تعمل الدولة على تطوير الفلاحة وعصرنتها من أجل تحسين الإنتاج كمّاً ونوعا في إطار البرنامج الوطني الهادف إلى تحقيق الأمن الغذائي، وتقليص فاتورة الاستيراد الخاصة بالمواد الفلاحية، وعلى رأسها الخضر والفواكه، وكذا الحبوب والبقول الجافة ذات الاستهلاك الواسع. أكد رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي بمديرية المصالح الفلاحية بقسنطينة، محمد صنور، أن الدولة ماضية في عصرنة قطاع الفلاحة من خلال تطوير المكننة الفلاحية، مضيفا أن استحداث المجلس الوطني للمكننة الفلاحية تحت الإشراف الشخصي للوزير الأول، جاء لتوفير العتاد الحديث والعصري لتطوير الإنتاج الفلاحي المحلي، وتكوين يد عاملة في مجال الصيانة، وتوفير قطاع الغيار. وحسب رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي بمديرية المصالح الفلاحية بولاية قسنطينة، فإن عاصمة الشرق ماضية في هذا الصدد؛ من أجل عصرنة القطاع بالاعتماد على المكننة، خاصة على مستوى تعاونيات الحبوب والبقول الجافة التي قامت بتجديد حوالي 96 آلة حصاد خلال السنة الفارطة، على اعتبار أن قسنطينة قطب فلاحي وطني في مجال الحبوب، إذ تتعامل مع 14 ولاية شرقية في مجال تجديد الحاصدات. ويرى المتحدث أن عصرنة قطاع الفلاحة ستسمح للفلاح بتجسيد المسار التقني الصحيح، معتبرا أن العتاد الفلاحي العصري له دور كبير في تحسين المردود والنوعية، مشيرا إلى أن الدولة وفرت برامج كثيرة لتطوير الإنتاج الفلاحي في المناطق الفلاحية. وكشف ممثل مديرية المصالح الفلاحية عن تنظيم يوم تحسيسي بمشاركة مختلف الفاعلين من بنوك، وإدارة ومؤسسات صناعية، من أجل مرافقة الفلاحين في تخطي مختلف المشاكل، وعلى رأسها التعريف بمختلف الأمراض، والتعريف بمختلف طرق الدعم المالي، في لقاء جهوي تحت شعار "المكننة الفلاحية رافعة أساسية لتحديث وتحسين الأداء، وضمان أمن واستقرار المستثمرات الفلاحية"، من تنظيم الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي. وأوضح السيد صنور أن مساعدات الدولة للفلاحين وصلت إلى التخصص في دعم شعب فلاحية معيّنة. يضاف لها العمل على زيادة المساحات المسقية عن طريق تسهيل حفر الآبار، وتسهيل الحصول على القروض، والمساعدة في غرس الأشجار المثمرة، من أجل الوصول إلى زراعة حديثة، عبر توفير أسمدة وبذور وماكنات فلاحية؛ في خطوة لتحقيق الأمن الغذائي. ومن بين الأمور التي تدخل في سياق تطوير الفلاحة وتحسين الإنتاج، حسب المتحدث، الإجراءات التي تبنتها الوزارة الوصية بتغيير نمط المزارع النموذجية إلى وحدات إنتاجية، ومنحها برنامجا خاصا، واستقلالية، والسماح لها باقتناء العتاد الفلاحي لتحسين الإنتاج انطلاقا من بداية استغلال الأرض إلى عمليات الحصاد، وجني المنتوج، في حين أشار إلى المتابعة الدورية للفلاحين من خلال لجنة مختصة، تقوم كل أسبوع بخرجة ميدانية للسهر على تطبيق مختلف التقنيات الزراعية الحديثة عن طريق الإرشاد الفلاحي. وأثنى المتحدث على المجهودات التي يقوم بها بنك التنمية المحلية، من خلال القروض الممنوحة، على غرار قرض "الرفيق"، و"التحدي"، و"الاستثمار"، و قرض "التبريد" والقروض الكلاسيكية، حيث بات الدعم يصل بين 35 بالمائة في حالة فلاح فردي، و40 بالمائة في حالة تعاونية فلاحية. وحدّث صنور في هذا السياق، الفلاحين عن تكوين تعاونيات لتنظيم مختلف الشعب الفلاحية، مشيرا إلى أن الجزائر تُعد الدولة الوحيدة في العالم التي تدعم الفلاح، وتمنحه قروضا بنسب فوائد قليلة جدا، وبصيغ تمويل مختلفة، وعلى رأسها الصيغة الإسلامية المستحدثة مؤخرا. ومن جهتها، تقدم شركة توزيع العتاد الفلاحي بقسنطينة دعما كبيرا للفلاح في مجال المكننة، والتي توفر خدمة الضمان، وما بعد البيع، وكذا التكوين، إذ تتيح للفلاحين تلقي مختلف المعلومات من قبل تقنيين مختصين، يعملون عل مستوى هذه المؤسسة التي تتابع الفلاح حتى في عمليات البذر، واستعمال الأدوية والأسمدة، والتي سوّقت حوالي 42 ألف آلية في عشر سنوات الفارطة، منها حوالي 12 ألف حاصدة، و30 ألف جرار تم بيعها عبر مختلف أنحاء الوطن.