حسب ما أكدته الأبحاث الطبية تضخم البروستاتا قد يكون حميدا تضخم البروستاتا أو تضخم البروستاتا الحميد هو مرض يصيب الرجال خصوصاً مع تقدم السن حيث تتضخم البروستاتا وتزيد بشكل ملحوظ في الحجم مما يؤثر على الاعضاء المحيطة وبالأخص مجرى البول والمثانة يمكن وصف مرض تضخم البروستاتا على أنه مرض كبار السن حيث إنه من النادر أن يحدث في الشباب ومع ذلك فهناك نسبة لا تزيد عن 15 تحدث في مرحلة الثلاثينات. في المقابل فإن النسبة تزيد ما يقرب إلى الستة أضعاف لتصيب ما يقرب 25 من الرجال في مرحلة الستينات وتصل إلى ما يقرب 95 من الرجال عند الوصول إلى سن 85 عاماً. وجدير بالذكر أن البروستاتا هي نوع من الغدد الإندوكرينية (الصماء) صغيرة الحجم موجودة عند الرجال فقط تقع بين عبر المثانة البولية في منطقة الحوض حيث تلتف حول قناة مجرى البول (أو ما يسمى الإحليل) حيث يتم إفراغ البول المجمع في المثانة البولية من خلالها إلى الخارج أثناء عملية التبول. هناك فرق شاسع بين الأورام الخبيثة في البروستاتا (سرطان البروستاتا) وبين تضخم البروستاتا الحميد حيث إن الأخير تم وصفه بالحميد لكونه من الصعب أن يتحول إلى سرطان البروستاتا الخبيث. وقد إكدت الأبحاث الطبية تلك الحقيقة العلمية لذا وجب التنويه والتأكيد على أنه ليس هناك أي شيء يدعو إلى القلق والخوف عندما يتم تشخيص تضخم البروستاتا فهو مرض شائع جداً يحدث عند معظم كبار السن وكل ما يحتاجه الرجال هو المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص وذلك من أجل تفادي أي مضاعفات قد تحدث نتيجة الإهمال. ما هي أسباب حدوث تضخم البروستاتا الحميد؟ تعد أسباب حدوث تضخم البروستاتا الحميد وبالأخص عند كبار السن مجهولة حتى الآن ولكن الشكوك تحوم حول الاضطرابات الهرمونية في الرجال والتي تزيد حدتها تزامناً مع التقدم في السن. ومازالت الأبحاث تدور في ذلك المجال ولكن حتى الآن لا يمكن الجزم بأن هناك سبب معين أو عوامل بعينها هي السبب في ذلك وأرجعت الأبحاث أن السبب في الغالب يعود إلى تقدم السن واضطراب الوظيفة الهرمونية. اضطراب الوظائف الهرمونية عند الرجل يكون على شكل حدوث خلل في التوازن بين هرموني التستستيرون الذكوري والأستروجين الأنثوي حيث يعد حدوث ذلك الخلل عامل مباشر من العوامل المؤدية للتضخم وقد أشارت بعض الدراسات الأخرى إلى أن هناك عوامل أخرى قد تتسبب في تضخم البروستاتا ومنها السمنة بعض أنواع الأطعمة التقليل من النشاط الحركي أو البدني والتهابات مجرى البول. ما هي أعراض تضخم البروستاتا الحميد؟ في حالة تضخم البروستاتا الحميد تقوم البروستاتا بالضغط على قناة مجرى البول من الخارج مما يضيق من قطرها ويؤثر بالسلب على مرور البول من خلالها وهذا يؤدي إلى ظهور أعراض كثيرة. وقد تتباين الأعراض المرضية من مريض إلى آخر من حيث الشدة والاستمرارية والتأثير ففي بعض الأحيان قد لا تمثل الأعراض المرضية مشاكل بالنسبة للمريض مما يجعله يتجاهلها بدون علاج. وهناك أحيانا أخرى يعاني المريض فيها من أعراض عنيفة للغاية مما يجعل المريض يسعى للعلاج بشدة للتخلص من المتاعب التي يعاني منها. بالإضافة إلى صعوبة التبول فإن تضخم البروستاتا الحميد قد يؤدي إلى الاحتباس البولي الكامل داخل المثانة نتيجة عدم إفراغ محتوياتها مما يتسبب في ظهور والإصابة بأنواع من البكتيريا التي تسبب عدوى مجرى البول المصاحبة بالصديد كما تترسب مكونات البول وتبدأ في تشكيل حصوات في المثانة مما يقلل من مرور البول بالحالبين مما يؤثر بالسلب على الكلية التي قد ينتهي المطاف بها إلى الفشل الكلوي التام وهي مشكلة خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة. وسائل العلاج والوقاية العلاج الدوائي وهو عادة ما يتم البدء به من خلال العديد من الإدوية والعقاقير الطبية أو العلاج عن طريق التدخل الجراحي مثل الإزالة بالمنظار وهناك العلاج باستخدام القسطرة التداخلية العلاجية إلى جانب ضرورة الوقاية بتجنب بعض السلوكيات غير الصحيحة مثل الإفراط في الكافيين أو الكحوليات.