هذا مسار الإعلان عن نتائج المحليات..    انطلاق الاستئناف في قضية رجل الأعمال محي الدين طحكوت    إيني تتنازل عن حصة من مساهماتها ل سنام    الجزائر الأولى عربياً من حيث العقود والالتزامات القائمة    المغرب قام ب خطيئة كبرى    المنفي يحذر من عودة البلاد إلى مربع الصراع المسلح    السودان يعلن مقتل 6 من جنوده في هجوم للجيش الإثيوبي    المنتخب المحلي يواصل تحضيراته للقاء الافتتاحي    هذه هي الطرق المغلقة بسبب الثلوج والحذر مطلوب لسلامة الجميع    حجز 32 كيلوغراماً من الكوكايين في سطيف    تمديد صلاحية التذاكر إلى 31 ديسمبر    محرز يثني على بن رحمة و يكشف مفتاح التتويج بالتشامبيونزليغ    الوزير الأول يستقبل وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية    حسبما أفاد به بيان لها و بمقر رئاسة الجمهورية رئيس الجمهورية يستلم أوراق اعتماد عدة سفراء    المعرض الدولي الثاني للدفاع (EDEX-2021) بالقاهرة الفريق السعيد شنقريحة يحل بالقاهرة لتعزيز التعاون الثنائي    عمارة : " نستهدف النجمة الثالثة في الكاميرون وأحداث أم درمان أمام الفراعنة لن تتكرر "    هزة أرضية بقوة 4 درجات ببجاية    مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح الأراضي الفلاحية بالصحراء    توقيف سارق بسيدي امحمد محل 20 شكوى    إطلاق برنامج خاص لصيانة أجهزة الغاز    وقفات تاريخية في استذكار مقاومة الأمير عبد القادر    الاحتلال يسعى إلى تفريغ القدس من محتواها العربي والإسلامي    فخّ الأوميكرون..    تأسيس اللجنة الدولية لمساندة حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية    أجور موظفي القطاع العمومي أعلى من الخواص    تير يستقبل وفدا من الوكالة اليابانية للتعاون    تصريحات الرئيس رفعت اللُّبس حول الدعم    مناجم: وزارة الطاقة تنظم الثلاثاء المقبل يوما إعلاميا مخصصا للترويج للاستثمار المنجمي في الجزائر    تصفيات كأس أمم إفريقيا-2022 (سيدات) تحضيرات: الجزائر تفوز وديا على تونس 4-2    تنسيقية مقاومة الصهيونية و التطبيع : الاتفاق العسكري بين نظام المخزن و الكيان الصهيوني "وصمة عار"    براهيمي يتصدّر قائمة أغلى لاعبي كأس العرب    المنتخب الوطني يلغي مشاركته بسبب المتحوّر «أوميكرون»    إيدكس 2021 : الفريق شنقريحة يحل بالعاصمة المصرية القاهرة    المسابقة الدولية الخامسة لحفظ القرآن الكريم بدبي : الجزائرية صونيا بلعاطل تحرز المرتبة الرابعة    أفضل لاعب في العالم لعام 2021 يُعرف اليوم في باريس    غوارديولا : لن أدرّب أي ناد آخر في إنجلترا    كورونا: 172 إصابة جديدة و6 وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    غرداية الشرطة تطلق صفحتها الرسمية عبر الفايسبوك    أعمر الزاهي أيقونة فنية ما تزال تلهم المواهب    معضلة حقيقية بحاجة إلى إرادة وتدخّل الفاعلين    التّاريخ والهويّة عنوان للسّيادة الوطنية    الجزائر ضيف شرف مهرجان العودة السّينمائي    السعودية تخفف شروط دخول الوافدين    "عنبر6" مسلسل درامي يجمع نجوم السينما العربية    تقلبات الطقس: الثلوج تكسو مرتفعات سيدي سميان بتيبازة بعد أربعة مواسم شتاء    وزير الاتصال محمد بوسليماني: المحليات فرصة للتغيير الحقيقي من أجل بناء جزائر جديدة    صالون وطني للفنون التشكيلية بتيارت قريبا    أزيد من 3400 مؤسسة تستفيد من الإعفاءات    إشادة بمواقف الأمير عبد القادر الجهادية والانسانية    4.29 مليون دولار لتثمين المنتجات المحلية    الكثير من الروائيين الشباب وقعوا في فخ استسهال الإبداع    منظومة السلامة المرورية في قسنطينة بحاجة لإعادة نظر    محبوبي مازال نتمناه    تحية لابن باديس    كورونا: 163 إصابة جديدة، 127 حالة شفاء و6 وفيات    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    حثوهم على حسن الاختيار    رسالة الأمير عبد القادر إلى علماء مصر تؤكد خيانات المغرب للجزائر على مر سنوات خلت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صور من أكل الحرام.
نشر في الفجر يوم 09 - 06 - 2014

كيف يتجرأ المؤمن على أكل الحرام، وقد أغناه الله بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، قال الله تعالى: ”ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ” [البقرة:172]، ويقول عز وجل: ”ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ” [النساء:29]، وقال سبحانه: ”قُل لاَّ يَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالطَّيّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ” [المائدة:100]، فالحرام خبيث وإن كان كثيراً، وإن بدا لك أنه حسن وطيب.
إن أكل الحرام له آثار سيِّئة كثيرة نذكر منها:
إن الذي يأكل الحرام لا يستجاب له دعاء، وهل يستغني العبد عن ربه طرفة عين، أبداً، روى الحافظ ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تُليت هذه الآية عند النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيبا)) فقام سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال: ((يا سعد: أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة)). وذكر عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في صحيحه: ((أن الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام وغذيّ بالحرام فأنى يستجاب لذلك)).
ومما يصاب به آكل الحرام، أنه يقع تحت الوعيد بنار جهنم، روى البخاري في صحيحه، عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة)).
وأيضاً فإن آكل الحرام، منزوع البركة، لا بركة له فيما جمع، وفيما أخذ، قال صلى الله عليه وسلم: ((إن هذا المال خَضِر حلو، من أصابه بحقه بورك له فيه، ورُب متخوض فيما شاءت نفسه من مال الله ورسوله، ليس له يوم القيامة إلا النار)).
أخي القارئ إن أكل الحرام شر وفتنة، تعب في الدنيا، ونار محرقة وعذاب في الآخرة، وقد صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن العبد يُسأل يوم القيامة، عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه.
إن أكل الحرام قد كثرت به البلوى في هذا الزمان وصار كثير من الناس بدافع حب المال لا يبالي من أي طريق دخل عليه، لا يفكر في العاقبة ولا يخاف من المسؤولية. نسأل الله العافية.
وإليك أخي بعض صور أكل الحرام، والذي يفعله ويقع به كثير من الناس، إلا من رحم الله، أعظم صورة من صور أكل الحرام: الربا..قال تعالى:”يَمْحَقُ اللَّهُ الْرّبَوا” [البقرة:276]، وقال تعالى: ”وَمَا ءاتَيْتُمْ مّن رِباً لّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ”[الروم:39]، وتكون النتيجة النهائية ”فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ” [البقرة:279].
ومن صور أكل الحرام: الغش والخيانة، وهذا له صور لا حصر لها، ولكن على سبيل المثال: الموظف الذي يخون في وظيفته، أو يتساهل في أداء عمله، أو يتهرب من أوقات الدوام الرسمي أو يأخذ الرشوة.وكذا ذلك الموظف الذي يأخذ فوق الراتب الذي حدد له بأية صورة أخذها، عن بريدة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقاً، فما أخذ بعد ذلك فهو غُلول)) رواه أبو داود بسند صحيح.
ومن صور الغش والخيانة: المقاول الذي يخون في مقاولته، أو لا يتمم المواصفات التي قد اتُفق عليها، أو لا يتقن العمل على الوجه المطلوب. فإنه يُعد كلاً للحرام.
والتاجر الذي يزيد في السعر من غير مبرر أو يكتم ما في السلعة من عيوب، أو يبخس في الكيل والوزن، يعد آكلاً للحرام.
ومن صور أكل الحرام: التجارة بالمواد المحرمة..
كيف تطيب أنفس المسلمين أن يتركوا هذه المواد الخبيثة، والأمراض القاتلة، تروج في أسواقهم وشوارعهم، وتفُتح معارضها بين بيوتهم، ولا تتحرك فيهم دعوة إلى معروف أو نهي عن منكر، أو كلمة طيبة هادئة لصاحب هذا المحل، لِمَ لا يُذّكر بالله، ويذكر بأن ماله حرام، وأنه يتغذى من هذا المال وينفقه على أولاده، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ((كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به)) نسأل الله عز وجل أن يهدي ضال المسلمين.
أخي القارئ اتق الله واعلم أن أكل الحرام كله شر، وكله عذاب، وأشد أنواعه أكل أموال اليتامى والفقراء والمحتاجين، قال الله تعالى: ”إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً” [النساء:10].
اللهم أغننا بحلالك عن حرامك.. وبفضلك عمن سواك..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.