سفير فلسطين يُطلق صرخة تحذير الجزائر : القضية الفلسطينية تواجه خطرا وجوديا ب. ل أطلق سفير دولة فلسطينبالجزائر لؤي عيسى صرخة تحذير مفادها أن القضية الفلسطينية اليوم تواجه خطرا وجوديا في ظل التحديات الكبيرة التي تجابهها بسبب القرارات الامريكية فيما يخص القدس وأمام التغول الإسرائيلي في فرض الأمر الواقع ومحاولة إسقاط كل القضايا الضرورية لمشروع قيام الدولة الفلسطينية. وأضاف السيد عيسى في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية على هامش حفل احياء الذكرى ال 56 للدبلوماسية الجزائرية أن القيادة الفلسطينية اليوم تواجه تحديات لم تعيشها في تاريخها باتت تشكل خطرا وجوديا لا سيما في ظل القرارات أمريكا فيما يخص القدس والتي تحولت من راعية للسلام إلى طرف في النزاع . ويضاف إلى هذا كما تأسف السيد عيسى التغول الاسرائيلي الذي يسعى إلى فرض أمر واقع من أجل إسقاط كل القضايا المركزية والضرورية لمشروع قيام الدولة الفلسطينية من خلال سلب كل الحقوق الفلسطينية والقضاء على حل الدولتين في اتجاه تنفيذ ما يعرف بصفقة القرن لجعل قطاع غزة هي الدولة بدلا أن تكون الضفة الغربية . وأوضح السفير الفلسطيني يقول أن مشكلة القضية الفلسطينية اليوم ليست إنسانية ولا هي مسألة حصار فقط إنما الإشكالية هي سياسية ونحن أمام مشكلة دولة وهو الأمر الذي يتطلب أكثر من أي وقت مضى توحيد الصف الفلسطيني وتشكيل قيادة فلسطينية موحدة وقوية قادرة على الصمود في وجه الضغوطات الداخلية الخارجية في ظل الانتكاسة العربية والتحولات الجذرية التي تعصف بالمنطقة . أما عن انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني المقرر في 26 أكتوبر القادم والذي يعتبر هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الذي يشمل أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير والتي تضم فصائل فلسطينية عدة فأكد المسؤول الفلسطيني على أهمية هذا الاجتماع لا سيما في الفترة الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية. وكشف السيد عيسى أن المجلس سيبحث ثلاثة محاور رئيسية أولها التحديات التي تواجهها المنظومة الاممية والتي عليها أن تحدد موقفها بصراحة من الصراع فإما أن تكون راعية للسلام والاستقرار من خلال فرض العدالة الدولية كما كانت عليه في صراعات سابقة وإما أن تشكل غطاء للممارسات الاسرائيلية لا سيما وأن هناك 100 قرار لم تطبقه جمعيتها العامة وأكثر من 86 قرارا لم يتم تطبيقه من قبل مجلس الأمن. اما عن المحور الثاني الذي سيتعرض إليه المجلس المركزي يضيف السفير هو موقف الإدارة الأمريكية التي قررت أن تكون جزءا من الصراع وليست وسيطا لما تفرضه وما حاولت ان تفرضه من قضايا وعناوين أساسية مشددا على أن القدس ليست للبيع وحقوق الفلسطينيين ليست للمساومة وبالتالي فإن الجانب الفلسطيني يسعى للتوجه إلى السلام ولكن سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الاممالمتحدة بالرغم من انها لا تلبي كل طموحاتنا إلا أننا نرضى بها . وسيعكف المجلس المركزي ايضا على بحث الوقوف في وجه دولة الاحتلال التي عمليا تنصلت وابتعدت تماما على ما يسمى بعملية السلام او اتفاق إعلان المبادئ أو إتفاقية اوسلو وفرضت الأمر الواقع وبالتالي كما قال السيد عيسى أصبحنا سلطة بلا سلطة... وهو ما يتطلب إعادة النظر في الاتفاقات الامنية والسياسية والاقتصادية مع دولة الاحتلال بكل آلياتها وقضاياها ووضع آلية تنفيذية لتطبيق هذا القرار ضمن كل المتغيرات الجيو-سياسية والوضع العربي وكذا ضمن الانقسام الفلسطيني مؤكدا انه سيتم تطبيقها لأن المسألة اليوم مسألة وجودية تمس قضايانا ووجودنا . وعليه أكد السفير الفلسطيني أنه لا بد في النهاية أن نأخذ قرارات هامة جدا خلال انعقاد المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطينيين على صعيد تنفيذ قرارات المجلسين بسحب الاعتراف من دولة الاحتلال التي اعترفت بمنظمة التحرير الوطني الفلسطيني من قبل. يذكر أن المجلس المركزي الفلسطيني كان قد كلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بالكيان الإسرائيلي ردا على قرار الولاياتالمتحدة اعتبار مدينة القدسالمحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي. كما قرر المجلس وقف التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي ووقف العلاقات الاقتصادية معه دون تحديد توقيت دخول تلك القرارات حيز التنفيذ. وعن المساعي العربية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني أعرب السفير عن امله في أن تنجح المساعي المصرية في هذا الاتجاه قبل انعقاد المجلس المركزي في حل مشكلة الانقسام الفلسطيني التي تولته وعلى ارضية ما تم الاتفاق عليه مع حركة حماس في 12 اكتوبر 2017 او في 2011 مبرزا أنه أمام الجانب المصري ثلاث خيارات إما إقناع الاطراف الفلسطينية على توقيع ما تم الاتفاق عليه او تشكيل حكومة وحدة وطنية وإما تمكين الحكومة بأداء دورها في غزة بشكل كامل والتوجه إلى الانتخابات. وقال ممثل الدبلوماسية الفلسطينيةبالجزائر أنه توجد مؤشرات ايجابية لإنهاء الوضع القائم في دولنا العربية وان تستعيد العديد من الدول العربية الفاعلة والوازنة في الشرق الأوسط على غرار سوريا والعراق عافيتها وموقعها.