تعتبر جمعية "البهاء" الفنية، واحدة من أبرز الجمعيات المتخصصة في الإنشاد والموشحات والابتهالات الدينية والأناشيد الوطنية، حيث تمتلك رصيدا فنيا غنيا، وكتبت مسيرة حافلة في خدمة رسالة الفن الأصيل. وقد تأسست الجمعية كفرقة فنية سنة 2000، بمدينة بوسعادة، على يد مجموعة من الشباب، الذين قرروا جمع مواهبهم في عمل منظم، ممثل في فرقة تختص في فن الإنشاد والمديح الديني، وباشروا أعمالهم الفنية بمجموعة من الأناشيد المعروفة، أبرزها "أترضى حبيبي"، وهي قصيدة من التراث، وأنشودة "إن رمت المعالي"، وغيرها من الأعمال، إلى غاية إنتاج أول ألبوم تحت عنوان "حبيبي هو الله" سنة 2001. وقد واصلت الفرقة نشاطها لتعتمد كجمعية فنية سنة 2003، وتنتظم أعمالها بإشراف جمعية "البهاء" الفنية، لينتشر صداها عبر كامل ربوع الوطن بألبومات وعناوين حفظها ورددها الكبير والصغير. وشاركت جمعية "البهاء" في العديد من المناسبات الوطنية، كما ساهمت في الحفاظ على هذا النوع من الفن الهادف، عبر إحياء العديد من المهرجانات المحلية والدولية. في هذا الصدد، أوضح عضو الجمعية، محمد هواري، أن هذه المشاركات كانت في الجزائر من خلال المهرجان الدولي للسماع الصوفي بسطيف سنة 2012، وبالأغواط سنتي 2024 و2025، بالإضافة إلى إحياء عدة سهرات افتتاحية لأنشطة مختلفة، أبرزها تدشين جامع الجزائر وعديد المحطات الأخرى. وأضاف السيد هواري، أن الجمعية ساهمت في رفع راية الجزائر عاليا في التظاهرات الدولية، حيث أحيت 35 حفلا بمختلف القاعات والمراكز الإسلامية بإيطاليا، كما قامت بجولات فنية في كل من سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية وتونس. وحظيت أيضا، بفرصة تمثيل الجزائر في مهرجان "السماع الدولي للإنشاد والموسيقى الروحية" بالقاهرة، في 5 طبعات مختلفة، وفي المهرجان الدولي للإنشاد الصوفي، علاوة على المشاركة في المهرجان الدولي للمولد النبوي الشريف في مدينة القيروان بتونس. تألقت الجمعية في العديد من الطبوع الفنية الوطنية، مما جعلها تحظى بجمهور من المتتبعين عبر كامل التراب الوطني، وهو ما أكده عضو الفرقة، المنشد رضوان سعيداني، الذي اعتبر أن السر وراء هذا الصدى، الذي اكتسبته الفرقة، يعود إلى قدرتها على أداء مختلف الطبوع الغنائية.