ميهوبي.. نظام lmd في الجامعة انتهى.. ولقد أثبت محدوديته    الجيش يوقف مهربين ومهاجرين غير شرعيين    حماية استقلال البلاد، صيانة سيادتها ووحدتها مهام عظيمة    الإنتحابات الرئاسية ستتم في «ظروف عادية وجيدة»    إقرار تخفيض جديد ب500 ألف برميل يوميا    بلجود يؤكد عزم الدولة على استكمال كافة البرامج السكنية    تدشين نظام الوصلة البحرية للألياف البصرية بين الجزائر وإسبانيا    مصالح الأمن تكشف مخططا لاختراق قوى أجنبية لحملة بن فليس    تكفل طبي بسكان مناطق نائية في تمنراست وتڤرت    الروائية الراحلة قامة فارهة ميزتها حب الوطن    أفلام جزائرية تتوج بمهرجان القدس السينمائي الدولي الرابع    تبون: الصحة في الجزائر مريضة ولا بد من علاجها    ملفات استيراد المواد الصيدلانية تعالج بشفافية    ميسي سيقدم كرته الذهبية للجماهير في هذا الموعد    رئاسيات 12 ديسمبر : إجراء القرعة الخاصة بسير المناظرة التلفزيونية    الألعاب العربية للأندية النسوية بالشارقة: الجزائر حاضرة في نسخة 2020    «أبناء سوسطارة» أمام حتمية العودة بنتيجة إيجابية    الجزائر تترشّح رسميا لتنظيم المنافسة    علي حداد استولى على 19 مليار من حملة بوتفليقة ولم يدعمه بسنتيم    تفاقم الاحتجاجات الرافضة للتقسيم الإداري الجديد    الخارجية البريطانية تحذّر رعاياها من مخاطر الإرهاب بالمغرب    الإضراب متواصل إحتجاجا على إصلاح نظام التقاعد    عرض مسرحية "الزاوش" بالجزائر العاصمة    « المناهج النّقدية الغربية في الخطاب النّقدي العربي»    إيقاف المتابعات القضائية ضد شباب “أونساج” و”كناك”    لبان: المنتخب الوطني الأول قاطرة تطوير كرة اليد الجزائرية    مدرب مارسيليا: “محرز لاعب مهم ومنصار كبير لمارسيليا”    سوناطراك "مؤهلة" لتقييم أصول أناداركو في الجزائر في إطار ممارستها لحق الشفعة    المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد مكسبا كبيرا لتحريك عجلة التنمية بمناطق الجنوب    فنانة لبنانية تغني “طلع البدر علينا” داخل كنيسة… !    الأكاديمية الإفريقية للغات تنشئ لجانا خاصة بتطوير العربية و الأمازيغية والأمهرية    نجاح ثلاث عمليات زرع الكبد من متبرعين أحياء    الجوية الجزائرية لن تغير جدول رحلاتها نحو فرنسا    اليونان تطرد السفير الليبي بسبب اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا    معطيات خارجية تحد من إصرار سعد الحريري على حكومة تكنوقراط    إستلام فندقين في إطار مشروع المنتجع السياحي الضخم “الماريوت” بالعاصمة    البليدة: موكب جنازة يتحول إلى حادث وإصابة 12 شخصا بجروح    العثور على جثة شابة متوفاة شنقاً بمنزلها في تبسة    شنيقي يرصد ثقافات وهويات الجزائر الحديثة في مؤلّف على الإنترنت    أمطار رعدية منتظرة بولاية تندوف اليوم الجمعة    مسيرات شعبية منددة بالتدخل الأجنبي في الشأن الجزائري    الإطاحة بأخطر بارون مخدرات محل بحث في سيدي بلعباس    تسوية وضعية 4900 مستفيد من جهاز الادماج المهني بوهران    إحباط نشاط شبكة إجرامية تختص في تزوير ملفات " الفيزا" بوهران    رجراج: لافان مثل الببغاء... وأنا مستقيل    7 أندية من المحترف الأول ممنوعة من الإستقدامات !    مصرع ملكة جمال باكستان    بعد عام من اختطافهم…”داعش” يُعدم ليبيين وينشر فيديو مروّع    هكذا ستُطور “آبل” نقل البيانات بين أجهزتها المحمولة    قريبا الإعلان عن دفتر شروط تنظيم الحج لموسم 1441    وزارة الصحة توضح وتؤكد على مبادئ الشفافية والعدل في معالجة ملفات إستيراد المواد الصيدلانية    "أبو ليلى" لأمين سيدي بومدين في منافسة مهرجان بروكسل ال19 للفيلم المتوسطي    ميرواي‮ ‬يتوعد المسؤولين    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    خياركم كلّ مفتّن توّاب    مهمة الناخب الحساسة    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    بن قرينة يتعهد بإنصاف الأئمة ورد الاعتبار لهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





''أمرني الرئيس بوتفليقة بإيجاد حل لما يحدث في إسبانيا مع المهاجرين''
قنصل الجزائر في أليكانت الإسبانية، السيد محمد شعبان، في حوار ل''الفجر''
نشر في الفجر يوم 03 - 01 - 2010

تحدث قنصل الجزائر بأليكانت الإسبانية، السيد محمد شعبان، عن الأوضاع التي عرفتها الجالية الجزائرية بإسبانيا، الشرعيين منهم والسريين، منذ جوان 2008 تاريخ تعيينه على رأس هذه الهيئة الدبلوماسية، ومحاولا إيجاد الحلول لكل المشاكل التي كانت مصدر انشغال الجميع، وذلك بالاعتماد على طاقم دبلوماسي شاب ذي كفاءة يعين لأول مرة في مناصب خارج الجزائر، معتبرا عمله استجابة لنداء الوطن الذي خصه به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وكلفه بمعالجة ملف المهاجرين السريين على مستوى إسبانيا، واستمرارا لمسيرته النضالية الثورية بالأمس ضد الاستعمار، خدمة للجزائر وأبنائها، داعيا الجميع من جمعيات المهاجرين وإعلاميين وأئمة ومختلف القطاعات إلى توحيد الجهود والعمل لمكافحة الهجرة السرية وإنقاذ الشباب الجزائري من أنياب الوحوش التي تتلاعب بمصيرهم وتهدد حياتهم وتستغلهم للثراء دون ضمير، وذلك من خلال إعلان حملة توعية وطنية مفتوحة الآجال لوقف هاجس الحرفة التي أصبحت ظاهرة بسيكولوجية، قال محمد شعبان في هذا الحوار•
يشتكي عدد كبير من الحرافة المتواجدين بإسبانيا من رفض قنصلية الجزائر بأليكانت إصدار جوازات سفرهم، هل لكم سعادة القنصل أن توضحوا لنا الأسباب؟
لا توجد قنصلية في العالم تتساهل مع رعايا غير قانونيين، كيف لشخص دون أدنى وثيقة تثبت هويته أن يطالب بجواز سفر جزائري، فالحراف يعني مهاجر غير شرعي فوق التراب الإسباني من جهة، ومتعدي على القانون الجزائري باعتبار طريقة الخروج من بلده الجزائر غير قانونية• فكيف لهيئة دبلوماسية تمثل الدولة أن تتعامل مع رعايا في نظر الجميع غير قانونيين، فذلك تعدّ صارخ على قانون الجمهورية والعرف الدبلوماسي مع البلد المضيف• نحن هنا لتمثيل أحسن للجزائر، وليس لتشويه صورتها، والقنصلية تتعامل مع الرعايا الجزائريين وفق ما يقتضه القانون•
وهل هذا يعني أن قنصلية أليكانت لا تصدر جوازات السفر للحرافة؟
لا بالطبع، فمهما يكن فهؤلاء أبناء الجزائر وأبناؤنا كما قال رئيس الجمهورية، والقنصلية تسخر جهودها لخدمة كل الجزائريين في إسبانيا، وليكن في علم الجميع أن قنصلية أليكانت تسوي وضعية عدد من الحرافة يوميا وفق شروط محددة وفي إطار منظم•
كم عدد الحرافة الذين يتم تسوية وضعيتهم يوميا، وما هي الشروط التي يجب توفرها لإصدار جوازات سفرهم؟
مصالح قنصلية أليكانت تصدر بين 10 و15 جواز سفر يوميا لحرافة تتوفر فيهم شروط تدعو إلى مساعدتهم في تسوية وضعياتهم، وذلك بعد دراسة معمقة لكل حالة على حدى• ومن بين الشروط نجد أن الحراف غير متابع قضائيا في الجزائر، ومتحصل على منصب عمل قار في إسبانيا، أو يدرس في الجامعات أوالمعاهد، أو متزوج بإسبانية قانونيا ويريد العودة إلى الجزائر، وغيرها من الشروط التي تشرف سمعة الجزائر• وبصفة عامة أن تكون نوايا الحراف حسنة ووجوده في إسبانيا مبرر ومشرف، وكل ذلك يخضع لتنسيق وتعاون مع السلطات الإسبانية•
عبرت بعض جمعيات المهاجرين عن استيائها من قنصلية أليكانت، إلى درجة أنها وصفتها بمركز بريد وهيئة بلا روح• ما مدى صحة هذه الأوصاف؟
لقد حضرت يومية ''الفجر'' مبنى قنصلية أليكانت دون موعد مسبق، ولكم أن تصفوا حقيقة الأوضاع لكل قرائكم، لكن أوضح لكل الجزائريين في إسبانيا والجزائر أن بعض الجمعيات هنا لا تمثل إلا نفسها ولا تستحق أن توصف بجمعيات المهاجرين، والأصح هي مجموعة من المشوشين، أضرت بالجزائر وشوهت سمعتها وسمعة الجالية عبر تصريحات كاذبة، وكان من الأجدر بها أن تتحدث وفق الأطر القانونية وداخل المؤسسات الرسمية باستعمال الحوار والبحث عن الحلول لكل الانشغالات، ولا داعي لتشويه الجزائر، وللأسف هذه الجمعيات لا يليق بها التحرك الذي تقوم به مصالح القنصلية في إيقاف تلاعب عصابات الجريمة بشباب الجزائر، والحد من الهجرة السرية التي تهدد مستقبل أبنائنا•
هذا الاتهام خطير، هل تم اكتشاف تواطؤ أو تجاوزات في هذا الاتجاه؟
نعم هناك تجاوزات سجلت من طرف بعض الجمعيات في إسبانيا، وأصبحت تتاجر بالمغرر بهم من الحرافة أبناء الجزائر وتقبض الأموال نظير كل طلب تسوية جواز سفر بحجة سعيها لدى معارفها وتكاليف تنقلاتها، مستغلة ضعف وحاجة هؤلاء الشباب، ووصل بهم الأمر إلى كسب مبالغ ضخمة جراء ذلك، بعد أن حددت مبلغ يفوق أحيانا 120 أورو عن كل حراف يريد استخراج جواز سفر، مما ساهم في تزايد قوارب الموت وعدد المغامرين، وشجع الهجرة غير الشرعية•
هل الهجرة غير الشرعية أصبحت سببا في توتر العلاقة بين جمعيات المهاجرين والهيئات الدبلوماسية، ووسيلة ابتزاز ومساومة في حق أبناء الجزائر؟
للأسف الشديد، هناك مصالح لأشخاص في الخفاء وراء مغامرات الموت لشبابنا، لذا فقنصلية أليكانت لن تكون سوقا تباع وتشترى فيها حياة الجزائريين• وباعتبارنا ممثلي الدولة الجزائرية والشعب فلن تحيد مجهوداتنا عن الهدف الذي كلفنا به من طرف رئيس الجمهورية الذي أمرني بالتكفل بالرعية على مستوى أليكانت في جميع القطاعات، نحن نطبق قرارات الرئيس بوتفليقة من جهة وعدم التعدي على قوانين البلد المضيف إسبانيا من جهة أخرى•
باعتبار أن الأزمة المالية تضرب إسبانيا بقوة بأكثر من 4 ملايين بطال، فالأكيد أن الجالية أصيبت بهزة في استقرارها دفعتها إلى سلوك طرق غير شرعية لمجابهة تكاليف المعيشة، كالسرقة وتجارة الممنوعات وغيرها• كم يبلغ عدد المساجين هنا؟
قنصلية أليكانت تهتم بالرعايا الجزائريين المتواجدين في حوالي ثلاثة أرباع من التراب الإسباني، وسجلنا حوالي 225 سجين جزائري لغاية شهر ديسمبر الماضي، دون احتساب الرعايا من مختلف الجنسيات من أصول جزائرية، باعتبارهم غير جزائريين قانونا، ولا يحق للقنصلية التعامل معهم أو تسجيلهم حسب الأعراف الدولية، وأمرهم لا يعنينا في شيء باعتبارهم خاضعين لقوانين غير جزائرية•
كم بلغ عدد المهاجرين الجزائريين على مستوى مقاطعة كل من الأندلس وأليكانت، وإسبانيا ككل؟
على مستوى مقاطعة الأندلس التي تعتبر أكبر مقاطعات إسبانيا مساحة وسكانا لا يتعدى عدد المهاجرين الجزائريين المسجلين رسميا الألفين، في حين وصل عددهم على مستوى مقاطعة أليكانت 32 ألف مسجل، وارتفع عبر كامل التراب الإسباني إلى أكثر من 51 ألف مهاجر جزائري رسمي•
أين محل الحرافة من هذه الأرقام؟
هذه الأرقام تخص المهاجرين الشرعيين المسجلين في الدوائر الرسمية، والحرافة غير معنيين بصفتهم مهاجرين غير شرعيين وغير مسجلين• وحسب الإحصائيات المتداولة فإن عدد الحرافة يبلغ 1500 على مستوى إسبانيا ككل، ولكن ليست هناك أرقام رسمية باعتبار دخولهم غير شرعي وتحركهم بالتخفي ورفضهم التسجيل لدى المصالح الرسمية، بالإضافة إلى خروج عدد كبير من التراب الإسباني باتجاه دول أوروبية أخرى•• عوامل تصعب من مهمة إحصائهم بدقة•
هل تم ترحيل عدد منهم سنة 2009؟
الترحيل يخضع للقوانين المبرمة بين البلدين، وتم الاتفاق في وقت سابق على ترحيل 12 حراف أسبوعيا في رحلات بحرية، وحسب الأماكن المتوفرة في الباخرة، وعليه فإن جميع الحرافة الذين يلقى عليهم القبض وأدخلوا مراكز الإحتجاز، وتأكدت هويتهم الجزائرية، يتم التوقيع على قرار ترحيلهم مباشرة من طرف مصالح القنصلية، غير أن غياب أماكن شاغرة بالشكل الكافي يحول دون ترحيلهم جميعا بسرعة، وفي بعض الحالات وصل عدد المرحلين إلى 50 في الأسبوع•
بلغ مسامعنا مطالبة عدد من الحرافة العودة إلى الجزائر، ما مدى صحة ذلك؟
بالفعل حدث ذلك، فمنذ بداية السنة لغاية 31 نوفمبر الماضي، تم ترحيل 250 حراف طواعية منهم، بعد اتصالهم بقنصلية أليكانت التي استقبلتهم بصدر رحب وسهلت لهم الأمور الإدارية ومنحتهم وثيقة الترحيل على كاهل الدولة الجزائرية بصفتهم أبناؤنا، ولا تفريط فيهم• ومن أهم الأسباب التي دفعتهم إلى اتخاذ قرار العودة الطوعية بعد الحديث إليهم كانت البطالة، التي كادت أن تعصف بمستقبلهم مع دخولهم عالم الإجرام، ونحن متيقنون من وجود عدد كبير من الحرافة يفكرون في العودة إلى الجزائر، ونقول لهم عبر جريدة ''الفجر'' إن مصالح قنصلية أليكانت تعدهم باستقبال حار وتوفر لهم ظروف لائقة للعودة ودون عراقيل، تطبيقا لقرارات رئيس الجمهورية بضرورة الاعتناء والاهتمام بالرعايا الجزائريين، وحماية كرامتهم•
أين وصل ملف الجثث المتواجدة في مصالح الحفظ بمستشفيات إسبانيا؟ وكم عددها؟
يوجد ست جثث، منهم اثنتان مؤكدتان لجزائريين، والآخرون مشتبه فيها ينتظر التأكد من هويتها، غير أن التأخر في انطلاق التعامل بتقنية الحمض النووي يجعل الكشف عن الجثث يأخذ بعض الوقت، لذا نحن ننتظر من المعنيين إيجاد حلول لبداية تطبيق هذه التقنية، باعتبار أن السلطات الإسبانية تتعامل مع الجزائر بامتياز لإيقاف هاجس الهجرة السرية•
وماذا عن المجلس الاستشاري للجالية الذي أمر به رئيس الجمهورية؟
المجلس الاستشاري للجالية يخضع لرئاسة الجمهورية، ويتكفل وزير التضامن الوطني والجالية بالمهجر بالتحضير الجيد له، وذلك بالتنسيق مع مصالح وزارة الخارجية، وعدد من القطاعات المعنية، وأن أعضاؤه مشكلين من كل القطاعات المعنية والتي لها علاقة بالجالية، غير أن أغلبية الأعضاء تنتمي إلى الجالية وجمعيات المهاجرين في مختلف أنحاء العالم•
وما دور السفارات والقنصليات في التحضير لهذا المجلس؟
نحن في قنصلية أليكانت نقوم منذ الإعلان عن تأسيسه بتقديم المعلومات المطلوبة عن الجالية في إسبانيا في كل الميادين وعلى جميع المستويات، في إطار المساهمة والتعاون لتسهيل مهمة وزارة الخارجية، وهو ما يحدث حاليا على مستوى جميع سفارات وقنصليات الجزائر عبر العالم، ومن المنتظر أن يكون ساري المفعول هذا الشهر•
لوحظ انخفاض كبير في عدد قوارب الموت باتجاه السواحل الإسبانية مقارنة بالسنوات الفارطة، إلى ماذا يعود ذلك؟
يبقى التسيير المحترف والمتميز للكفاءات الدبلوماسية الشبانية في مبنى القنصلية، والتي تشتغل لأول مرة في مناصب خارج الجزائر، من أهم العوامل التي ساهمت في استيقاظ ضمير الشباب المغامر، بالإضافة إلى العزم الذي أبدوه في معالجة هاجس الهجرة السرية وحل المشاكل المسببة لهذه الظاهرة، استجابة لأوامر رئيس الجمهورية• لقد كانت البداية مع القرارات المتخذة جوان ,2008 بعد دراسة معمقة ومن جميع النواحي لملف الحرافة على مستوى إسبانيا، وبهدف إيجاد سبل إيقاف أو على الأقل تخفيض عدد الحرافة، تم اتخاذ كأول إجراء قرار امتلاك الحراف لوثيقة التسجيل في البلدية الإسبانية المقيم بها لمدة عامين، كشرط أساسي للتقدم إلى مصالح القنصلية بطلب استخراج جواز السفر، وتم تخفيضها مؤخرا إلى 6 أشهر كإجراء يدخل ضمن التسهيلات التي تعتمدها القنصلية مؤقتا من حين لآخر، في إطار الاهتمام بالرعايا الجزائريين بالخارج• غير أن الذي أؤكد عليه أن هذا الإجراء سواء عامين أو 6 أشهر إنما هو تسهيل لا غير، اتخذته الدبلوماسية الجزائرية على عاتقها خدمة للمهاجرين، باعتبار أن القانون واضح، وأنه لمن يريد استخراج جواز سفر جزائري، وقد دخل الأراضي الاسبانية حرافا عليه أن يثبت إقامته الشرعية في البلدية الإسبانية وليس التسجيل كإجراء إحصائي بوثيقة لا تثبت الإقامة الشرعية، ومنه لا تؤهل صاحبها لطلب وثيقة رسمية من هيئة تمثل الجمهورية الجزائرية• وقد تحملت قنصلية أليكانت مسؤوليتها في ذلك، باعتبار أن السلطات الإسبانية ترى في الإجراء تشجيعا للهجرة السرية، وهي نظرة منطقية، إذا ما قدمنا وثائق رسمية لأشخاص دخلوا اسبانيا بطريقة غير شرعية، بالإضافة إلى إجراءات أخرى اتخذتها مصالحنا في إطار تعاملها مع الظاهرة•
ماذا عن الحرافة من القاصرين ؟
لقد سافرت قبل أيام إلى مدينة ''ألميرية'' وبالضبط إلى مركز القصر في زيارة تفقدية تدخل في إطار عمل القنصلية الهادف إلى السهر والاهتمام بالرعايا الجزائريين أينما كانوا، أحصيت 23 حرافا جزائريا قاصرا• وأشير هنا إلى الرغبة التي أبداها لي عدد من هؤلاء في العودة إلى عائلاتهم ووطنهم الجزائر، بعد أن عبروا عن ندمهم على ما أقدموا عليه، موجهين عبارات السخط للذين دفعوهم إلى مغامرة مجهولة كادت أن تقضي على حياتهم من بارونات الاتجار بالبشر، ونحن في اتصالات متقدمة مع ذويهم في الجزائر لدراسة الوضعية وإيجاد الحل لإعادتهم إلى الجزائر قريبا•
سؤال أخير سعادة القنصل، ما هي الدعوة التي تتقدمون بها كإجراء مبدئي تعلنون من خلاله حملة مفتوحة لمكافحة الهجرة السرية، وإيقاف انتحار أبنائنا في البحر عبر قوارب الموت، ومعاقبة المتاجرين بأرواحهم؟
أدعو عبر يومية ''الفجر'' التي فتحت لنا نافذة، ودون موعد مسبق، في زيارة مفاجئة، لتوضيح بعض الأمور وتشريح وضع المهاجرين الشرعيين والسريين في إسبانيا• وعليه فإن قنصلية أليكانت تدعو إلى إجراءات بسيكولوجية عاجلة لإيقاف الحرفة، تبدأ من الإعلام على اختلافه، وفتح نقاشات واسعة تشارك فيها كل فعاليات المجتمع، مع إشراك عناصر جديدة في الحملة كالعائلة والمدرسة والمساجد، لمدة غير محددة أي مفتوحة وإن استدعى الأمر سنوات، خدمة لأبنائنا وبلدنا الجزائر، وشكرا ليومية ''الفجر''•
إسبانيا: مبعوث ''الفجر'' إلى أليكانت: ياحي•ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.