اتخذ رضا شبيرة من مهنة الدليل السياحي، مطية له يركبها في سفرياته المتعدّدة نحو القصبة، تيبازة، شرشال، غرداية وتيميون وغيرها، ليكون سفير الجزائر أمام الأجانب، فقصّ ل”المساء” حكايته مع سفرياته وصلب عمله. قال رضا شبيرة أنه ولج وزارة الثقافة كعون إداري ليجد نفسه بعد أن عمل في قصر الداي دليلا سياحيا، وهذا من خلال مساعدة العديد من المرشدين السياحيين الذين قدموا له الكثير من المعلومات وساعدوه لكي تكون له مكانة في هذا العالم السحري. وساعد شبيرة على ولوج هذا العالم الجديد عدد من المختصين في الآثار كالسيد مفتاح الباحث والمرشد السياحي محمد بن مدور إضافة إلى المرشدة المحترفة جميلة اسياخم التي مكّنته من تأسيس علاقات مع السياح وكل من يبتغي زيارة المعالم الجزائرية، ليصبح رضا دليلا سياحيا تلجأ إليه الوفود الرسمية والسياح كي يكشف لهم ثراء الجزائر في مجال التراث والطبيعة الخلابة. ابن الحي العتيق رضا أصبح دليلا سياحيا منذ سنة 2002، حيث تعلّم أبجديات هذه ”المهنة”، والبداية من حيه القصبة ليتنقل إلى مناطق أخرى رفقة السيدة جميلة اسياخم، كما استعان في مهمته هذه بالكتب التي تتناول تاريخ وآثار ومعالم البلد، ليكتسب بعد سنوات من الخدمة تجربة ميدانية مكّنته من القيام بعمله بكلّ راحة. ماذا لو لم يحسن رضا الإجابة عن سؤال ما لسائح؟، يجيب رضا أنّ ذلك لم يحدث وإن حدث فإنّه لن ينكر عدم معرفته بالأمر وسيبحث عن الإجابة وحتما سيتّصل بالسائح بعد أن يجدها ويخبره بها، أما عن ضرورة معرفة الدليل للغات فقال أن ذلك ضروري جدا مضيفا أنه تعلم عدة لغات من الميدان. وفي هذا السياق، توقّف رضا عند أهمية التجربة الميدانية للدليل السياحي للقيام بمهامه على أحسن وجه، ومع ذلك فهو مستعد لأن يدرس هذا المجال في حال فتح مركز لتكوين المرشدين السياحيين، باعتبار أن الإنسان يصبو دائما إلى تعلّم المزيد، ليشير متأسفا إلى كلّ من يقوم بهذه المهمة وهو بعيد عنها تماما مثل سائق الطاكسي وعون مراقبة وغيرهما الذين لا يتوانون في أداء مهمة الدليل السياحي للأجانب رغم أنّهم بعيدون كل البعد عن هذه المهمة. وتطرق رضا إلى حال القصبة وقال أن دورها تشهد الانهيار بفعل قنوات صرف المياه، إذ أن القصبة تحتوي على نافورات في الأصل بحكم أنّ بنيانها لا يتحمّل امتصاص المياه ليتناقص عدد دورها التي لم تتأثّر لا بالزلازل ولا بالزمن. أما عن مهنة الدليل في القصبة، فقال رضا أنها ممتعة رغم حال بعض دور القصبة، ليضيف أن السياح يحبذون زيارة المعالم المهترئة والمهدمة، كما يفضلون زيارة هذه المعالم بحرية أي من دون مرافقة السلطات الأمنية حتى يتمتّعوا بحرية أكبر وهو ما يقوم به، حيث يختار مسلكه ولا ينضبط بالمسالك العادية. أما عن الأسعار المتعامل بها في هذه ”المهنة” فقال رضا أنها ليست متجانسة ولكل دليل أسعاره الخاصة رغم أنه في بعض الأحيان يؤدي هذه الخدمة مجانا خاصة مع الطلبة، ليضيف أنه لا يجد أي مشكلة مع سكان القصبة حينما يقوم بخدمته ولا حتى في أيّ مكان آخر.