ليبيا ...من "برنارد دينيو" إلى "موغريني "    النواب يثمنون المحافظة على التحويلات الاجتماعية    برنامج الرحلات بمطار هواري بومدين يسير بشكل عادي    ثلاث اتفاقيات إطار بين قطاعي البريد والسكن    بالصور.. الطيران الإسرائيلي يقصف مبنى قناة الأقصى الفضائية في غزة    حفتر يقرر المشاركة في مؤتمر باليرمو    الفاف تعلن تجريب تقنية الفيديو اليوم    الحرفيون يكرمون رئيس الجمهورية بجائزة خاصة في يومهم الوطني    400 مليار دولار أمريكي تكلفة إعادة الإعمار    نوفمبر ..المرجعية الأبدية    طوغو – الجزائر : بلماضي على موعد مع تنشيط ندوة صحفية غدا    تدمير مخبإللإرهابيين وثلاث 03 قنابل تقليدية    توقيف شخصين وحجز 18 ألف قرص مهلوس بأم البواقي    تفكيك شبكتين للنصب والاحتيال على الأنترنيت    تأجيل مثول رئيس شبيبة القبائل أمام لجنة الانضباط    الأمن أوقف 4 مشتبه بهم    شخصيتان تشبعتا بالقيم الإنسانية    أخطاء صغيرة    قال تعالى(ومن يتق الله يجعل له مخرجا/ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا) سؤالي هو:-    يوسف عطال يزور لاعبي بارادو    إبقاء سولاري مدربا للنادي إلى نهاية الموسم    تأجيل محاكمة 24 شخصا من المقصيين من السكن ببحيرة الطيور        انطلاق فعاليات البطولة الوطنية العسكرية للجيدو    تزكية واسعة لرئيس بلدية تيزي وزو لانتخابات مجلس الأمة    أغنية «داليدا» تفتح باب النجومية للمطرب الجزائري    الخضر يشرعون في التحضير لمواجهة الطوغو والتعداد يكتمل اليوم        الإطاحة بشبكة لترويج المخدرات بالشلف            أويحيى يهدي كتابا باسم بوتفليقة    لهبيري يهنّئ الشرطة والجمارك    هكذا أحبطت المقاومة مخطط الصهاينة في غزة    الجزائر تستفيد من خدمات الشركة الأمريكية كونسولتينغ    قادة العالم يحذرون من الحرب في اليمن    السعودية تؤكد الحاجة لخفض الانتاج العالمي من النفط بمليون برميل يوميا    انتهاء دراسة المشروع الأولي المفصل لميناء الوسط بشرشال    وزير العدل ينفي الاعتذار للوزير الأول    من دلائل النبوة: البركة في الماء القليل    هؤلاء أحبوا رسول الله    الواجب نحو السيرة المباركة    ميهوبي: بأي حق تصادر حلم “ريفكا” يا صويلح؟    محرز : فرناندينو صديقي ولا دعي للتهويل (فيديو) !!    تركيا ترفص اتهامات فرنسا لأردوغان    المصالحة الوطنية في الجزائر *نموذج رائد* في استباب الأمن والاستقرار    هذا هو جديد حج وعمرة 2019    ” بوسعادة” مدينة السعادة والمقاومة وفصاحة اللسان.    هذه شروط فتح مدارس خاصة لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة    نسبة نمو ب2,6 بالمائة وتراجع مستمر للعجز التجاري    في‮ ‬الصالون الدولي‮ ‬للكتاب في‮ ‬طبعته ال23    سامسونغ‮ ‬بدأت العمل فعلاً‮ ‬على تحديث‮ ‬Android 9‭ ‬Pie    تأجيل إعادة فتح منبع سيدي‮ ‬لكبير    بسبب اتساع دائرة البوحمرون    مَصْعبْ ضرّكْ يا هاذْ الزمان    التحايل في استعمال بطاقة الشفاء يربك الصندوق    الحقن ب*غاز ثاني أوكسيد الكربون* لتجنّب البتر    تآمر على اللغة والتراث الحضاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شواطئ ميناء الجميلة بعين البنيان تسحر زوارها
توفر الأمن والنظافة رفع من تردد المصطافين عليها
نشر في الفجر يوم 06 - 07 - 2010

تجتهد بلدية عين البنيان، لكي تكون مدينة سياحية بكل المقاييس، من خلال الإستغلال الرشيد لجميع إمكانياتها الطبيعية وتأهيل تلك التي كانت تواجه بعض المشاكل، كما هو الشأن ببعض الشواطئ التي أعيد فتحها، إلى جانب توفير الأمن والنظافة، وإعطاء أولوية للمهنيين وأصحاب الإختصاص في إنعاش السياحة، وهو ما رفع من منسوب السياح
عين البنيان، أو”ڤيوفيل”، كما سماها الكولون الفرنسي، هي مدينة ساحلية تقع غرب العاصمة وتبعد عنها ب 16 كلم. بناها الفرنسيون سنة 1845، وكانت خلال تلك الحقبة تضم قرابة 20 عائلة فقط من الفرنسيين، لتصبح عند استقلال الجزائر في 1962 تضم 000 ،25 نسمة منها 000،8 من الأوروبيين.
ونحن نتجول في هذه المدينة العتيقة التي تقاسم خيراتها خلال القرن التاسع عشر الإسبان والفرنسيون، لاحظنا كيف أعيد الإعتناء بالجوانب السياحية للمدينة، بعد أن كانت في وقت مضى مهملة كتوفير السكن وتعبيد الطرقات التي يقدر المسؤولون المحليون أنها من أولويات النهوض بالسياحة.
فعامل النظافة كان القاسم المشترك لجميع أزقة المدينة العتيقة والجديدة التي بنيت في إطار التوسع العمراني للمدينة، فطلت بألوان زاهية تباينت بين الأبيض والأزرق والأخضر، لاستقبال زوارها، و قد زادها بهاء وجمالا الراية الوطنية التي لم يفوت شباب المدينة فرصة رسمها على أغلبية الجدران تشجيعا للمنتخب الوطني.
كما شملت حملة النظافة الإعتناء بالمساحات الخضراء وزبر الأشجار وفق أشكال هندسية جميلة، مع اقتلاع الحشائش الجافة تفاديا للحرائق، و وُزع أعوان النظافة على أهم الشوارع الرئيسية للمدينة.

ميناء الجميلة “لامادراڤ” منتجع سياحي بمقاييس عالية
ميناء “لامدراڤ”، أوالجميلة حاليا، هو مركز الجذب الأول لجميع الوافدين للمدينة، وهي تسمية أطلقها الفرنسيون على المكان. وتشير إحصائيات وزارة السياحة إلى أن هذا المنتجع السياحي يستقطب يوميا أزيد من ألفي زائر، وهو اختيار يبرزه الإسبان والفرنسيون مبكرا، عندما أدركوا بجلاء ثروة الميناء وقيمته فشيدوا بناءات بالقرب منه، ولم ينتهي جشعهم عند حدود الميناء، فشيدوا بناءات بالهضبة التي تتوسط منطقة الشراڤة وغابة باينام، لاستغلال أراضيها الخصبة في زراعة الكروم.
كما تشير المقبرة المسيحية التي توجد عند المدخل الشرقي للمدينة، أن المعمر الفرنسي استقر بالمدينة منذ مدة طويلة، وأكبر دليل على ذلك هي التواريخ المدونة على تلك القبور.
وقد سجلنا، ونحن نتجول بميناء الجميلة، التوافد الكبير للمصطافين وهم يقصدون المكان من مختلف الوجهات، وفي مقدمتهم سكان العاصمة والولايات المجاورة لها. وحسب رئيس بلدية عين البنيان، فريد قياسة، فإن الإجراءات الأمنية والتدابير التي اتخذت على أكثر من صعيد بشأن الميناء من خلال توسيعه وإعادة تأهيله وإنشاء شاطئ اصطناعي مجهز بأحدث الوسائل، قد ساهمت في رفع منسوب التردد على المكان أكثر من أي وقت مضى.
وقد وقفنا على هذا الحرص من خلال التوافد الكبير للعائلات التي تقصد المكان للإستمتاع بالمثلجات والمشروبات والأكلات التقليدية، وإشباع أذواقهم من أطباق السمك الشهية التي تقدم بأكثر من طريقة، خاصة أن أصحاب المحلات قد أدركوا الرهان السياحي ولم يكتفوا بتقديم الأطباق بطرق روتينية، بل بطرق جد عصرية تشبه كثيرا تلك الأطباق التي تقدم بمطاعم مرسيليا وبرشلونة.
التحضير لدفتر شروط جديد يعطي الأولوية لمهنيي السياحة
أكد رئيس بلدية عين البنيان، فريد قياسة، أنه يجري التحضير حاليا لدفتر شروط جديد خاص بفتح مجموعة من المحلات التجارية ذات طابع سياحي محض، مضيفا أنه تم فتح مشاورات مع ولاية الجزائر لإنجاز هذا الدفتر، وستتم بموجب الدفتر الجديد المزايدة من أجل كراء المحلات، وهو ما سينعش الموارد المالية للبلدية من جهة ويفتح المجال للمنافسة في تقديم الأفضل والأحسن لزوار الميناء من جهة أخرى، لاسيما أن العديد من السياح الأجانب يترددون على المكان.
وواصل فريد قياسة، أن الإهتمام بهذا المشروع يصب في إطار استغلال جميع الثروات السياحية للمنطقة، وتسطير سياسة لخلق مناصب شغل وتوفير مداخيل تتماشى و خصوصية كل منطقة، مشيرا إلى أنه يفترض أن يكون عدد المحلات التي ستخضع لنظام الكراء بالمزايدة حوالي عشرة محلات كبيرة ستضاف للموجودة حاليا، والمقدرة بأزيد من 20 محلا.
ومن الأمور الإيجابية التي ساهمت في زيادة الإقبال على ميناء الجميلة، توفير الأمن وإقدام السلطات المحلية، بالتنسيق مع مصالح الأمن، بغلق بعض الملاهي التي كانت مرتعا لممتهني الدعارة والفساد، وهو ما فسح المجال للعائلات لقصد المكان دون تخوفهم من وقوعهم تحت طائلة المناظر المخزية للمنحرفين والمنحرفات، وهو أمر كان يضع العائلات في حرج كبير من الإستمتاع رفقة أفراد أطفالهم.
منع اصطحاب الكلاب واستعمال الزوارق ذات المحركات
الشريط الساحلي لمدينة عين البنيان هو جزء لا يتجزأ من جزيرة النورس، أي “إيكوزيوم”، كما كان الرومان يسمونها. وقد أكد رئيس بلدية عين البنيان أنه مستغل مائة بالمائة، مشيرا إلى أن الشواطئ الستة.. شاطئ الصخرة الكبرى، شاطئ الكازينو، شاطئ البحر الأبيض المتوسط، الشاطئ الإصطناعي شاطئ الشباب، وأخيرا شاطئ البهجة، قد هيئت جميعها لاستقبال المصطافين في أحسن الظروف.
وأشار المسؤول الأول عن البلدية، إلى أنه تم تهيئة شاطئ البهجة الذي كان مغلقا في السنة الفارطة، حيث أصبح يساهم في استقبال المصطافين كغيره من الشواطئ الأخرى، مع توزع أعوان الأمن على الشواطئ الستة، حسب إقليم كل شاطئ كتواجده على ساحل المدينة أو خارجها، مع العلم أن جميع الشواطئ مزودة بأعوان الحماية لتقديم الإسعافات الأولية في الوقت المناسب.
وفي رده على سؤال خاص بالنظافة، خاصة أن الشواطئ عادة ما تعرف ترددا غير مسبوق للباعة المتجولين بالمثلجات والوجبات السريعة، أشار فريد قياسة إلى أن فرق النظافة والصحة تقوم بزيارات تفقدية لجميع المحلات التجارية، بالإضافة إلى فرق البيئة التي تقوم بمعاينة مستمرة لمياه البحر تحلل عيناتها حفاظا على صحة المصطافين بحكم خصوصية فصل الصيف بسرعة انتقال الأمراض والإصابة بالتسمم، إلى جانب معاينة المذبح المتواجد بهضبة العربي التبسي.
فنادق عصرية
لاستقبال المصطافين وصناعة تقليدية واعدة
تتوفر مدينة عين البنيان على عدة فنادق، أهمها فندق الحمامات المتواجد بالمدخل الرئيسي للمدينة، وهو فندق بأربعة نجوم، يفضله العديد من الزوار. بالإضافة إلى هذا يوجد الفندق الإفريقي الذي وصلت أشغاله إلى نسبة 60 بالمائة، وهو يتوسط المدينة، ومن المفترض أن يمتص الطلب الموجود في هذا الصدد بالنظر للتوسع السياحي للمدينة، لاسيما أن آخر إحصاء لسنة 2006 كشف عن وجود 803 ،70 نسمة.
وبما أن الصناعة التقليدية جزء لا يتجزأ من الحركة السياحية، واستنادا إلى رئيس البلدية، فانه يتم التنسيق مع بعض الجمعيات المحلية ومنها “آفاق”، لإحياء المناسبات الوطنية وتنظيم معارض لبيع الحلي التقليدية والألبسة والأواني التقليدية، كان أبرزها حفل للفنان آيت منڤلات، وهذا للتعريف بتاريخ الجزائر والفسيفساء الثقافية لبلادنا، مع تمكين الزائر من اقتناء بعض الهدايا والأدوات التي يحتفظ بها على سبيل الذكرى.
وواصل فريد قياسة، أنه تم إبرام اتفاقيات مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام من أجل إحياء حفلات ساهرة يوميا بميناء الجميلة، وقد دشنت منذ بداية موسم الاصطياف وستستمر إلى غاية انتهائه، زيادة على التظاهرات الرياضية والثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.