أعلنت منظمة اليونيسف في الجزائر، أول أمس، عن تعيين الفنان الجزائري شمسو فريكلان سفيراً وطنياً لها، خلال حفل رسمي، احتضنه مقر المنظمة بالعاصمة الجزائر، بحضور ممثلين عن الهيئة وشخصيات فنية وإعلامية. وفقا لبيان صحفي، منشور على موقع اليونيسف، يأتي هذا التعيين في إطار استراتيجية منظمة اليونيسف، الرامية إلى تعزيز حضورها الميداني في الجزائر، خاصة فيما يتعلق بدعم حقوق الطفل، وتوسيع مشاركة الشباب في القضايا المجتمعية. وتمتد هذه الشراكة الجديدة على مدى عامين، من 2026 إلى 2028، حيث تسعى المنظمة من خلالها، إلى الاستثمار في التأثير الإيجابي، الذي يمكن أن يمارسه الفنانون والمؤثرون في توجيه الرأي العام، لاسيما لدى فئة الشباب. ويعد شمسو فريكلان من أبرز الوجوه الفنية المؤثرة في الجزائر، إذ يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة داخل البلاد وخارجها، خصوصاً في أوساط الشباب. وقد عُرفت بأعماله الفنية الهادفة والتزامه بالقضايا الاجتماعية، ما جعله خياراً مناسباً لتمثيل المنظمة، في جهودها الرامية إلى نشر الوعي وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع. وسيركز هذا التعاون، على تطوير مجموعة من المبادرات والبرامج التوعوية، من بينها إنتاج محتوى إعلامي رقمي جذاب، والمشاركة في حملات وطنية تستهدف الأطفال والمراهقين وأولياء الأمور. كما ستشمل مجالات العمل، قضايا محورية، مثل الصحة العقلية، والاندماج الاجتماعي وتنمية المهارات، إضافة إلى الترويج لممارسات الأبوة والأمومة الإيجابية، التي تضمن تنشئة سليمة للأطفال. ويستند هذا التعيين، إلى تعاونات سابقة، جمعت بين منظمة اليونيسف وشمسو فريكلان، خاصة في مجال التوعية الأسرية، حيث لاقت الحملات المشتركة صدى واسعاً وتفاعلاً ملحوظاً من الجمهور، ما شجع الطرفين على توسيع نطاق هذا التعاون ضمن إطار أكثر تنظيماً واستمرارية. في هذا السياق، أكدت ممثلة اليونيسف في الجزائر، كاثارينا يوهانسون، أن الأطفال والشباب يمثلون قوة حيوية لمستقبل البلاد، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى تمكينهم من التعبير عن آرائهم، والمشاركة الفاعلة في المجتمع، فضلاً عن دعم الأسر في توفير بيئة ملائمة لنموهم وازدهارهم. من جانبها، عبر شمسو فريكلان عن اعتزازه بهذا التكليف، مؤكدا التزامه الكامل بالدفاع عن قضايا الطفولة. وقال في تصريح له بالمناسبة، إن الأطفال ليسوا فقط مستقبل الوطن، بل هم أيضاً حاضره، مشددا عزمه على توظيف شهرته وتأثيره لخدمة هذه الرسالة الإنسانية النبيلة، والعمل على أن يكون في مستوى الثقة التي وضعتها فيه المنظمة. ومن المنتظر أن يضطلع السفير الوطني الجديد، بدور نشط في مختلف الأنشطة التي تنظمها منظمة اليونيسف في الجزائر، بما في ذلك حملات التوعية، والفعاليات الميدانية، وبرامج التواصل المجتمعي، التي تهدف إلى ترسيخ حقوق الطفل وتعزيز مشاركة الشباب في بناء مجتمع أكثر شمولاً وتوازناً. يعكس هذا التعيين، توجهاً متزايداً لدى المنظمات الدولية، نحو إشراك الشخصيات المؤثرة في جهود التنمية الاجتماعية، لما لها من قدرة على الوصول إلى فئات واسعة من المجتمع، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، وهو ما من شأنه أن يساهم في تحقيق أثر أعمق، وأكثر استدامة في قضايا الطفولة والشباب.