يناشد مكتتبو مشروع سكنات الترقوي المدعم (أل بي يا) ببلدية القبة، السلطات المعنية للتدخل وإنهاء حالة الترقب والانتظار التي طالت، وتجسيد السكنات التي لم تظهر بشأنها بوادر الانفراج إلى حد الآن؛ نتيجة التغيير المتكرر في اختيار مواقع إنجاز مشروع 330 مسكن. جدد أصحاب ملفات السكن الترقوي المدعم ببلدية القبة، نداءهم لطي هذا الملف، الذي لايزال يراوح مكانه منذ سنة 2019 نتيجة مشكل العقار وإجراءاته المعقدة، التي حالت دون تقدم إنجاز المشروع السكني على أرض الواقع، وتحقيق حلم الحصول على شقة لائقة. وهي حال العديد من بلديات العاصمة، التي واجهت مشكل انعدام المساحات الموجهة لتجسيد هذه الصيغة السكنية. وعبّر المشتكون عن معاناتهم جراء تأخر إنجاز الشقق التي لايزالون يحلمون بها، والغموض الذي يكتنف وضعيتهم، حيث سجلوا في هذه الصيغة السكنية على مستوى بلديتهم، على أمل الحصول على سكن لائق وتوديع الأزمة التي تؤرقهم منذ تسجيلهم في البوابة الإلكترونية الخاصة بولاية الجزائر سنة 2019، مضيفين أنهم بعد انقضاء عدة سنوات، لم يتم إبلاغهم بأي جديد في ما يخص مشروعهم السكني. وما زاد من قلقهم عدم معرفة الجديد في مشاريع السكنات التي يحلمون بها، والتي كانت من ضمن حصة مقاطعة حسين داي التي استفادت من 1030 سكن، منها 310 سكن لبلدية حسين داي، و220 سكن لبلدية بلوزداد، و170 سكن لفائدة المقرية، والتي تم اختيار الأوعية العقارية الخاصة ببعضها، على غرار حسين داي والمقرية، فيما لم يتم بعد، توطين حصة بلديتي القبة وبلوزداد. وهي الخطوة التي ينتظرها المكتتبون بعد مضي 7 سنوات كاملة. ولفت هؤلاء إلى أن الدائرة الإدارية لحسين داي كانت طمأنتهم بإيجاد حل لهذه الوضعية، حيث سبق للوالي المنتدب لمقاطعة حسين داي نجية نسيب، أن ترأست اجتماعا في جانفي الفارط خُصص لقطاع السكن، أعطت خلاله تعليمات برفع كل التحفظات المسجلة، والتعجيل في الإجراءات من أجل انطلاق هذه المشاريع، إلا أنه لا جديد يُذكر لحد الآن، حسب المعنيين. ومن جهة أخرى، وجّه المكتتبون مراسلات إلى كافة الجهات، منها الدائرة والولاية ووسيط الجمهورية، ومنتخبون على مستوى المجلسين الشعبيين الولائي والوطني، لإيصال معاناتهم للسلطات المعنية، حيث نقلت النائب بالمجلس الشعبي الوطني اليازيدي ليلى خلال عرض مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2023 بالمجلس الشعبي الوطني، مؤخرا، انشغال هؤلاء، ومعاناتهم مع الانتظار الذي دام سنوات تحت ضغط كراء سكنات عند الخواص، دون أن يروا تقدما في إنجاز المشروع السكني على أرض الواقع، وتحقيق حلم الحصول على شقة لائقة، داعية إلى ضبط رزنامة واضحة، والانطلاق الفعلي في الإنجاز لضمان استقرار المكتتبين، وحصولهم على سكناتهم. يُذكر أن ملف السكن الترقوي المدعم بالعاصمة لايزال يسجل تأخرا في انطلاق إنجاز عدد من المشاريع رغم مرور أكثر من ست سنوات على إطلاق هذه الصيغة، وفتح التسجيلات، واستقبال الملفات نتيجة عدم تحديد مواقع الأوعية العقارية التي ستحتضنها.