قال رئيس صندوق الأمم المتّحدة للطفولة (اليونيسيف) إن الانقسامات التي يشهدها مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة بين الدول الدائمة العضوية تلحق الضرر بأطفال العالم وتمهّد لصراعات مستقبلية. صرّح أنتوني ليك، المدير التنفيذي ل (اليونيسيف)، بأن هذا العام الذي شهد الكثير من الصراعات هو أسوأ عام خلال جيلين متعاقبين بالنسبة لأطفال العالم، لكن عام 2015 ينذر بأن يكون أسوأ. وذكر ليك في تصريح لوكالة (رويترز): (هذا يعكس حقيقة لا لُبس فيها هي أن العالم هو أكثر انقساما من الناحية السياسية بين الدول بعضها البعض وداخل الدول نفسها). وقدّر (اليونيسيف) أن هناك 15 مليون طفل محاصرون في حروب سوريا والعراق وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان وأوكرانيا والأراضي الفلسطينية، وأن 230 مليون طفل على مستوى العالم يعيشون في مناطق متأثّرة بصراعات. وقال ليك الذي عمل مستشارا للأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، إن الدول الكبرى كانت دوما منقسمة، لكن تبعات هذا الانقسام الآن هي أكبر من أيّ وقت مضى، وصرّح بأن مصلحة الأمن القومي لهذه الدول تحتّم عليها وقف هذه الصراعات مثل الحرب الأهلية في سوريا ومنع الأزمات الإنسانية. وقال ليك: (إذا أصبحت هذه الصراعات مستوطنة في الجيل القادم والجيل الذي يليه إذن ما هو الأمل الذي ينتظر منطقة الشرق الأوسط كلّها؟ وما هو الأمل أمام الاستقرار الذي تحتاجه المنطقة وباقي العالم لأسباب عديدة؟). وأضاف ليك أن وكالات الإغاثة محمّلة بعبء الأزمات الجديدة مثل (الإيبولا) والأزمات العالقة مثل سوريا والأزمات المنسية مثل اليمن أو أفغانستان، وهي لذلك تصبح أقلّ قدرة مع مرور الوقت حتى على وضع (ضمادات) لهذه الصراعات.