أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، عن مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تهيئة المناخ لعودة المعارضين من الخارج تمهيدا لإطلاق حوار وطني شامل خلال الأسابيع المقبلة وذلك في إطار جهود إعادة تنشيط المسار السياسي في السودان. أوضح كامل إدريس، وفق ما نشرته صحيفة "المشهد السوداني" أمس، أن الحكومة "بدأت بالفعل في تنفيذ ترتيبات عملية من بينها منح عفو لبعض الفئات وتسهيل إجراءات استخراج وتجديد الوثائق الرسمية وجوازات السفر"، مؤكدا أن العملية السياسية المرتقبة "لن تستثني أحدا وأن الحوار المزمع عقده قبل نهاية شهر ماي المقبل سيشمل مختلف مكوّنات المجتمع السوداني وليس الأطراف السياسية فقط". ووفقا للصحيفة، فإن رئيس الوزراء أشار إلى أن رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، وجه بتبسيط الإجراءات القنصلية الخاصة بالسودانيين في الخارج بما يهدف إلى إزالة العقبات أمام مشاركتهم في المرحلة المقبلة، التي يعوّل عليها للتوصل إلى تفاهمات حول القضايا الجوهرية وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية ومستقبل الحكم في البلاد. كما أكد إدريس أن الحوار قد يعقد داخل الخرطوم أو في أي مدينة أخرى في إشارة إلى مرونة الحكومة بشأن مكان الانعقاد، مشدّدا على أن "الهدف الأساسي يتمثل في الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة تجرى بإشراف دولي وإقليمي ومحلي". وفي سياق متصل، حذّر رئيس الوزراء من "نزيف اقتصادي خطير نتيجة تهريب السلع والمعادن وعلى رأسها الذهب، مشيرا إلى خسائر تقدر بنحو 8 مليارات دولار سنويا". وأعلن في هذا الإطار عن التوجه لإنشاء الهيئة القومية للنزاهة والشفافية بهدف تعزيز الرقابة ومكافحة الفساد والحد من عمليات التهريب التي تؤثر على الاقتصاد الوطني.من جانبها، دعت ممثلة صندوق الأممالمتحدة للسكان في السودان، فابريزيا فالشيوني، أمس، إلى ضرورة زيادة الدعم الدولي وعدم التخلي عن الشعب السوداني في ظل النزاع الذي يشهده منذ ثلاث سنوات. وسلّطت الضوء على تدهور أوضاع النساء والفتيات بمخيمات اللاجئين عقب زيارتها الميدانية للسودان منذ يومين، مشيرة إلى أن "النساء يشعرن بعدم الأمان في أي مكان يقمن فيه".