بعد إقفال وزارة المجاهدين لملف ما يسمى بالمجاهدين " الطايوان " سيصير موسم الهجرة إلى التاريخ مفتوحا، على مصراعيه لكل من أراد أن يكون مجاهدا، أو حتى شهيدا بما أن الملف أقفل دون الخروج بنتائج تكشف "الحراقة" إلى التاريخ ، والمفارقة الغريبة العجيبة أن عدد الذين يعلنون أنهم كانوا مجاهدين، يزداد ولا يتقلص في سير عكس اتجاه الحياة، رغم أن الزمن يسير ولا يتوقف إلا أن هؤلاء أوقفوا الزمن ساعة الاستقلال، لذا فالأمر ليس غريبا بالنسبة لهم، إن زاد عددهم بعد 47 عاما على الاستقلال، لأنهم سيظلون أبدا في اليوم نفسه الذي استقلت فيه البلاد، فلا غرابة إذا أن نجد بعد عقود أشخاصا من مواليد 2009، لهم بطاقة المشاركة في الثورة لأن التقمص في الأرواح حدث لهم، فسكنتهم أرواح المجاهدين والشهداء. هكذا صار التاريخ للبعض مجرد " بوطي " ل"الحرقة" به نحو التاريخ ،رغم أن التاريخ من الماضي، ولن نستغرب إن تضاعف عدد هذه الشريحة من البشر خلال سنوات لتصير هي النسبة الأكبر ، ولن نستغرب أيضا إن تقلصت نسبة الشباب الذين صاروا بعد عقود من الاستقلال " يحرقون " من الجغرافيا، تاركين كل شيء خلفهم لأن لا شيء لهم يمكن أن يخسروه، بعدما خسروا كل شيء ومن يدري قد يأتي علينا يوم نستيقظ فيه صباحا، فلا نجد شابا واحدا على هذه الأرض ،بعدما يكونوا قد هجروا الجغرافيا ،بينما نجد البلاد كلها ببطاقة مجاهد ،وجمعيات ثورية بعدما" يحرق" هؤلاء إلى التاريخ .