الإعلان عن نتائج الامتحانات المهنية للترقية.. اليوم    رونالدو يقود جوفنتوس لتصدر الدوري الإيطالي    لتهدئة العاصفة الشعبية في‮ ‬لبنان    الرئيس تبون ينهي زيارته إلى برلين بعد مشاركته في الندوة الدولية حول ليبيا    الدورة التأهيلية لأولمبياد‮ ‬2020    أدت دور المجاهدة جميلة بوحيرد    يجمعهما لأول مرة    في‮ ‬قطاعات الصحة والفلاحة والسياحة    تحسين الواقع المعيشي والإسراع في تلبية الانشغالات    اعتبره ضمن الملفات المستعجلة‮ ‬    تحويلها لشهر جانفي يورط مدرب الخضر: زطشي يهاجم الكاف بعد تغيير موعد «الكان»    حوادث المرور: وفاة 8 أشخاص وإصابة 10 آخرين خلال 48 ساعة    وزير الصناعة يمثل الجزائر في الأشغال    الجزائر مستعدة لاحتضان الحوار بين الأشقاء الليبيين    انتقدت فتح قنصليات من قبل‮ ‬غينيا والغابون‮.. ‬الجزائر تؤكد‮:‬    تبون‮ ‬يشدد خلال مؤتمر برلين‮:‬    خارطة طريق لإنهاء الأزمة    اعتداء على القانون الدولي وميثاق الاتحاد الإفريقي    إلى‮ ‬غاية الفاتح فيفري‮ ‬المقبل‮ ‬    السفير السعودي‮ ‬يعزي‮ ‬عائلات ضحايا المجزرة المرورية    وفاة أكبر معمرة في‮ ‬غرداية‮ ‬    استقدمه من مثالية تيغنيف    هجوم على‮ ‬غوارديولا بسبب محرز‮!‬    دعم تصنيع المعدات المخبرية وموادها    12 قتيلا و59 جريحا في اصطدام حافلتين بالوادي    قالمة    الثلوج تغطي‮ ‬المرتفعات    تأجيل محاكمة‮ ‬البوشي‮ ‬مجدداً    الرئيس تبون يقدم تعازيه لعائلات الضحايا    آيت علي‮ ‬يطير إلى المملكة المتحدة    تسليم1،5 مليون وحدة سكنية آفاق 2024    دعا الباحثين للإلتزام بالموضوعية‮.. ‬شيخي‮:‬    تبون‮ ‬يدعو لإحداث القطيعة مع الممارسات السابقة    بن بوزيد يعلن عن مخطط خاص بالصحة بالجنوب    الغاز يقتل 4 أشخاص بسيدي بلعباس، بومرداس والجلفة    الأولوية للتكفل بالمرضى واستقبال الحوامل    مقتل 83 جنديا يمنيا في هجوم صاروخي    التّطفيف في الميزان والغشّ في السّلع والسّرقة من الأثمان    الظُّلم.. مضاره وأخطاره    الفنانة حورية زاوش في الإنعاش    وزير المجاهدين: تنصيب ورشة عمل لتحضير مشاريع النصوص القانونية الخاصة بالمجاهد والشهيد    مركز الأزهر يحذر من المدفأة    مناع تعرض لوحاتها بأوبرا الجزائر    الأدب الإلكتروني يكاد يكون بديلا للورقي    سيدهم والقريتلي جديد النصرية    سرب جراد يهزم طائرة ركاب    مطعم جليدي يجذب الزوار ب"الطبق الساخن"    التحضير للعودة في ظروف مريحة    عبير تفرض وجودها بين الحرفيين    فراد يغوص في الموروث الثقافي الجزائري    اكتشاف نوع جديد من "كورونا"    متخبون يتحدثون عن انسداد و"المير" ينفي    القوانين مفرملة والمسؤوليات دون تثمين    30 مليار سنتيم لتهيئة مناطق النشاط    المصدرون يطالبون برفع عدد بواخر الشحن الوطنية    بلمهدي في السعودية لبحث تحضيرات موسم الحج    صور من مسارعة الصحابة لطاعة النبي صلى الله عليه وسلم    قطاع التربية... مؤشرات الإقلاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يستقطب أعدادا متزايدة من الهواة
الغوص في البحار.. رحلة اكتشاف جنة الأعماق
نشر في المساء يوم 08 - 07 - 2012

يلجأ عدد متزايد من هواة البحر إلى تعلم رياضة الغوص التي كانت في السابق حكرا على المحترفين، لتتغير الأمور اليوم ويفتح باب هذه الرياضة أمام كل من يرغب في اكتشاف الوجه الخفي للبحر والاستمتاع بجمال أعماقه، ولهذا الغرض يستعين هؤلاء بالتربصات التي تعرضها مختلف النوادي المتخصصة في هذا النوع من النشاطات الرياضية والتي يقدر عددها ب40 ناديا معتمدا على المستوى الوطني، حسب الاتحادية الجزائرية للإنقاذ والإسعاف ونشاطات الغوص البحري، ومن بينها نادي “دلفين” لمدينة دلس..
يصف عدد من هواة الغوص البحري هذه الهواية بكونها رحلات بحرية تتخللها مغامرات مع الكائنات الحية التي تحفل بها أعماق البحر، وبكونها رحلة شفاء ونقاهة تعطي صاحبها نفسا جديدا للحياة، هكذا قال مراد خماس رئيس الجمعية الثقافية والعلمية لنشاطات أعماق البحار لمدينة دلس “دلفين”، التي تحصي عددا متزايدا من الشباب الراغب في احتراف هواية الغوص المتراوحة أعمارهم بين 18 و30 سنة مع تسجيل ملحوظ للجنس اللطيف الذي يستهويه هو أيضا أمر اكتشاف أعماق البحر. يقول محدثنا ان الجمعية وعلى مدار سبع سنوات كونت 50 غواصا محترفا يشرفون بدورهم الآن على تكوين متربصين في هواية الغوصو في البحر في دورة تصل إلى 10 أيام، ولا يقتصر التكوين على فترة الصيف وإنما كامل فصول السنة، غير ان فصل الصيف يعرف ضغطا في طلب احتراف الغوص.
من جهة أخرى، فإن الغوص في أعماق البحار نشاط رياضي وإنساني وبيئي أيضا، فهو لا يقتصر على الدراسة العلمية أو الهواية، وإنما له مقصد تنقية البحر من التلوث الذي يسببه الإنسان، إذ يؤكد المتحدث ان فرق الغواصين تعمل على إزالة أكوام من القمامة المرمية في البحر بفرقة تسمى الحفاظ على البيئة البحرية، إلى جانب ذلك فإن هناك هواة الصور تحت الماء، وقد عرف جناح “دلفين” بالمعرض المقام مؤخرا بمدينة دلس بمناسبة إطلاق الطبعة الأولى للصياد، عدة صور التقطها محترفو وهواة رياضة الغوص بمياه دلس.. من الكائنات البحرية نباتات أو حيوانات ومختلف أنواع الأسماك المحنطة ونجوم البحر الملونة والأصداف مختلفة الأحجام، وصخور أعماق البحر، وكذلك ألوان هذه الأعماق التي تعجز الكلمات عن وصفها، “الغوص في أعماق البحار تعد تجربة فريدة من نوعها.. إنها تشبه رحلة استشفاء لمريض بمستشفى”، يقول المتحدث. والسباحة وسط أسراب الأسماك الملونة تعد تجربة فريدة ومشوقة للاستمتاع بمناظر خلابة لا يمكن أن تمحى من المخيلة، يقول الغواص حراث بدر الدين، الذي حدثنا بعد خروجه من تجربة الغوص مباشرة. وأضاف أن اللسان يعجز عن وصف سحر الطبيعة البحرية التي تتجسد في الشعاب المرجانية بأشكالها وألوانها المختلفة والأسماك المتنوعة بألوان مختلفة بين الأحمر والأصفر والأزرق والبنفسجي والبرتقالي، حتى الصخور البحرية تختلف. وقال المتحدث انه ابن البحر وبعد ان أمضى سنوات في السباحة وركوب الأمواج قرر ان يستكشف أعماق المتوسط، فكان ان التحق بنادي “دلفين” قبيل خمس سنوات وخضع لفترة تربص ل15 يوما، ثم نزل لأعماق البحر وذهل لأول مرة بما رآه. وأضاف ان الغوص يتم ضمن فرقة تضم سبعة أشخاص بمن فيهم رئيس الفرقة والمسعف، وتختلف مدة الغوص حسب الهدف، فالتنقية البيئية تصل إلى 20 دقيقة، بينما يصل الغوص من اجل الاستكشاف والتصوير إلى 50 دقيقة. ومن بين ما تم تصويره ضمن هذه الرحلات تحت البحر سفينة غرقت عام 1967 تسمى “الفلامينغو” وأصبحت بمثابة متحف تحت الماء، يقول بدر الدين، ويؤكد انه لا يستغني عن أمر تصويره في كل “غطسة” له.
كما هناك ادوار أخرى يقوم بها الغطاسون تتعلق بمهام “الإنقاذ”، فمثلا قد يستعين بهم الصيادون لتخليص شباك الصيد العالقة في الصخور البحرية في الأعماق، أو حتى العمل بالتنسيق مع أعوان الحماية المدنية أو البحرية لإنقاذ الغرقى.
ولئن كانت الغواصة في أعماق البحر تتطلب تجهيزات خاصة، فإن محدثي “المساء” يطالبون بدعم ناديهم ببعض الأجهزة ومنها القوارب الخاصة، وأيضا قنينات الأوكسجين وغيرها من الأجهزة التي تكون أثمان اقتنائها غالية جدا، يقول الغطاس أمين تشاعوت. الغوص يقول أمين هواية فريدة من نوعها “أجد فيها راحة البال واستغلال امثل للوقت وفيها فائدة للمجتمع من ناحية البيئة”.
من جهته، يرى الشاب عماش فريد ان حب اكتشاف أعماق البحر الذي يسبح فيه لسنوات طويلة، كان دافعا له حتى يجرب هذه الرياضة الخاصة، وقد برزت لديه رغبة لا متناهية في اكتشاف المزيد في عالم الأعماق من خلال ممارسته لهذه الهواية، بل يعد الأمر بالنسبة لفريد جانب آخر لاكتشاف الآثار، خاصة وانه مختص في علم الآثار تخرج من جامعة الجزائر في 2006، ولأن دلس مدينة أثرية بامتياز فإن آثارها الجميلة مختلفة بين الظاهرة للعيان مثل قصور القصبة العتيقة، أما الخفية منها فإنها تقبع في أعماق البحار، فدلس مدينة تعاقبت عليها الحضارات الفينيقية والرومانية ومن بعدها الفتح الإسلامي، ويؤكد الشاب انه وجدتجرار وبوقالات تعود إلى الفترة الرومانية وما تزال في أعماق سواحل دلس تنتظر الترخيص من الجهات المعنية لاستخراجها. ويؤكد فريد انه “من المحال ألا أعيد الكرة مرات عدة، فالغطس له تأثير خاص.. يجذبنا في كل مرة لنغوص ونستكشف خبايا أعماق المتوسط”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.