توجه البابا ليون الرابع عشر، اليوم الثلاثاء، إلى دار رعاية المسنين بكنيسة القديس أوغستين بمدينة عنابة، في ثاني محطة من زيارته إلى الولاية، ضمن برنامجه الرسمي في الجزائر. وقد حظي البابا باستقبال دافئ من طرف القائمين على دار الرعاية، الذين عبروا عن شكرهم للشعب الجزائري على دعمه ومساعدته، ما ساهم في تمكين المؤسسة من مواصلة أداء مهامها الإنسانية والاجتماعية تجاه المقيمين من مختلف الجنسيات. وخلال الزيارة، استمع البابا إلى شهادات عدد من المقيمين داخل الدار، في أجواء إنسانية طغت عليها مشاعر الألفة والتضامن، فيما أضفت أنغام أنشودة "عليك مني السلام يا أرض أجدادي" طابعًا وجدانيًا خاصًا على المناسبة، باعتبارها رسالة سلام من الجزائر إلى العالم. وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أعرب البابا عن سعادته بزيارة هذا المكان الذي وصفه بأنه "يرمز للمحبة والتضامن والأخوة"، مؤكدًا أن هذه اللحظات تجسد قيم الأمل رغم ما يشهده العالم من حروب وصراعات وظلم. كما أشاد بالمبادرات الإنسانية والتضامنية التي تعكس، حسبه، المعنى الحقيقي للتعايش الإنساني، مبرزًا أهمية تعزيز قيم التضامن بين مختلف الشعوب والمجتمعات. وفي ختام الزيارة، قام مسؤولو دار رعاية المسنين ومقيموها بتكريم البابا بهدايا رمزية، في لفتة تقدير لهذه الزيارة التي تحمل أبعادًا إنسانية وروحية عميقة.