وضعت مديرية التكوين والتعليم المهنيين ببسكرة مقاربة جديدة في صيغة التكوين بواسطة التمهين بغية الانسجام مع احتياجات سوق الشغل محليا حسبما أفاد مسؤول القطاع بالولاية. وأوضح حاتم قاسي أن هذه المبادرة تقضي بالسعي إلى توسيع دائرة عروض التكوين ضمن نمط التمهين باتجاه القطاع الفلاحي من خلال تنصيب عدد من الشباب المرشحين لمزاولة دورة تكوينية عن طريق التمهين على مستوى مستثمرات فلاحية. ولهذا الغرض فإن مصالح التكوين المهني -يضيف نفس المسؤول- تعتزم إبرام اتفاقية على المدى القريب مع مجموعة من المستثمرين الناشطين في المجال الزراعي بهدف استقبال متربصين مفترضين لديهم رغبة في التكوين بواسطة التمهين بالقطاع الفلاحي. وعلى ضوء معطيات مونوغرافية متعلقة بالتنمية الاقتصادية والبشرية بولاية بسكرة فإن هذه الأخيرة تعد بمثابة قطب فلاحي وتستحوذ على موارد بشرية غالبيتها من شريحة الشباب وفوق ذلك أن المنطقة ذات مؤهلات واعدة في مجال الزراعة المحمية تحت البيوت البلاستكية التي تحتاج إلى يد عاملة ماهرة. وتسمح مبادرة إدماج متمهنين عبر دواليب القطاع الفلاحي -وفقا لقاسي- بإحداث "نقلة نوعية" في خريطة التمهين ومواكبة متطلبات سوق العمل فضلا عن تلبية تطلعات معبر عنها من جانب العديد من المواطنين الذين لديهم ميول للمزاوجة بين التمهين والنشاط الزراعي. وحسب نفس المصدر فإن الإتفاقية يرتقب أن ينضوي تحتها مهنيون في ميدان زراعة البيوت البلاستيكية ذات الأحجام العملاقة المعروفة بتسمية "البيوت متعددة القباب" التي تغطي كل وحدة منها مساحة لا تقل عن 1 هكتار.