من المتوقع أن تتجه إلى اليونان    خلال الألعاب الإفريقية    الألعاب العسكرية الدولية بروسيا    لمدة موسمين    وسط إجراءات أمنية مشددة    منذ بداية الموسم الاصطياف‮ ‬    خلال نشوب‮ ‬4‮ ‬حرائق بقالمة‮ ‬    بسبب التهميش وغياب المشاريع التنموية منذ سنوات‮ ‬    المغربي‮ ‬لا‮ ‬يملك اعتماداً‮ ‬للعمل‮ ‬    فيما‮ ‬يشتكي‮ ‬آلاف العمال تأخر صرف رواتبهم‮ ‬    وزارة السكن ترفع طلباً‮ ‬للحكومة‮ ‬    بعد حجز دام لأكثر من ستة أشهر‮ ‬    ضمن مشروع قانون المالية‮ ‬2020    حتى هذا رأي..!    رئيسة مجلس الدولة تكشف‮:‬    إرتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين‮ ‬    بسبب ندرة حادة في‮ ‬المخزون‮ ‬    قال أن إستقلاليته مسؤولية مفروضة عليه‮.. ‬زغماتي‮: ‬    مرداسي‮ ‬تهنئ المخرج فرحاني    حدثان حاسمان في مسار التحرر الوطني    توقيف 24 شخصا ببرج باجي مختار وعين قزام    ارتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين إلى 20 شخصا    ترقيم 4 آلاف سيارة جديدة في السداسي الأول 2018    سعر خامات (أوبك) تتجاوز ال59 دولارا    محطات أسقطت أسطورة المستعمر الذي لا يهزم    حالات اخضرار لحوم الأضاحي نادرة ومعزولة    خلافات داخل قوى الحرية والتغيير تؤخر تشكيل المجلس السيادي    تألّق»143 شارع الصحراء» مكسب جديد للجزائر    تموين الجنوب ب28 طنا من اللحوم البيضاء المجمدة    الدولة عازمة على مواصلة تنمية المناطق الحدودية    فتح الباب أمام المواطنين للمشاركة في الحوار    شاب يرمي بنفسه من الطابق الثالث لبناية أثناء خضوعه للرقية شرعية    عام حبس لسارق زبائن حافلات النقل الحضري بوهران    «عَيْنْ مَا تْشُوفْ وْقَلْبْ مَا يُوجَعْ»    رفع 1400 متر مكعب من النفايات بتبسة    لا حديث إلا عن تدشين الموسم بانتصار    أميار في حضن الفساد    سكان « الحساينية » يحيون وعدتهم السنوية العثمانية    بلال و «تيكوباوين» يلهبان الجمهور    رياض النّعام يُحدث المفاجأة والشيخ عمار يتألق بأغنية « خالتي فطمية »    دعوة إلى تفعيل دور الزوايا    «حوالتك» لتحويل الأموال دون حساب بريدي    «وقفاتنا متواصلة إلى غاية إسكان آخر مسجل بقطب مسرغين»    «الفيفا» يغرم وفاق سطيف    جمعية وهران تنتظر وعد أومعمر لتأهيل منتدبيها الجدد    سائل الخنازير المنوي في قوارير الشامبو    إيرجن تحتفل بالثقافة والتاريخ    إسماعيل يبرير ضيف جلستنا الأدبية الثالثة    السجن 40 عاما لشابة "سقط جنينها"    «أنا عزباء" طريقة طريفة للبحث عن طبيب    نوارس تجبر طائرة على الهبوط    إجلاء الحجاج المرضى ممن هم في حالة خطيرة سريعا إلى الجزائر    بعد أدائهم لمناسك الركن الخامس    التّربية الوقائية في الإسلام    ذكر الله... أيسر العبادات وأسهل الطّاعات    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    إيسلا وثي مغرا ني مازيغن قوقلا ن تاغرما    اخلع نكسوم نمسلان والدونت إقوسان نالمشتاء ذالمرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





3.5 ملايير دولار أنفقت على الطريق العابر للصحراء منذ 2005
الجزائر تراهن على جعله بوابة الاقتصاد نحو إفريقيا
نشر في المساء يوم 03 - 12 - 2016

انطلاقا من مقولة «طريق التنمية يمر عبر تنمية الطريق»، تعمل الجزائر منذ سنوات على شق آلاف الكيلومترات من الطرق، تهئية أخرى، وجعل بعضها طرقا سيّارة، ملثما هو الحال بالطريق الوطني رقم واحد العابر للصحراء الذي يربط الجزائر العاصمة بتمنراست، في جزئه الواقع بين العاصمة والمنعية بغرداية على مسافة 845 كلم، حيث يجري توسيعه عبر عدة مقاطع، أصعبها يقع بين البليدة والبرواقية التي خصصت له الدولة 150 مليار دينار، حسبما ذكره لنا مدير الطرق بوزارة الأشغال العمومية والنقل، السيد محمد محي الدين، مشيرا إلى أنه منذ عام 2005، أنفقت الجزائر مبلغ 3.5 ملايير دولار لتطوير هذا الطريق الذي يعد بوابة الدول الإفريقية المعزولة عن أوروبا.
من المتوقع أن تساهم هذه البوابة الاقتصادية الهامة في تنويع صادرات الجزائر خارج المحروقات، من خلال تبادل السلع، وتشجيع الاستثمار البيني، وإحداث التكامل الاقتصادي، وما يترتب عنه من تنمية اجتماعية واستقرار سياسي، من خلال ما ستضفيه تكاليف النقل المخففة على سعر السلع، وتحسين القدرة الشرائية. وتظهر دراسة للبنك الدولي أن تكلفة النقل في البلدان النامية ترتفع بثلاث مرات تقريبا، موازاة مع الدول المتقدمة التي تملك شبكة طرق كبيرة وفي حالة جيدة. وفي هذا السياق، يؤكد السيد محي الدين أن المناطق التي تتوفر بها شبكة نقل متطورة لا تتعدى تكلفة النقل في السلع 10 بالمائة، أما في الدول الإفريقية فتناهز ال50 بالمائة، مما يرفع سعر السلع إلى أضعاف مضاعفة.
وزارة الأشغال العمومية: الطريق بوابة الاقتصاد المربح
ذكر مدير الطرق بوزارة الأشغال العمومية والنقل السيد محمد محي الدين في لقاء مع «المساء»، أن الطريق العابر للصحراء الممتد على مسافة 3400 كلم، يعد أداة هامة لانفتاح الجزائر على دول الجوار بالضفة الجنوبية، وهي المنطقة التي تقع في عزلة اقتصادية كبيرة كونها لا تملك منافذ تطل على البحر. مشيرا إلى أن هذا الطريق يعد من بين تسعة محاور إفريقية تم رسمها وبرمجتها منذ عام 1964 من طرف اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة في سبيل بعث التنمية في القارة السمراء، لكن لم يتجسد منها إلا القليل لأسباب مالية بحتة، وأن الجزائر في هذا المجال تعد رائدة في الاندماج في هذا المسعى الإفريقي، وتنفيذ التوصيات التي تحث تجسيد هذه الشبكات الطرقية، وما دفع الجزائر نحو الاهتمام بهذا المسلك هو رمزيته الكبيرة وبعده الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وأهميته الجيواستراتيجية، حيث تم تعبيد الجزء الرئيسي بين العاصمة وتمنراست منذ سنوات، فيما تأخرت الدول الإفريقية الأخرى لأسباب مالية.
وذكر السيد محي الدين أن الجزائر في إطار التعاون والتضامن بين الدول الإفريقية قامت بتمويل الدراسات لإنجاز مقطع تيمياوين كيدال بالمالي، ومنه نحو لاغوس على طول 220 كلم، مؤكدا أن الأشغال جارية من طرف شركة مختلطة جزائرية - نيجرية، وأن الجهود السياسية للجنة الاتصال المتعلقة بالطريق العابر للصحراء التي تترأسها الجزائر تمكنت من إقناع عدة بنوك من أجل تمويل المشروع، ومنها البنك الإفريقي للتنمية، والبنك العربي للتنمية الاقتصادية بإفريقيا، مضيفا أن آخر اجتماع الهيئة السداسية كان في أكتوبر الماضي من خلال الدورة ال65، وتحظى بسمعة واحترام كبيرين من طرف الهيئات الإفريقية، فهي تتحرك جماعيا كي تكون صوتا واحدا في المحافل الإفريقية والدولية، قصد جلب التمويل وتجسيد المشاريع المتبقية، يقول محدثنا.
وبلغة الأرقام، ذكر المصدر أن الطريق العابر للصحراء الذي يمتد على مسافة إجمالية تقدر ب9500 كلم يوجد منه 3400 كلم في التراب الجزائري، وأنه لم يبق إلا جزء من الطريق الفرعي نحو المالي على طول 480 كلم، حيث يجري تعبيد الجزء الباقي على مسافة 200 كلم بين تيمياوين نحو الحدود المالية، مضيفا أن تحسبا للكثافة المرورية وحركة نقل السلع التي ستنتج جراء فتح هذه البوابة، خاصة بالمنطقة الشمالية، ومنها الهضاب العليا، قررت الدولة تحويل مقطع شفة- المنيعة إلى طريق سيار على مسافة 845 كلم، والذي يعد أيضا تطبيقا لمخطط تهيئة الإقليم التي تأخذ في الحسبان الجوانب الأخرى.
ويؤكد محدثنا أن ربط الواجهة البحرية بدول الجوار، سيترتب عنه حركة كبيرة للتبادل التجاري، وأنه سيشرع أولا في تحويل السلع من ميناء جن جن الواقع بالطاهير في ولاية جيجل، لأنه ملائم لدخول البواخر الضخمة التي تتطلب الرسو على عمق لا يقل عن 180 مترا، يتم لاحقا استغلال ميناء شرشال الذي سينطلق إنجازه، مفيدا أن ميناء الجزائر مشبع. كما سيتم بالجنوب إنشاء منطقة التبادل الحر وتخزين السلع بتمنراست، مما سينعش حركة نقل البضائع التي تدر أرباحا على مختلف الشركات وأكبرها «الشركة الوطنية للنقل البري» التي تستعد لهذا التحول الاقتصادي الهام، حيث قامت بإنشاء فرع اللوجيستيك المختص في نقل وتخزين البضائع، كما ستزداد أهمية هذا الطريق عندما سيتم بالموازاة، مع إيصال شبكة الألياف البصرية على الخمس دول إفريقية المعنية بهذا المحور.
الجمعية الجزائرية للطرق:
أكد رئيس الجمعية الجزائرية للطرق، السيد فاروق شيالي، أن للطريق العابر للصحراء أهمية اقتصادية وسياسية واجتماعية كبيرة، فهو يفك العزلة عن عدة دول هي؛ مالي، النيجر، التشاد ونيجريا، ويوفر عليها الوقت والجهد والأعباء في نقل مختلف السلع من وإلى أوروبا، بهذه الدول التي لا تملك معابر نحو الشمال، تجد في هذه البوابة ضالتها، فهو الأقرب والأقل تكلفة. وأشار محدثنا إلى أن بعض المهتمين قاموا بمقارنة بين المدة المستغرقة في إيصال سلع من أوروبا نحو التشاد، فوجدوا أنها دامت شهرين كاملين، بينما لم تتعد تلك الفترة عبر طريق الجزائر نصف الشهر، رغم أن الطريق كان غير معبد بالكامل، مثلما هو عليه الحال اليوم.
قال مسؤول الجمعية المذكورة -التي تهتم بكل ما يتعلق بالطرق من حيث الدراسات، الإنجاز، الوسائل والمواد المستعملة في الإنجاز، الصيانة، حوادث المرور.. وغيرها- أنه عن طريق الموانئ الجزائرية جن جن، وميناء شرشال الذي سيتم إنجازه، سيتم نقل السلع في وقت أسرع، ومنه ستستفيد الجزائر من الرسوم على إدخال السلع، كما ستنتعش حركة نقل البضائع، لذلك سيكون للجزائر دور جيواستراتيجي كبير، وتدخل في صميم التبادل التجاري الأوروبي الإفريقي.
قال محدثنا بأن للطريق العابر للصحراء، وله محور رئيسي يربط الجزائر العاصمة بلاغوس النيجيرية، وله ثلاثة مقاطع أخرى فرعية؛ اثنان منها في الجزائر وهي مقطع غرداية ميناء قابس بتونس، ومقطع عين امقل نحو مالي، مرورا بتين زواتين في ولاية تمنراست، إطار مشروع إفريقي وأن من بين الطرق ال9 العابرة للصحراء أيضا، القاهرة-الكاميرون، وكذا القاهرة دكار(السنغال)، وطرابلس(ليبيا) وندهوك(ناميبيا).
للإشارة، فإن الدولة أنفقت أموالا طائلة لتهيئة الجزء الشمالي من الطريق العابر للصحراء وازدواجية الطريق الذي يعد من التوصيات الرئيسية التي أقرها المخطط التوجيهي للطرق والطرق السيارة (2005-2025)، حيث تقوم الشركات منذ السنوات الأخيرة بهذه الأشغال بين البليدة والأغواط على مسافة 470 كلم، بين آخر مقطع منه بين شفة في ولاية البليدة نحو البرواقية على مسافة 53 كلم، بتكلفة 150 مليار دينار، يضم منشآت فنية كالأنفاق والجسور المعلقة الأطول على المستوى الوطني.
للتذكير، فقد أوصى الوزير الأول عبد المالك سلال الذي أشرف في نوفمبر 2015 على إشارة انطلاق المشروع، أن للطريق أهمية اقتصادية وسياسية أكبر من الطريق السيار شرق- غرب، كونه يربط العاصمة بتمنراست، ويربط أكبر ميناء بغرب شرشال، وتطوير الاقتصاد الوطني عن طريق إيصال السلع إلى قلب إفريقيا. النيجريون لم يبق لهم الكثير لربط طريقهم بالطريق الجزائري، أما طريق تشاد فقد انطلق، والجزائر ستستطيع في ظرف سنيتين أو ثلاث أن توصل السلع من الميناء إلى غاية العاصمة النيجيرية لاغوس، وأن مستقبل الجزائر في التوجه نحو سوق إفريقيا ..لاسيما مع إنجاز ميناء شرشال قريبا، الذي سيتربع على مساحة 3 آلاف هكتار، وطاقة استيعاب قدرها 3 ملايين حاوية، سيكون جاهزا في نهاية عام 2017.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.