ثمّن عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، أمس، جهود قداسة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر القيّمة في تعزيز التعايش السلمي بين البشرية ونشر ثقافة السلام والوئام والدعوة إلى إحلال الحب والمودة بدل العداوة والبغضاء، مؤكدا بالقول "أيادينا ممدودة دائما لكل مسعى يروم خير البشرية وكرامة الإنسان". ذكر الشيخ القاسمي في كلمته، خلال مرافقته قداسة البابا في زيارته إلى عدد من مرافق جامع الجزائر، بأن هذا الأخير "يطمح لأن يكون فضاء للعلم والحوار وخدمة الإنسان ومقصدا لكل للباحثين عن المعرفة والسكينة، "من أي دين كانوا ومن أي أرض جاؤوا"، مستمدا ذلك من التجربة التاريخية للجزائر وما تحمله من رسالة أصيلة في التعايش والوسطية وما جسدته من مرجعية دينية حافظت على التوازن بين الأصالة والانفتاح". وأبرز عميد جامع الجزائر أهمية الحوار الذي أضحى "ضرورة حضارية لا مجاملة فكرية وحاجة وجودية لا خيارا ثانويا"، معربا عن أمله في أن "ينتقل هذا الحوار من دائرة القول إلى فضاء العمل المشترك في مختلف الميادين". كما لفت في هذا الصدد إلى أن المؤسسات الدينية الكبرى في العالمين الإسلامي والمسيحي "مدعوة اليوم إلى صناعة الأمل وبث الطمأنينة"، مؤكدا أن التعاون بينها بإمكانه أن يشكل "ركيزة لأمن روحي عالمي، يوازي في ضرورته سائر أشكال الأمن التي ينشدها الإنسان". من جهته، أعرب البابا ليون الرابع عشر عن سروره لقدومه إلى الجزائر، لكونها أرض القديس أغسطين الذي ينتمي إلى صف رهبنته، مشيرا إلى أن جامع الجزائر هو "مكان للصلاة وللبحث عن العلم والحقيقة".وشدّد ضيف الجزائر على ضرورة صون القيم الإنسانية واحترام كرامة الإنسان وتمكين الجميع من العيش بسلام ووفاق.