تعهد بضمان نزاهة رئاسيات 4 جويلية،بن صالح : أكدّ رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، أن الجزائر ستنهض من كبوتها وتخرُج من محنتها معافاة صلبة بفضل المخلصين من أبنائها البررة الذين تجردوا من هوى النفس وأقبلوا بعزمٍ على بناء وطنهم، لكي ينعم شعبُهم بالأمن والاستقرار وبالسكينة والإزدهار. و قال رئيس الدولة، في رسالة بمناسبة يوم الطالب المصادف ل 19 ماي من كل سنة، “إن قدر الجزائر اليوم كقدرها بالأمس، ما حل عُسرٌ بها أو ضاق متسع إلا وبيسر من الرحمن يتلوهُ”. هذا و تعهد عبد القادر بن صالح، بالمناسبة بضمان نزاهة رئاسيات 4 جويلية القادم، و خاطب الشعب و على وجه الخصوص الطلبة قائلا “أيتها المواطنات الفضليات، أيها المواطنون الأفاضل، أبنائي وبناتي الطلبة، تعيش بلادنا مرحلة تبشر بآفاق واعدة في مستقبلٍ عنوانُه الكفاءة والاستحقاق، وسِمتُه المثابرة والعطاء للوطن، تعودُ فيه الكلمة للشعب السيد لاختيار حُكامه في ظل ضمانات حقيقية لمنافسة نزيهة وعادلة، بما يُرسي دعائم حكم راشد، ويوطد دولةَ الحق والقانون ويعزز المشاركة المجتمعية ويأخذ بيد الشعب إلى عهد جديد في مسيرته الحضارية والتنموية نحو الرقي والإزدهار”. في السياق ذاته، أثنى صاحب الرسالة، على دور الطلبة في الحراك الشعبي، و أكد أنه كان لهم في هذه الهبة دور ريادي، مشيرا إلى أنهم تقدموا الصفوف وطبِعوا بالنضج مسيراتهم التي عبروا من خلالها عن وعيِهم برهانات المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، وعن إدراكهم لحجم التحديات التي تنتظرهم، و قال في هذا الصدد “مرحى لهم بهذا التميز الذي أبهروا به العالم قاطبة حتى أضحوا مثالاً يحتذى به ، وقدوة للمناضلين في كل أقطار العالم”، و أضاف ” إن شعبًا أنجبَ طلبةً من طِينَة جيل نوفمبر 1954،عجلوا بتحريره من رِبقَة الاستعمار ودحر أعتى آلة إستدمارية في القرن العشرين، وأنْجبَ اليوم طلبةً يحمِلون همومه ويعبرون عن آماله، لهو شعبٌ لا يُقهَر ولا يَموت”. كما دعا بن صالح، كل مُخلِص غيورٍ على وطنه، إلى أن يرتقي إلى مستوى أسلافه الذين قدموا حياتهم فداء للجزائر، وأن يكون عامل بِناء وعُنصر جمَع، فتلتقي النوايا الحسنة على مسلك يضعُ الجزائر على أعتاب مرحلة جديدة تتفرغ بعدها طاقاتُ الشعب لإعمار البلاد وتنميتها، و أردف “فعلى بناتي الطالبات وأبنائي الطلبة، وقد أدركوا تحديات الحاضر ورهانات المستقبل، أن يوجهوا جهودهم صوب تحصيل عِلْمي رصين، ويمضوا بعيدًا في رفع تحدي البحث العلمي والتطوير التكنولوجي بالمثابرة والاجتهاد، خاصة وأن عالمَنا اليوم يعيشُ تنافسًا شديدا حول مصادر المعرفة والعقول المبدعة، وتسابقًا محمومًا على امتلاك أرقى براءات الاختراع وأجود الإبداعات العِلمية”، و أضاف “وبما أن بلادنا تملك اليوم والحمد لله إمكانات و مقدرات لا يستهان بها في كثير من المجالات، فهي مؤهلة، إذا ما تضافرت الجهود وشمرت السواعد، لأن تكتسب أدوات معرفية وقدرات علمية كافية لخوض معركتها التنموية بجدارة وإستحقاق”.