” وما بعدها، رغم الضجة الإعلامية التي حققتها، على اجتماعات مغلقة ولم تخرج عن هذا الإطار بعد سنتين من تشكيلها لهذا التكتل الأول من نوعه منذ التعددية، ما أفقدها الكثير من المصداقية لدى الرأي العام، من باب أنها غير قادرة على فرض بديل سياسي. كما أن المبادرات السياسية التي اجتهدت في بلورتها لم تلق القبول، ليس من قبل السلطة فحسب، بل حتى من طرف أحزاب المعارضة نفسها، على غرار ما جرى مع مبادرة الإجماع الوطني للأفافاس التي وُئدت من طرف المعارضة قبل وأدها من قبل الموالاة.
ورغم أن قانون الانتخابات الجديد وضع على مقاس حزبي السلطة الأفالان والأرندي، باعتبارهما يستحوذان على الأغلبية في البرلمان، غير أن المعارضة ليس لها أكثر من خيارين: المشاركة في التشريعيات المقبلة، أو مقاطعتها، وأحلاهما مر، لأن المشاركة لا تعني الفوز، والكرسي الشاغر لم يعد هدفا منذ رئاسيات 99 التي انسحب منها المرشحون الستة. الأخطر من هذا، هل تتفق
المعارضة على كلمة واحدة سواء بخصوص المشاركة أو المقاطعة للتشريعيات المقبلة؟
لا يبدو أي من الخيارين مضمونا تحقيقهما بالنظر إلى الخلافات التي بدأت تعصف بمواقف قيادات المعارضة، التي وإن حصل ظرفيا ما يجمعها، فإن هناك الكثير من الأشياء تفرقها، ومنها قرب كل حزب فيها من السلطة التي تملك كل أدوات الإغراء والاحتواء حتى بعدما تم رسميا حل جهاز “الدياراس”.
لم تحصل المعارضة على أي من مطالبها، رغم إرسال أرضيتها إلى رئاسة الجمهورية، ولم تستطع أيضا تمرير تعديلاتها على قانوني الانتخابات وهيئة المراقبة، وفي ذلك أكثر من رسالة على أن الضغط لم يكن في المستوى الذي يفرض على السلطة تقديم تنازلات، بالرغم من أن الوضع المالي للبلاد أفقد السلطة الكثير من أوراق اللعبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.