المجلة الدولية للإبتكار التربوي : فتح باب استقبال المقالات العلمية للنشر    جامعة التكوين المتواصل : خطوة جديدة نحو بناء جامعة ذكية ومبتكرة    قال إنه بلغ مستوى متقدما من حيث النوعية والتغليف..رزيق يشيد بجودة الإنتاج الوطني لمستلزمات صناعة الحلويات    غلق مضيق هرمز في مرآة القانون الدولي    حرب بلا حدود    الدورة 69 للجنة الأممية للمخدرات: الجزائر تنظم فعالية حول الخطر المتصاعد للقنب الهجين    وزير الشؤون الدينية : مصحف رودوسي يوزع على نطاق واسع في دول الساحل وإفريقيا    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    أخطاء في صدقة الفطر.. تجنبها أخي المؤمن    مشاركة الجزائر في أشغال هيئة التنفيذ التقني لاتفاقية النقل الدولي للبضائع بجنيف    معاينة سير التجربة الرقمية لخدمات قطاع التضامن الوطني بالجزائر العاصمة    صفحة "Les gens d'El Tarf 36" تتحول إلى منصة إعلامية توعوية خلال شهر رمضان بالطارف    الندرة في المتبرعين بالأعضاء تؤخر إنقاذ 32 ألف مريض    وضع "مراقبة معرفية وطنية تسمح بالتوقع بدلا من رد الفعل"    الجيش الوطني الشعبي يوجه ضربات موجعة للجريمة المنظمة    تنظيم جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي    "مناسبة إستراتيجية للتعريف بالمقومات السياحية و الثقافية للبلاد"    عقيدتنا براغماتية إلى أبعد الحدود ووفية لعهد الشهداء    استمرار ورشات العصرنة من العاصمة إلى الجلفة وبجاية    وزيرة الثقافة تشارك طلبة المعاهد الفنية العليا إفطاراً جماعياً    فضاء بارز للبطولات الوطنية والدولية    الشرق الأوسط.. الحرب مستمرة    احذروا هذا الدواء..    دعم العرض العقاري الموجه لحاملي المشاريع    الأوضاع بالشرق الأوسط والساحل في مباحثات هاتفية بين عطاف ونظيره الهولندي    السلام عليكم.. شعار زيارة بابا الفاتيكان للجزائر    من 12 الى 16 مارس الجاري..تنظيم جائزة الجزائر لحفظ للقرآن الكريم و إحياء التراث الإسلامي    البطولة المحترفة..الكشف عن حكام الجولة ال 23    أسواق إفريقيا والشرق الأوسط أولوياتنا    البقاء في السوق مرهون بشبكات التوزيع وخدمات ما بعد البيع    "أوابك" تحذّر من أزمة طاقوية وغذائية    ضبط معايير إدارة تربوية متجددة لمواكبة التحوّلات    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    الجولة ال22 من الرابطة المحترفة : محيوص وبانغورا على رأس التشكيلة المثالية    قبلة للخشوع والتكافل الاجتماعي وصون الذاكرة    عطور من الذاكرة واستحضار للرواد وفسحة للطرافة    تكريم الراحلين حامينة وبيونة    قبلة المصلين في رمضان    رياض محرز يؤكد بقاءه مع الأهلي السعودي    صور نادرة للتكافل الاجتماعي    مائدة الإفطار بالعفرون.. نموذج للعطاء منذ ست سنوات    بلومي يستعيد حلم المشاركة في كأس العالم مع "الخضر"    زروقي جاهز لتربص إيطاليا ويريح بيتكوفيتش    الجزائر تضمن استمرارية تدفق الإنترنت دون انقطاع    الذكاء الاصطناعي أضحى قضية أمن قومي واقتصادي بامتياز    سعيود يكشف عن خطة وطنية لتجديد حظيرة النقل وتحسين السلامة    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    الغضب الملحمي المُعتّق    أعظم العبادات في رمضان    ترامب يُهدّد إيران بالموت والنار    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    لاريجاني وصفها ب "تهديدات جوفاء"..ترامب يهدد بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت إيران مضيق هرمز    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    الديوان الوطني للحج والعمرة يدعو الحجاج إلى الإسراع في حجز تذاكر السفر    12 مطاراً عبر الوطن لنقل الحجّاج    عطاف يشارك في اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية والخليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد مشاطي يقدم مسار نضاله
الشهادات الفردية لبنة لبناء التاريخ الوطني
نشر في المساء يوم 07 - 02 - 2010

شهادات نادرة يقدمها المناضل محمد مشاطي أحد أعضاء مجموعة ال22 من خلال كتابه "مسار مناضل" ويكشف حقائق تاريخية بالشهادات والوثائق والصور. إنه انجاز كلف جهد عشرات السنين وسيكون لبنة هامة في إعادة بناء وكتابة تاريخ الثورة التحريرية.
استضافت مكتبة "الشهاب" أول أمس المناضل الكبير محمد مشاطي ليقدم كتابه "مسار مناضل" ويفتح نقاشا واسعا مع الحضور الكثيف والذي مثل سواده الأعظم جمهور المؤرخين والمجاهدين خاصة من منطقة العاصمة.
بداية، أكد المجاهد أن كتابه ما هو إلا تسجيل لمرحلة تاريخية عاشها وما هو إلا لبنة يضمها الى صرح كتابة التاريخ الوطني.
نشط الندوة الباحث دحو جربال (كاتب مقدمة الكتاب) الذي اعتبر مشاطي أحد الفاعلين في مسار الحركة الوطنية والثورة التحريرية، مشيرا إلى التعاون الذي جمعه مع هذا المجاهد لكتابة هذه المذكرات والتي لم تكن سهلة ابتداء من سنة 2000 وإلى غاية 2009، ويكشف الكتاب حقائق تاريخية سبقت الثورة أغلبها مجهول مما يسمح بسد الفراغ الذي يعانيه مجال كتابة التاريخ عندنا.
السيد مشاطي تأسف على الذين رحلوا من جيله ولم يكتبوا مذكراتهم مما حرم الأجيال اللاحقة في الجزائر من قراءة التاريخ ممن صنعوه.
السيد مشاطي حرص منذ البداية على تصحيح معلومة تاريخية مهمة وهي "مجموعة ال22" ليؤكد أنها "مجموعة ال21" ويقول أن سبب هذا الخطأ هو المؤرخ الفرنسي "ايف كوريار الذي كتب سنة 1968 كتابه وضم الى مجموعة 21 اسم حاج بن علا رغم أن هذا الأخير لم يحضر الاجتماع، وأشار مشاطي أنه كتب مقالا حينها للرد عليه وفند هذا التزوير، ضف إلى ذلك أن اجتماع 21 لم يحضر نقاشاته حتى صاحب البيت الذي ضم الاجتماع على الرغم من ولائه ودعمه للمجموعة.
للإشارة فإن أغلب الندوة تركزت على هذا الاجتماع الذي غير مسارات كثيرة في الحركة الوطنية وفي الثورة التحريرية، علما أن بعضها كان نحو مسار سلبي.
تحدث مشاطي كثيرا عن علاقته مع الراحل بوضياف عندما كان هذا الأخير مسؤولا عن المنظمة السرية (لوس) بقسنطينة ابتداء من 1949.
وعندما انتقل بوضياف الى العاصمة انتقل معه معاونه مشاطي وكلفه بمهام على مستوى العاصمة، كما كلفه باستدعاء المناضلين من قسنطينة لعقد اجتماع، واعتقد بعض المناضلين عند مجيئهم أن الأمر متعلق باجتماع صلح بين طرفي الحركة الوطنية، مصالي الحاج من جهة واللجنة المركزية من جهة أخرى، لكن تبين لهم أن الاجتماع متعلق بالتخطيط والاعلان للثورة، وتم انتخاب بوضياف وبن بولعيد للتخطيط لاشعال الثورة واللذين اختارا بدورهما من 4 إلى 5 مناضلين للتكفل بالمهمة.
المناضل الكبير الراحل قراص عبد الرحمن الذي كان وقتها بفرنسا انزعج من هذا الاجتماع لأنه ضم فقط مناضلين أغلبهم من قسنطينة ودعا الى استدعاء القيادات العليا في "لوس" وكان قراص يدير الشمال القسنطيني، وكان كل من زيغود يوسف، بلمهيدي، بن طوبال وغيرهم تحت امرته، لكن بوضياف قال أن الاجتماع لا يعاد بحجة ضيق الوقت.
بعض الحقائق تناولها مشاطي منها الاختراق داخل "لوس" والثورة والتي أدت الى اغتيالات وتوقيف بعض المناضلين منهم الراحل بيطاط كما عبر عن استيائه من تعيين المسؤولين العسكريين في غير مناطقهم مثلا تعيين بيطاط في العاصمة وهو ابن قسنطينة وتعيين ديدوش مراد في قسنطينة وهو ابن العاصمة مما يؤثر حسبه على المردود العسكري في الميدان لأن "ابن مكة أدرى بشعابها" فلكل منطقة رجالها وتضاريسها ومسالكها، أما فيما يتعلق بالعمل السياسي فالأمر يختلف فالقضية واحدة والشعب واحد ولا مانع من النشاط هنا وهناك.
ذكريات وشهادات توالت خلال الندوة بتواضع وقدرة عجيبة في ذاكرة الرجل رغم جسمه النحيف ومما جاء فيها نشاطه بفرنسا، حيث كان من الأوائل الذين أسسوا كونفدرالية فرنسا ابتداء من 1955 من قراص ودوم أحمد وبن سالم فضيل ليلقى على مشاطي وعلى رفقائه القبض سنة 1956.
تميزت هذه الندوة بمناقشة ساخنة وطويلة مع الجمهور ومما جاء في أحد الاستفسارات سخط مشاطي في كتابه على الحزب الشيوعي الجزائري وعدم خدمته للثورة التحريرية فأجاب بهدوء وثقة "أن الحزب لم يخدم الثورة فعلا وكان امتدادا للحزب الشيوعي الفرنسي، لكن سرعان ما تفطن مناضلوه للمؤامرات الفرنسية والتحقوا بالثورة بشكل فردي وقادوا عمليات عسكرية ومنهم عبد القادر دروج".
ويضيف مشاطي أن "الحزب الشيوعي الجزائري لم يكن قط حزبا سياسيا مستقلا بل كان تابعا لفرنسا ابتداء من حزب نجم شمال افريقيا الذي كان عبارة عن جمعية اجتماعية أراد بها اليسار الفرنسي أن يبين للأممية الشيوعية أنه مهتم بقضايا المستعمرات وحقها في الحرية، إلا أن الجزائريين كانوا دوما في الريادة وفي كشف هذه المخططات كحاج علي عبد القادر، مصالي الحاج، عماري، جيلالي وغيرهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.