الحماية المدنية تفنّد خبر فتح مسابقة توظيف    عطار: انهيار أسعار النفط سنة 2014 أثر على الاقتصاد الوطني بشكل كبير    عطار: 78% من الطاقة المستهلكة في الجزائر لا تخلق أية ثروة    "توخيل" يتجّه لخلافة "لامبارد" في تشيلسي !    الكشف عن الفائزين في مسابقة "أحسن مشهد تمثيلي"    هذا البند في عقد اسماعيل بن ناصر يقلق إدارة الميلان    وفاة ثلاثيني بسبب استنشاقه للمرعوب بمدينة دار الشويخ    مقتل 5 أشخاص في عملية إطلاق نار ب "إنديانابوليس" الأمريكية    صبري بوقدوم يطمئن على صحة نظيره التونسي    مباحثات "جزائرية -رومانية " للتعاون في مجال التنقيب عن المحروقات    فيغولي سيغيب ثلاثة أسابيع عن غالاتسراي    بولاية في التشكيلة المثالية لليغ1    مالديني متمسك ببن ناصر ويريد رفع شرطه الجزائي    شيعلي: مشروع كبير لإنجاز طريق سيّار بطبقات من أجل ربط المطار الدولي بزرالدة    بالصور.. حادث مرور بين 4 شاحنات وسيارتين بالبويرة    أمطار رعدية غزيرة على هذه الولايات    هكذا حرّف الإعلام المغربي بيان مستشار الأمن القومي الأمريكي    البوليساريو تنتظر من بايدن مراجعة قرار ترامب    باتنة: أوامر عاجلة لمعالجة آثار تخريب بموقع تازولت الأثري    هكذا ستكون العمرة في زمن كورونا !!!    وفاة الداعية عبلة الكحلاوي متأثرة بكورونا    شرفي: إنتهى سوق الدلالة في الانتخابات. وعلى الأحزاب الجديدة الحصول على تزكية المواطنين    تونس: إصابة وزير الخارجية بفيروس كورونا    كورونا تفتك بالداعية عبلة الكحلاوي    نهاية المشوار بأخف الأضرار    استئناف العمل معا على الملفات ذات الاهتمام المشترك ولاسيما القضايا الإقليمية وملف الذاكرة    وفاة الداعية الدكتورة عبلة الكحلاوي    البوليساريو تنتظر من جو بايدن اعادة النظر في قرار ترامب    لا مناصّ لفرنسا من الاعتراف بجرائم الاستعمار    إصابة شخص بطلق ناري    مصاب في حريق مطعم    وفد الحمراوة يتنقل اليوم إلى العاصمة لمواجهة « لياسما»    راديوز تطمئن على صحة اللاعب السابق للجمعية عبد الحميد نشاد    وهرانُ ..    أدلجة اللغة    وهران تودع أحد أبرز قاماتها الأدبية    أزمة تجدّد ووعود تتبدّد    الجزائر تطالب السلطات البلجيكية بموافاتها بتقرير التحقيق حول ظروف المأساة    5 آلاف حامل مشروع مسجل عبر الأرضية الرقمية منذ أكتوبر    زيارة صديق توصلهم الى السجن    حجز 17 ألف دينار من الأوراق المزوّرة    أزيد من 22 ألف مخالفة لقرار الحجر منذ مارس الماضي    إشراك المجتمع المدني في التحسيس حول لقاح كورونا    إعلان ترامب بخصوص الصحراء الغربية "لا معنى له"    تقوية أصحاب "الجبة السوداء"    17 ألف مليار.. ديون مؤسسات "أونساج"    ضبط أسواق السمك بما يضمن مصالح المنتج والمستهلك    الانجليزية تطرق باب الأساتذة    الجزائر لا تترك أبناءها    بوروندي تغلق قنصليتها بمدينة العيون المحتلة    بابٌ إلى الجنّة في مكان عملك    36 مركزا للتلقيح ضد كورونا    7 أفلام عربية في الموعد    أقلام جزائرية وفلسطينية خطّت "دجنة الأوهام" و"دمعة قلم"    3 مواقع ومعالم في الجرد الإضافي    انشغالات عديدة ومشاريع واعدة    بعث "تليفيريك" قسنطينة مرهون بتوفر الأموال    هكذا تم الاحتفاء بابنة البيرين التي حفظت القرآن الكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يستقطب أعدادا متزايدة من الهواة
الغوص في البحار.. رحلة اكتشاف جنة الأعماق
نشر في المساء يوم 08 - 07 - 2012

يلجأ عدد متزايد من هواة البحر إلى تعلم رياضة الغوص التي كانت في السابق حكرا على المحترفين، لتتغير الأمور اليوم ويفتح باب هذه الرياضة أمام كل من يرغب في اكتشاف الوجه الخفي للبحر والاستمتاع بجمال أعماقه، ولهذا الغرض يستعين هؤلاء بالتربصات التي تعرضها مختلف النوادي المتخصصة في هذا النوع من النشاطات الرياضية والتي يقدر عددها ب40 ناديا معتمدا على المستوى الوطني، حسب الاتحادية الجزائرية للإنقاذ والإسعاف ونشاطات الغوص البحري، ومن بينها نادي “دلفين” لمدينة دلس..
يصف عدد من هواة الغوص البحري هذه الهواية بكونها رحلات بحرية تتخللها مغامرات مع الكائنات الحية التي تحفل بها أعماق البحر، وبكونها رحلة شفاء ونقاهة تعطي صاحبها نفسا جديدا للحياة، هكذا قال مراد خماس رئيس الجمعية الثقافية والعلمية لنشاطات أعماق البحار لمدينة دلس “دلفين”، التي تحصي عددا متزايدا من الشباب الراغب في احتراف هواية الغوص المتراوحة أعمارهم بين 18 و30 سنة مع تسجيل ملحوظ للجنس اللطيف الذي يستهويه هو أيضا أمر اكتشاف أعماق البحر. يقول محدثنا ان الجمعية وعلى مدار سبع سنوات كونت 50 غواصا محترفا يشرفون بدورهم الآن على تكوين متربصين في هواية الغوصو في البحر في دورة تصل إلى 10 أيام، ولا يقتصر التكوين على فترة الصيف وإنما كامل فصول السنة، غير ان فصل الصيف يعرف ضغطا في طلب احتراف الغوص.
من جهة أخرى، فإن الغوص في أعماق البحار نشاط رياضي وإنساني وبيئي أيضا، فهو لا يقتصر على الدراسة العلمية أو الهواية، وإنما له مقصد تنقية البحر من التلوث الذي يسببه الإنسان، إذ يؤكد المتحدث ان فرق الغواصين تعمل على إزالة أكوام من القمامة المرمية في البحر بفرقة تسمى الحفاظ على البيئة البحرية، إلى جانب ذلك فإن هناك هواة الصور تحت الماء، وقد عرف جناح “دلفين” بالمعرض المقام مؤخرا بمدينة دلس بمناسبة إطلاق الطبعة الأولى للصياد، عدة صور التقطها محترفو وهواة رياضة الغوص بمياه دلس.. من الكائنات البحرية نباتات أو حيوانات ومختلف أنواع الأسماك المحنطة ونجوم البحر الملونة والأصداف مختلفة الأحجام، وصخور أعماق البحر، وكذلك ألوان هذه الأعماق التي تعجز الكلمات عن وصفها، “الغوص في أعماق البحار تعد تجربة فريدة من نوعها.. إنها تشبه رحلة استشفاء لمريض بمستشفى”، يقول المتحدث. والسباحة وسط أسراب الأسماك الملونة تعد تجربة فريدة ومشوقة للاستمتاع بمناظر خلابة لا يمكن أن تمحى من المخيلة، يقول الغواص حراث بدر الدين، الذي حدثنا بعد خروجه من تجربة الغوص مباشرة. وأضاف أن اللسان يعجز عن وصف سحر الطبيعة البحرية التي تتجسد في الشعاب المرجانية بأشكالها وألوانها المختلفة والأسماك المتنوعة بألوان مختلفة بين الأحمر والأصفر والأزرق والبنفسجي والبرتقالي، حتى الصخور البحرية تختلف. وقال المتحدث انه ابن البحر وبعد ان أمضى سنوات في السباحة وركوب الأمواج قرر ان يستكشف أعماق المتوسط، فكان ان التحق بنادي “دلفين” قبيل خمس سنوات وخضع لفترة تربص ل15 يوما، ثم نزل لأعماق البحر وذهل لأول مرة بما رآه. وأضاف ان الغوص يتم ضمن فرقة تضم سبعة أشخاص بمن فيهم رئيس الفرقة والمسعف، وتختلف مدة الغوص حسب الهدف، فالتنقية البيئية تصل إلى 20 دقيقة، بينما يصل الغوص من اجل الاستكشاف والتصوير إلى 50 دقيقة. ومن بين ما تم تصويره ضمن هذه الرحلات تحت البحر سفينة غرقت عام 1967 تسمى “الفلامينغو” وأصبحت بمثابة متحف تحت الماء، يقول بدر الدين، ويؤكد انه لا يستغني عن أمر تصويره في كل “غطسة” له.
كما هناك ادوار أخرى يقوم بها الغطاسون تتعلق بمهام “الإنقاذ”، فمثلا قد يستعين بهم الصيادون لتخليص شباك الصيد العالقة في الصخور البحرية في الأعماق، أو حتى العمل بالتنسيق مع أعوان الحماية المدنية أو البحرية لإنقاذ الغرقى.
ولئن كانت الغواصة في أعماق البحر تتطلب تجهيزات خاصة، فإن محدثي “المساء” يطالبون بدعم ناديهم ببعض الأجهزة ومنها القوارب الخاصة، وأيضا قنينات الأوكسجين وغيرها من الأجهزة التي تكون أثمان اقتنائها غالية جدا، يقول الغطاس أمين تشاعوت. الغوص يقول أمين هواية فريدة من نوعها “أجد فيها راحة البال واستغلال امثل للوقت وفيها فائدة للمجتمع من ناحية البيئة”.
من جهته، يرى الشاب عماش فريد ان حب اكتشاف أعماق البحر الذي يسبح فيه لسنوات طويلة، كان دافعا له حتى يجرب هذه الرياضة الخاصة، وقد برزت لديه رغبة لا متناهية في اكتشاف المزيد في عالم الأعماق من خلال ممارسته لهذه الهواية، بل يعد الأمر بالنسبة لفريد جانب آخر لاكتشاف الآثار، خاصة وانه مختص في علم الآثار تخرج من جامعة الجزائر في 2006، ولأن دلس مدينة أثرية بامتياز فإن آثارها الجميلة مختلفة بين الظاهرة للعيان مثل قصور القصبة العتيقة، أما الخفية منها فإنها تقبع في أعماق البحار، فدلس مدينة تعاقبت عليها الحضارات الفينيقية والرومانية ومن بعدها الفتح الإسلامي، ويؤكد الشاب انه وجدتجرار وبوقالات تعود إلى الفترة الرومانية وما تزال في أعماق سواحل دلس تنتظر الترخيص من الجهات المعنية لاستخراجها. ويؤكد فريد انه “من المحال ألا أعيد الكرة مرات عدة، فالغطس له تأثير خاص.. يجذبنا في كل مرة لنغوص ونستكشف خبايا أعماق المتوسط”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.