بن صالح يؤكد على ضرورة ترشيد النفقات في قانون المالية 2020    سفيرة أندونيسيا تدعو إلى مشاريع شراكة بين البلدين    نصر الله في الانتخابات الإسرائيلية!    إطلاق جيل جديد من شبكة الإنترنت اللاسلكية "واي فاي"    نابولي يقهر حامل اللقب في غياب غولام    الطبقة السياسية تتقاطع في أن الانتخابات الرئاسية أحسن مخرج للأزمة    البحث العلمي في الجزائر بعيد عن المعايير الدولية        الفريق ڤايد صالح في زيارة تفتيش وعمل إلى الناحية العسكرية السادسة    إقصاء شباب قسنطينة من طرف المحرق البحريني    إصابة 8 أشخاص والوالي يزور المواطنين المتضررين    وفاة المخرج موسى حداد عن عمر ناهز 81 سنة    أزمة توحيد المصطلحات وتوطينها تحد يجب رفعه    رابحي يشيد بأهمية الإعلام في دعم الحوار والذهاب إلى رئاسيات ديمقراطية    أعضاء الجمعية العامة يوافقون على مقترح “الفاف”    البرازيل تواجه عملاقين إفريقين وديا    الخزينة تقتصد أكثر من 1 مليار دولار بفضل ترشيد الواردات    إنقاذ عائلة من 05 أفراد جرفتهم السيول بتبسة    لجنة وزارية تحط الرحال بولاية عين تموشنت    تراجع في إنتاج البقول الجافة ب29 بالمئة والحبوب ب 2 بالمئة هذه السنة بعنابة    مراجعة القوائم الانتخابية في 22 سبتمبر تحضيرا لإستحقاقات 12 ديسمبر    ضربة موجعة لمانشستر سيتي قبل مباراة شاختار    فرنسا تدفع باتجاه شطب السودان من قائمة الإرهاب    العاهل السعودي يؤكد قدرة المملكة على الدفاع عن أراضيها ومنشآتها    أسعار النّفط تتراجع إلى 69 دولارا للبرميل    زطشي: «قرار الجمعية العامّة تاريخي وسيمنح الكرة الجزائرية بعدا آخر»    المواطن فرض إيقاعه على المشهد لإعادة تشكيل الخارطة السياسية    100 حالة لالتهاب الكبد الفيروسي «أ» بتيزي وزو    هذه تفاصيل قضية رفع الحصانة عن طليبة    50 ألف تاجر أوقفوا نشاطهم والقدرة الشرائية للمواطنين ستنهار    منح اعتماد ممارسة النشاط للوكلاء والمرقين العقاريين من صلاحيات الولاة من اليوم فصاعدا    الناطق الرسمي للحكومة يشيد بدور الجيش في احتضان مطالب الشعب    البعوض يعود للجزائر عبر بوابة الشمال السكيكدي    باتيلي يستنجد بكودري وموساوي لتعويض ربيعي وبوحلفاية    لعنة الأعطاب تطارد “إير آلجيري”    “ديروشر “: أمريكا ضيف شرف بمهرجان “فيبدا” بالجزائر    الشيخ السديس: "العناية بالكعبة وتعظيمها من تعظيم الشعائر الإسلامية المقدسة"    إنتخابات الكيان الصهيوني :نتنياهو يستنجد باصوات المستوطنين اليهود ضد منافسه العربي    تنصيب أزيد من 4500 طالب عمل بتبسة    فتح مستشفى يتسع ل 120 سريرا بثنية العابد في باتنة    لفائدة قطاع التربية بقسنطينة‮ ‬    يخص عدة محاور تربط بالعاصمة‮ ‬    ايداع سمير بلعربي الحبس المؤقت    لجنة الإنضباط تستدعي شريف الوزاني    وزير الداخلية: الإحصاء السكاني في 2020    المرسوم التنفيذي للمؤثرات العقلية يصدر قريبا    حجز 10 آلاف قرص مهلوس ببئر التوتة    المسرحي الراحل عبد القادر تاجر    .. الكيلاني ابن «الأفواج»    هل الإعلاميون أعداء المسرح ؟    عشريني مهدد بالسجن 18 شهرا بتهمة اغتصاب طفلة    محمد الأمين بن ربيع يمثل الجزائر    المترشح الأوفر حظا لتولي الرئاسة في تونس يعد بزيارة الجزائر    جمعية مرضى السكري تطالب بأطباء في المدارس    فضائل إخفاء الأعمال وبركاتها    فلنهتم بأنفسنا    يور نتمنزوث يوفذ فثمورث أنغ س النوّث نالخير    ازومي نوساي وابربوش سكسوم نالعيذ امقران واحماد نربي فوساي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العيش في الجزائر بالقليل وبكرامة أحسن من التشرد في الدول الغربية وسط الذل
رئيس جمعية المهاجرين الجزائريين لمقاطعة الأندلس، سعيد بن رقية، ل ''الفجر''
نشر في الفجر يوم 11 - 01 - 2010

تعتبر جمعيات المهاجرين في إسبانيا، على اختلافها، من أهم الوسائل التي تؤطر الجالية وتهتم بشأنها في الميدان بما يسمح بتمثيل أحسن للجزائر وتشريفها في عدة مجالات ومواعيد وطنية· و''جمعية مهاجري مقاطعة الأندلس'' واحدة من هذه الجمعيات التي تملك مصداقية لدى الإدارة الإسبانية وكذا المهاجرين الجزائريين نظرا للدور الذي أصبحت تلعبه كوسيط بين المهاجر والإدارة، والخدمات التي تقدمها على عدة مستويات ولجميع المهتمين حتى وإن كانوا من غير الجزائريين· يومية ''الفجر'' قامت بزيارة مقر الجمعية وتحديد موعد مع رئيسها، سعيد بن رقية، في مكتبه بإشبيليا، وقد خصنا بضيافة جزائرية بحضور بعض من مهاجرينا، الشرعيين منهم والسريين، للحديث عن عدة قضايا، بينها عمل الجمعيات وأهدافها وإنجازاتها·
على أوروبا التخفيف من التضييق على حرية تنقل الأشخاص للحد من الحرفة وقانون الهجرة الإسباني مجحف
ارتفاع عدد الحرافة في مراكز الاحتجاز يدفع الإسبان إلى الإفراج عنهم بعد 60 يوما لمواجهة شبح التشرد
باعتباركم على رأس إحدى أقدم الجمعيات المهتمة بالمهاجرين الجزائريين، متى وصل أول قارب للحرافة إلى سواحل إسبانيا؟
جمعية المهاجرين الجزائريين بالأندلس من أقدم الجمعيات التي تأسست تزامنا مع استقرار أولى أفواج المغتربين الجزائريين على مستوى مقاطعة الأندلس، لذا فقد كانت شاهدة على وصول أول قارب لمهاجرين سريين إلى السواحل الإسبانية نهاية 2005
أخذت الهجرة غير الشرعية بعد هذا التاريخ منعرجا خطيرا مع تزايد قوافل الحرافة بشكل رهيب، ما الذي يدفع هؤلاء إلى الإقدام على مغامرة انتحارية حسبكم؟
أول سبب دفع بالشباب إلى الهجرة بهذه الطريقة هو التضييق على حرية تنقل الأشخاص الذي أقدمت عليه دول الاتحاد الأوروبي، من خلال فرضها للتأشيرة، بالإضافة إلى المشاكل التي كانت تعاني منها البلاد، خاصة منها البطالة التي قضت على أحلام الشباب، والتي أفرزتها الأزمة الأمنية التي عرفتها الجزائر·
هل هذا يعني أن إسبانيا مسؤولة عن وصول قوارب الموت إلى سواحلها؟
ليست مسؤولة بصفة مباشرة، ولكن تتحمل جزءا من الظاهرة كغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، فالتأشيرة أسست لهجرة غير شرعية، وتحول الأمر من تنقل شرعي إلى دخول غير شرعي، ومنه ظهور هجرة غير شرعية من السواحل الوطنية لأجل هجرة غير شرعية فوق التراب الإسباني·
نعود إلى ما يصادفه الحراف عند إلقاء القبض عليه قرب السواحل الإسبانية؟
السواحل الإسبانية أصبحت مراقبة بطريقة محكمة من طرف مختلف المصالح المعنية، فالحرافة يتم إلقاء القبض عليهم بنسبة 99 بالمائة منهم في البحر وآخرين على الشواطئ، ليتم اقتيادهم إلى مراكز الأمن، أين يتم توجيه تهمة مبهمة تتمثل في الاشتباه بعلاقتهم بالإرهاب، باعتبار أول من يستجوبهم مسؤول من الاستعلامات الإسبانية مكلف بمكافحة الإرهاب، وهو ما يوحي بأن مدريد ترى في الظاهرة تهديدا أمنيا·
وهل تم اكتشاف حالات لحرافة على علاقة بالإرهاب؟
لم يتم اكتشاف أية حالة حسب المعلومات المتوفرة لدى الجمعية، باعتبار أن أغلبهم من الشباب الباحثين عن الجنة المزعومة في إسبانيا، ويلقون بمسؤولية سوء أوضاعهم الاجتماعية في الجزائر على الإرهاب·
وهل يتم الاتصال بمصالح السفارة أو القنصلية عند إلقاء القبض على الحرافة الجزائريين؟
بالتأكيد، فبعد نقلهم إلى مركز الاحتجاز بأليكانت، يتم الاتصال بمصالح قنصلية الجزائر في أليكانت، بغرض تحديد الهويات الجزائرية دون غيرها من الجنسيات استعدادا لترحيلهم إلى الوطن بالتنسيق مع السلطات الإسبانية وفق الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في مجال مكافحة الهجرة السرية، ليتم تحويلهم فيما بعد إلى قاضي التحقيق المكلف بالهجرة، ليصدر بدوره مذكرة ترحيلهم·
وكم تدوم مدة الاحتجاز في المراكز المخصصة لذلك؟
التعديلات التي أدخلت على قانون الهجرة السابق، المصادق عليها الأسبوع الماضي من طرف البرلمان الإسباني، أقرت تمديد فترة الاحتجاز من 40 يوما إلى 60 يوما، بهدف ترحيل أكبر عدد ممكن إلى الجزائر من جهة، ومنح مدة كافية للحرافة الذين تعمدوا تقديم هويات كاذبة لتجنب قرار الترحيل الذي يتم إمضاؤه من طرف مصالح قنصلية الجزائر في أليكانت وقاضي التحقيق الاسباني، وبموجب ذلك يصبح الحراف في انتظار الأماكن الشاغرة المتوفرة خلال كل رحلة بحرية نحو الوطن·
كيف يتم تحديد هوية الحرافة الجزائريين دون سواهم من طرف مصالح القنصلية، باعتبار أنهم لا يملكون وثائق هوية؟
هنا يقع الإشكال الصعب والخطير، نبهت جمعيات المهاجرين في إسبانيا مصالح السفارة بمدريد والقنصلية في أليكانت إلى خطورة الطريقة التي تعتمدها المصالح المعنية في تحديد الهوية والإمضاء على قرارات الترحيل إلى الجزائر لأشخاص مجهولين، من خلال اعتمادها على الأسلوب الكلامي والعبارات المتعارف عليها والمستعملة لدى كل مجتمعات شمال إفريقيا، وهو ما نراه غير معقول وغير كاف لتحديد الهوية الجزائرية والإمضاء على قرارات الترحيل·
نفهم من حديثكم أنه وقعت أخطاء في تحديد الهويات وترحيل أشخاص من جنسيات مختلفة إلى الجزائر؟
نعم، حدث وأن تم اكتشاف حالتين لحرافة من جنسية مغربية تم ترحيلهما إلى الجزائر بعد إمضاء مصالح القنصلية على قرار يؤكد هويتهما الجزائرية، وذلك بعد وصولهما إلى ميناء الجزائر من طرف المصالح المختصة في مكافحة الهجرة غير الشرعية· وبعد اكتمال الإجراءات اللازمة تم إعادتهما إلى نقطة انطلاقهما، وقامت جمعية المهاجرين الجزائريين بالأندلس، وعدد من الجمعيات والفيدرالية الأوروبية للجمعيات الجزائرية، بتقديم لائحة اعتراض إلى قنصل الجزائر في أليكانت ندعوه فيها إلى عدم ترحيل أي شخص لا يحوز على وثائق هوية جزائرية رسمية، وأن تخضع عملية تحديد الهوية لأسس وتحريات منطقية وموسعة، وذلك حماية لأمن البلاد، غير أن سعادة القنصل رد علينا قائلا إنه يتصرف وفق ما يتماشى والتعاون مع إسبانيا في ملف مكافحة الهجرة السرية·
بالعودة إلى الحرافة الذين تم الإمضاء على قرار ترحيلهم ولم توفر لهم أماكن العودة في الباخرة وقد تجاوزوا مدة مكوثهم في مراكز الاحتجاز، كيف يكون مصيرهم؟
هذا مشكل آخر في التعاطي مع ملف محاربة الهجرة غير الشرعية، فقانون الهجرة الإسباني ينص على تسريح الحراقة بعد انتهاء مدة الاحتجاز والمقدرة ب 60 يوما بعد التعديل الأخير إلى خارج المركز بهويات مجهولة، سواء الذين تم اتخاذ قرار ترحيلهم أو الذين لم يتم تحديد هويتهم وكشفوا عن جنسيات أخرى يتم التساهل معها لاعتبارات إنسانية، كالفلسطينية أو الصومالية أو العراقية وغيرها، وهو ما يلجأ إليه الحراقة الجزائريون لتجنب إعادتهم إلى الجزائر· وأصبح هؤلاء، بعد تسريحهم إلى الشوارع يعيشون التشرد واللصوصية في ظروف جد قاسية، باعتبارهم لا يملكون جوازات سفر أو وثيقة الهوية المعترف بها خارج الحدود الوطنية، الأمر الذي يمنعهم من الاستفادة من عدة خدمات إنسانية، ويزيد من مأساتهم بالمبيت في العراء في وضعية مزية·
ولماذا لا يتصل هؤلاء الحرافة بمصالح الدبلوماسية في إسبانيا لطلب جواز السفر لتخفيف معاناتهم؟
لقد اتصل الجزائريون الذين لا يملكون جوازات سفر بمصالح قنصلية أليكانت لطرح انشغالهم، لكن دون تحقيق مطلبهم، وكان سبب رفض تسليمهم وثائق هويتهم بسبب الشرط الذي يتم فرضه والقاضي بضرورة إحضار ما يسمى بوثيقة السكن صادرة عن بلدية الإقامة الاسبانية مدتها ستة أشهر، بعد أن كانت محددة بعامين كاملين منذ الأسبوع المنصرم· من جهتها الإدارة الإسبانية لا تسلم هذه الوثيقة إلا بامتلاك المهاجر جواز سفر، ولكم أن تحكموا· لقد فتح هذا التضييق الباب واسعا أمام التزوير والبزنسة على حساب الشباب الجزائري، فعلى مستوى الوطن وصلتنا معلومات عن وجود تزوير فاضح لجوازات السفر لحرافة متابعين في الجزائر بعدة تهم، ويتم نقلها إلى طالبيها في إسبانيا بطرق غير قانونية· وفي إسبانيا، تنشط عصابات التزوير بإصدار وثيقة السكن لمحتاجيها من الحرافة بمقابل مالي باهظ يدفعهم إلى السرقة لتوفيره، هذا حال الحرافة الذين يدعون عند عودتهم إلى عائلاتهم وأصدقائهم في الحي بأنهم يعيشون في رفاهية ويملكون الأموال والسيارات·
هل المهاجرون الجزائريون مندمجون في المجتمع الإسباني كما هو الحال في فرنسا؟
تجد الجالية الجزائرية صعوبة كبيرة في الاندماج عكس ما يحدث في فرنسا، وذلك لعدة اعتبارات، أهمها غياب سياسة اجتماعية واضحة من طرف الحكومة الإسبانية في مجال الهجرة، فهي لا تقدم الدعم الكافي لجمعيات المهاجرين مقارنة بالجمعيات الإسبانية المهتمة بالموضوع والتناقض الفاضح في دعوتها للاندماج وقوانين الهجرة التي تم تغييرها أربع مرات في ظرف وجيز وتحرم المهاجر من حقوقه الشرعية، كحق التجمع العائلي وحق السكن، التمييز في منح مناصب العمل من خلال توجيه العمالة الجزائرية المغتربة إلى مجالات يرفضها الإسبان، كالبناء والحراسة الليلية، وهو ما نعتبره تمييزا عنصريا وتهميشا لا يشجع على الاندماج·
في رأيكم، إلى ماذا يرجع هذا التمييز والتهميش؟
لسبب وحيد، وهو غياب اتفاقيات بين الجزائر وإسبانيا في عدة مجالات، كالتعليم والشغل، عكس المغاربة الذين يحظون بامتيازات بفعل الاتفاقيات العديدة المبرمة بين البلدين، رغم أنه يوجد في إسبانيا عدد كبير من الإطارات الجامعية التي من شأنها إحراز مكانة مرموقة في المجتمع الإسباني· وحسب نظرتي، ربما يكون للعدد القليل مقارنة بالجاليات الأخرى بحوالي 25ألف مهاجر جزائري دورا كبيرا في عدم الاهتمام بالشكل الكافي بهذه الفئة أمام عددها بفرنسا·
كيف تنظرون إلى قانون الهجرة الإسباني الذي دخل حيز التنفيذ منذ أيام بعد تعديله؟
في حقيقة الأمر، القانون مجحف، تصوروا أن إحدى فقرات القانون اشترطت على كل مهاجر يريد تجديد بطاقة إقامته بعد أن يكشف للمصالح الإسبانية المعنية أنه عمل لمدة 9 أشهر بصفة قانونية على الأقل دون انقطاع خلال كل عام· وعليه أن يكون يوم تقدمه بطلب تجديد الإقامة يشغل منصب عمل، وهذا يعتبر تضييقا يدخل في إطار الحد من الهجرة وليس مكافحة الحرفة· وقد كان القانون قبل تعديله يشترط العمل لمدة 6 أشهر· إذن مدريد تحاول مواجهة ضغط الشارع الإسباني الذي يعاني من البطالة جراء الأزمة المالية العالمية، وضغط المعارضة السياسية (اليمين) الرافضة للهجرة، فالقانون أصبح جدارا يمنع الاندماج للمقيمين وسدا يمنع قدوم قوافل جديدة من المهاجرين·
ما هي الحلول التي تقترحها جمعية المهاجرين الجزائريين لمقاطعة الأندلس لإيقاف قوارب الموت والاتجار بالشباب الجزائري؟
أولا، على الدول المستقبلة أن تخفف من التضييق المطبق على حرية تنقل الأشخاص، وفتح فرص العمل المنظم وفق اتفاقيات مع الجزائر، وثانيا، ومن جانب الجزائر، على جميع المعنيين إعلان برامج تحسيسية على جميع المستويات في إطار تشريح الظاهرة وإيجاد حلول عاجلة وطويلة المدى، ووضع سياسة اجتماعية واقتصادية·
ما دور جمعية المهاجرين الجزائريين بمقاطعة الأندلس في كل هذا؟
دورنا كجمعيات هنا في إسبانيا يرتكز بالدرجة الأولى على تأطير الجالية الجزائرية من خلال البرامج الاجتماعية والثقافية والرياضية، بهدف وضع الجزائر في أحسن صورة· وبالمناسبة، فقد تم تنشيط تظاهرة ثقافية خاصة باحتفالات 5 جويلية بحضور سعادة السفير والقنصل للتعريف بالثورة التحريرية لأبناء الجالية وللإسبان، تحت شعار ''الجزائر؛ بين الأمس واليوم''، وخرجنا ببيان ختامي نطالب فيه الجالية الجزائرية بالمهجر بضرورة اعتراف باريس بجرائمها والاعتذار·
كما تقوم الجمعية مرة في كل شهر، وعلى مدار السنة بتقديم مساعدات غذائية· وكانت ''الفجر'' حاضرة هذه المرة، وذلك بتقديم مساعدات للعائلات المحتاجة كأولوية، فيما نقوم بمتابعة الجزائريين الرياضيين والمثقفين وغيرهم من خلال التأطير والتوجيه على جميع المستويات· كما نقدم دروسا في اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم باعتماد البرامج الوطنية، وحاليا تعكف الجمعية على التحضير لتأسيس فريق كرة القدم للمغتربين بالتنسيق مع المعهد الرياضي البلدي لإشبيليا، بالإضافة إلى مشروعين ضخمين لصالح الجزائر يتم التحضير لهما بتمويل إسباني، مركز حماية القصر واليتامى بولاية مستغانم والثاني مركز لمكافحة المخدرات بإحدى ولايات الغرب الوطني· بصفة عامة، هدفنا تحسين صورة الجزائر والرفع من شأن أبنائها·
ما هي دعوتكم للشباب الذين يفكرون في المغامرة بقوارب الموت؟
أقول لجميع الشباب وأبنائنا في الجزائر وحتى المتواجدين عبر مختلف مناطق العالم، أوروبا ليست جنة كما يصورها لكم مصاصو الدماء والمتاجرون بأرواحكم، إن العيش في الجزائر بالشيء القليل وبكرامة أحسن من التشرد في الدول الغربية والعيش بإذلال· وشكرا ليومية ''الفجر'' على اهتمامها بظاهرة الحرفة ومساهمتها في إيقافها وكشف مشجعيها ومستغليها·
إشبيليا: مبعوث'' الفجر'' إلى ياحي· ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.