أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس، أن المرحلة الحالية تتطلّب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة، وذلك في ظل تصعيد الكيان الصهيوني لعدوانه على جنوب البلاد، وفق ما نقلته وسائل إعلام. وخلال ترؤسه اجتماعا للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد، على ضوء استمرار الاعتداءات الصهيونية وتداعياتها على مختلف الأصعدة في بلاده، دعا الرئيس اللبناني، إلى "أن يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن فيما بينهم". كما شدّد عون، خلال الاجتماع على "الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية"، داعيا إلى "ضرورة قيام الجميع بمسؤولياته والتنسيق مع الأجهزة الأمنية، وتأمين المزيد من مراكز الإيواء للنّازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها". وخلال الاجتماع عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية التقارير المتوافرة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية في ضوء اتساع اعتداءات الكيان الصهيوني من الجنوب إلى البقاع، وصولا إلى بيروت والضاحية الجنوبية وما نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير السكان وتدمير الممتلكات. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس، استشهاد 28 شخصا وأُصيب آخرون إثر غارات جوية صهيونية استهدفت مناطق واسعة في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى العاصمة بيروت، وأفاد مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة، في عدة بيانات منفصلة، بأن غارتين صهيونيتين على العاصمة بيروت أسفرتا في حصيلة أولية عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة 24 آخرين بجروح. وأشار المركز إلى أن 3 أشخاص استشهدوا في بلدة قناريت و4 في جبشيت و4 في بعلبك و8 في حبوش و3 في الغازية جراء الغارات الصهيونية. وقال مصدر أمني لبناني، إلى جانب مصدر في الدفاع المدني، إن الطيران الحربي الصهيوني نفّذ خلال الليل والصباح أكثر من 100 غارة جوية على بيروت ومناطق في شرق وجنوبلبنان. وكان اتفاق لوقف إطلاق النّار في جنوبلبنان دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، وقضى بانسحاب قوات الكيان الصهيوني من القرى والبلدات الحدودية جنوبيلبنان خلال 60 يوما، وبعد ذلك وافقت الحكومة اللبنانية، على تمديد المهلة حتى ال18 من فيفري الماضي، إلا أن قوات الكيان الصهيوني بقيت في خمس نقاط وما زالت تواصل خروقاتها.