الجزائر الجديدة لن تسكت عن أي استفزاز    رئيس الجمهورية يستقبل المجاهد عثمان بلوزداد    ضرورة تخفيف ديون الدول النامية لتجاوز الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة    322 ألف، عدد المتضررين من كورونا    جثة فتاة مرمية قرب العيادة المتعددة الخدمات    مصادرة 1260 قرص مهلوس بمسكن مروج    تمديد إجراء الحجر الصحي لغاية 13 جوان، ورفعه كليا على أربع ولايات    لتحديد الصاعدين في حال توقف المنافسة    تساؤلات حول إمكانية التواصل بين الأحياء والأموات؟    بعد حذفها لعلم الجمهورية الصحراوية من خارطة إفريقيا    معالجة آثار الأزمة ودعم القدرة الشرائية للمواطن    يعد أحد أبرز وجود المعارضة السياسية في المغرب    خبراء يحذرون من تحركاتها المشبوهة ويطالبون:    دعا لبناء جبهة داخلية لتحصين البلاد    أكد أنه ليس مفبرك    متى تفهمون الدرس؟!    تعليمات لتسريع وتيرة الإنجاز لتدارك التأخر    القضية خلفت جدلا واسعا في الشارع    مجلس قضاء تيبازة يوضح:    توسيع مهام لجنة مكافحة الحرائق إلى حماية الغابات    النواب يدرسون 30 تعديلا على قانون المالية    منظومة استثمارية دون عراقيل    خالدي يستقبل مريجة    سعداوي متناقض وتعرضتُ لمؤامرة    قلق كبير حول تأخر التحاق عنتر يحيى بالنادي    الناقلون الخواص يطالبون بإدراجهم ضمن مساعدات الدولة    محمد الأمين بحري يكتب عن شعبوية مسرحية "خاطيني"    جرح لازال ينزف بعد أزيد من ستة عقود    تواصل "لقاء السابعة" الافتراضي    تراخيص التنقل الاستثنائية تبقى صالحة وسارية المفعول    تجدد الصدامات في مينيابوليس    البطولة على المحك    «غالبية الأندية الجزائرية لا تملك الوسائل الطبية لحماية اللاعبين»    توقيف رئيس بلدية شتمة عن ممارسة مهامه    التزود بالماء من الخامسة إلى الحادية عشرة ليلا ابتداء من يوم غد    قرار تخفيض الأجور لن يمس كل اللاعبين    تكريم 9 متسابقين في برنامج «ورتل القرآن ترتيلا»    منْ زمنِ الذاكرةِ في وهرانَ الباهية...    « نشاطات افتراضية وبرامج تحسيسية عبر الأثير»    نجم مغاربي ينطفئ    اللجنة الوزارية للفتوى: الذين أفطروا في رمضان بسبب كورونا وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بمكافحة التضليل الإعلامي    محطة هامة لاستذكار همجية الاستدمار الغاشم    يوم تضامني للتبرع بالدم ببومرداس    مديرية التكوين المهني تتبرّع بممر تعقيم للمحكمة العليا بالعاصمة    توزيع 100 ألف كمامة على العمال وسكان مناطق الظل    322 ألف مستفيد من منحة 10 آلاف دينار الخاصة ب “كورونا”    الصين تتهم واشنطن «باختطاف» مجلس الأمن وتهدد بريطانيا    وفاة الممثل الكوميدي والفكاهي الفرنسي غي بيدوس    وزيرة الثقافة تعد بالتكفل بالحالة الصحية للفنان محمد بوخديمي    “قطار الدنيا” أخر إنتاجات المسرح الجهوي لوهران    أعمال العنف تجتاح مينيابوليس الأمريكية    السفير الجزائري لدى أنقرة: الجزائر وتركيا تحتلان مكانة هامة في العالم الإسلامي    اللجنة الوزارية للفتوى: الذين أفطروا في رمضان بسبب كورونا وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    طيران الإمارات يستأنف رحلاته نحو 12 دولة منها الجزائر اعتبارا من الفاتح جويلية    أسعار النفط تستقر للأسبوع الثاني عند 35 دولار للبرميل    الإفتاء بإخراج زكاة الفطر في بداية رمضان يهدف لتوحيد الكلمة    بلمهدي يرد على شمس الدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الثلاثية تخرج النقابات المستقلة لاعتصام حاشد أمام قصر الحكومة
إضراب وطني للدفاع عن حقوق العمال "المحڤورين"
نشر في الفجر يوم 22 - 02 - 2014

أعلنت كونفدرالية النقابات الجزائرية وعدة تنظيمات نقابية مستقلة تنشط في سلك التربية والتكوين المهني عن اعتصام اليوم أمام قصر الحكومة وإضراب وطني، تنديدا بانعقاد الثلاثية اليوم دون إشراك النقابات المستقلّة التمثيلية والذي اعتبرته مؤشرا قويا لتفنيد كل الخطابات الرسمية المسكنة منذ سنوات عديدة، في ظل التحذيرات من مسكنات جديدة تكون على حساب المهنيين وعمال الأسلاك المشتركة الذين لا تتجاوز أجورهم 18 ألف دينار جزائري.
وعبرت كونفدرالية النقابات الجزائرية التي تنضوي تحتها كل من نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين للصحة العمومية، النقابة الوطنية للأخصائيين النفسانيين الجزائرية والمجلس الوطني للتعليم العالي، عن قلقها وسخطها أمام الاستخفاف المثير للحكومة المتحكمة بزمام القضية الاجتماعية في بلادنا، وانعقاد الثلاثية دون إشراك النقابات المستقلّة التمثيلية.
واعتبرت الكونفدرالية في بيان جاء عقب اجتماع عقدته في الأيام القليلة الماضية أن ”هذه التناقضات تؤكد من جديد التردد الكبير وغياب الإرادة الحقيقية في ترقية العدالة الاجتماعية الضرورية لبناء دولة القانون والديمقراطية، فبالإضافة إلى اتساع الفوارق الاجتماعية، يتزايد القلق حول التصدعات التي تفكك التماسك الاجتماعي وتزيد من هشاشة البنية الاجتماعية، إذ جعلت من الطبقة المتوسطة ضحية تحولات لا تستطيع التكيف معها، منها اقتصاد الريع المتجذر غير القابل لإصلاح الفساد العام المتفشي، تدهور الأمن الاجتماعي، تضييق هامش الحريات الديمقراطية، الإقصاء الآلي لنقابات العمّال التمثيلية... إلخ، الظواهر التي تدل بوضوح على التفكك المتسارع للمجتمع الجزائري الذي يهدد أسس بناء الدولة...”.
وأضاف البيان أن كونفدرالية النقابات الجزائرية تعتقد تماما بأن الوقت قد حان لتجنيد مختلف شرائح المجتمع لبناء جبهة داخلية متينة قادرة على التصدي لشتى محاولات فرض الوصاية السياسية والاقتصادية، ما ينطبق مع التصريحات الصريحة للوزير الأول بأن ”جبهة داخلية قوية قادرة على حماية البلد من الأيادي الخبيثة التي قد تحاول المساس بوحدة الشعب الجزائري”. وقالت أيضا إن ”علينا بشكل طارئ تجسيد هذه الخطابات القوية والساحرة.. علينا الإسراع في تمتين بنيتنا الاجتماعية.. علينا التحرر من جميع التجاذبات التي تقف أمام إقرار الحريات الاجتماعية”.
وأكدت أن النقابات المستقلّة أنها ”بصفتها الممثل الشرعي لمئات الآلاف من الموظفين تعتبر هذا الإقصاء المتجدد من الثلاثية يشكل خطرا حقيقيا على السلم الاجتماعي وتهديدا فعليا للبنية الاجتماعية، وإن مثل هذا القرار الإقصائي الذي تتبناه السلطات العمومية لا يقبل أي تبرير موضوعي ولا يستند إلى أي مبرر منطقي”، وإن ”وضع استراتيجية لتطوير الاقتصاد الوطني حسب تأكيدات السلطات العمومية يستلزم وجود جبهة اجتماعية مستقرة ومكتسبة للثقة”.
واعتبرت أن ”سياسة الأجور والضرائب والتوجهات الكبرى للسياسة الاجتماعية والدفاع عن القطاع العام وتحسين الظروف المهنية الاجتماعية للموظفين تهم كل النقابات، وإن تنظيم الحوار حول هذه الشؤون هي قضية عاجلة للوصول بها إلى عقد إجماعي وأرضية تسمح بالانطلاقة الفعلية لتنمية حقيقية”.
بحاري يحذّر أطراف الثلاثية من إهمال المهنيين
فيما عادت النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين لقطاع التربية الوطنية، التي ينتظر أن تدخل اليوم في إضراب وطني رفقة كل من مجلس ثانويات الجزائر، النقابة الوطنية لعمال التكوين المهني، النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين لقطاع التربية، النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين والنقابة الوطنية لمعلمي الابتدائي إلى المعاناة الكبيرة والصعبة التي تعاني منها فئة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين لقطاع التربية الوطنية، منذ سنوات عدة بسبب تعنت بعض التنظيمات النقابية الاسترزاقية في استخدام هذه الفئة درعا لتمرير حقوقها مقابل هدر الحقوق المادية، المهنية، الاجتماعية، والمعنوية الخاصة بهذه الفئة التي تعاني التهميش والإقصاء المبيت. واعتبرت النقابة - على لسان رئيسها بحاري علي - أن الدخول في إضراب وطني يوم انعقاد الثلاثية يعتبر آخر تحرك إنذاري قبل تبني منحى نضالي تصعيدي كفيل بتحقيق التلبية للمطالب المحددة في إيقاف الحياد السلبي المسجل من قبل الحكومة وصمت الوزارة الوصية، تجاه هذه الفئة في أن تحظى بتغطية اجتماعية حقيقية التي من خلالها تضمن حقوقها المادية، المهنية الاجتماعية والمعنوية من خلال هذا كله لا ”ولن نكتفي بإلغاء المادة 87 مكرر وخاصة بالنسبة لهذه الفئة التي تعيش على عتبة الفقر المدقع بأجور قاعدية لا تصل حتى قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون المسقف ب18.000دج من طرف الثلاثية السابقة التي تمثل بالعمال”، يضيف بحاري. وتمسك علي بحاري - حسب بيان له - بالحوار الاجتماعي لتحقيق انشغالات 130 ألف عامل مهني وتجسيد أرضية المطالب حفاظا على الاستقرار الاجتماعي والتي على رأسها بإدماج فئة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين لقطاع التربية الوطنية ضمن السلك التربوي، وإعادة النظر في الأجر القاعدي الخاص بفئة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين وأعوان الوقاية والأمن، علاوة على مطلب إعادة النظر في القانون الأساسي والنظام التعويضي بأثر رجعي ابتداء من سنة 2008، وتعميم منحة المردودية بنسبة 40% عوض 30% للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين، وإلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل المصادق عليه سنة 1994 والتي وعدت الحكومة بإلغائه، والاستفادة من منحة الجنوب الكبير كمنحة السكن المقدرة ب2000 دج ومنحة الكهرباء، زيادة إلى مطلب إدماج موظفي المخابر بقرار وزاري مباشرة بسلك الملحقين بالمخبر والاستفادة من منحة الأداء التربوي ومنحة التوثيق ومنحة الخبرة المهنية المقدرة بنسبة 15% بأثر رجعي منذ سنة 2008، وتثبيت أعوان الوقاية والأمن والعمال المتعاقدين ضمن مناصب دائمة بالقطاع.
تحذيرات من خلق فوارق اجتماعية أخرى والتشديد على إلغاء المادة 87 مكرر
من جهتها دعت التنسيقية الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين وأعوان الأمن والوقاية إلى تنظيم وقفات احتجاجية قريبا أمام قصر الحكومة تنديدا بسياسة الحكومة ”المتجاهلة” لمطالب هذه الفئة، وبالتهميش وإنتاج الفوارق الاجتماعية المنتهجة من طرف أصحاب القرار، محذرة من نتائج الثلاثية التي ستصعد من الاحتجاجات.
وأكدت التنسيقية أن هذا القرار جاء دفاعا عن المطالب المشروعة والمتمثلة في إلغاء المادة 87 مكرر من القانون 90/ 11، وتعديل المرسوم التنفيذي 08/ 04 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك المشتركة في الإدارات العمومية، وتعديل المرسوم التنفيذي 08/ 05 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالعمال المهنيين وسائقي السيارات والحجاب، مشددة على إعادة النظر في القانون الأساسي والنظام التعويضي لأعوان الأمن والوقاية، والترقية الآلية للموظفين الإداريين والعمال المهنيين الذين لهم 10 سنوات فما فوق في رتبة أعلى، مقارنة بما طبق في القوانين الأساسية للقطاعات الأخرى، والرفع من قيمة منحة المردودية واحتسابها على أساس 40% لجميع موظفي الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين وأعوان الأمن والوقاية، وتثبيت العمال المهنيين المتعاقدين في مناصب مستقرة ودائمة.
وترى النقابة أن ”الزيادة السابقة في أجور العمال المنتسبين للوظيفة العمومية التي أقرتها الحكومة تعتبر ”بقشيشا” يُقدمه المُتْرَفون للخَدَم، فقرارها هذا لم يأت متفاعلا مع المطالب المشروعة للطبقة العمالية باعتباره بعيدا كل البعد عن الحكم الراشد الذي دعا إليه رئيس الجمهورية المتمثل في ضرورة إعطاء الأهمية القصوى للأزمة المهنية والاجتماعية التي تعيشها الطبقة العمالية حفاظا على التوازنات داخل المجتمع بصفة عامة وداخل القطاعات بصفة خاصة”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.