أكد مساعد المدرب الوطني السابق نور الدين قريشي، على ضرورة الثقة في هذا المنتخب الذي مازال لم يبلغ درجة النضج التي تمكنه من تحقيق الألقاب في قادم المنافسات، مشيرا إلى أنه لا يجب أن نخجل من خروجه في الدور ربع النهائي، أمام منتخب من العيار الثقيل. في المقابل انتقد المدافع السابق للخضر، الأخطاء التي ارتكبت من قبل المدافعين في هذه الدورة، والتي كانت من بين النقاط التي حالت دون بلوغ التشكيلة الوطنية المربع الذهبي، مشيرا إلى أنه ليست بهذه الطريقة يمكن الذهاب بعيدا في منافسة بحجم «الكان». قريشي الذي سبق له خوض نهائيات «الكان»، أو مساعد للناخب السابق حليلوزتيش، أوضح في حوار لموقع «لاغازيت دي فيناك»، أنه ورغم تأسفه لخروج الخضر في الدور ربع النهائي، غير أنه يبقى واثقا من أن هذه التجربة ستكون مفيدة على أكثر من صعيد سواء لبعض اللاعبين أو الناخب غوركوف: «نكون قد انتظرنا الكثير من هذا الفريق، في «الكان « اللياقة البدنية هامة جيدا، التي تمكنك من ربح الصراعات الثنائية، وتسمح لك بالتقدم في هذه المنافسة، كما يجب عليك أن تعرف كيف تسير بعض الوضعيات، كسوء أرضية الملاعب، الحرارة و الرطوبة المرتفعة، كما أن الخبرة خانت بعض اللاعبين الذين يشاركون لأول مرة في هذا الموعد، وهو حال المدرب. أظن أن هذه التجربة ستكون مفيدة للجميع «. البلد الذي ينسى أبناءه ليس له مستقبل ومن منطلق التجربة التي اكتسبها قريشي طوال مشواره الكروي، يرى أن الأخطاء الدفاعية التي ارتكبت كانت وراء خروج الخضر: «عندما تريد الذهاب بعيدا، عليك أن تتفادى ارتكاب أخطاء كثيرة، ولم يكن الحال كذلك سيما أمام كوت ديفوار، حيث ارتكب المدافعون أخطاء على مستوى التمركز وإعادة التمركز والمراقبة، ما جعلنا نتلقى 3 أهداف، عكس المباراة أمام السنغال التي قدم فيها الفريق الوطني مستوى راق على كافة المستويات، وتعد بمثابة مباراة مرجعية». وفي تقييمه للمردود الفني للخضر في هذه الدورة، قال ذات المتحدث بأن الفريق الوطني كان الأحسن فنيا، بالرغم من افتقار بعض اللاعبين للخبرة، ونقص فعالية البعض الآخر: «كوت ديفوار لم تفز علينا لأنها أقوى منا، وإنما الخبرة و الفعالية هي التي صنعت الفارق. في بعض المباريات الجزئيات الصغيرة هي التي تصنع الفارق، غياب سليماني أمام غانا كان مؤثرا، ولو سجل سوداني هدف التقدم أمام كوت ديفوار لأخذ اللقاء مجرى آخر، وبالتالي ليس علينا أن نخجل من هذا الإقصاء». فيغولي و براهيمي لم يحظيا بحماية الحكام وغياب سليماني كان مؤثرا كما تطرق قريشي إلى الفلسفة الجديدة التي جاء بها غوركوف، حيث يرى أن المشكلة في الفريق الوطني خلال هذا «الكان» ليست تكتيكية، بقدر ما هي مرتبطة بالظروف التي جرت فيها هذه الدورة، والحالة البدنية للاعبين: «غياب سليماني أثر على مردود التشكيلة في اللقاء أمام غانا، فيغولي و براهيمي تعرضا لاعتداءات من قبل المنافسين، ولم يلقيا الحماية من قبل الحكام ، كما أن الحرارة و الرطوبة أثرت عليهما، كما قلت خوض «الكان» يعتمد بالدرجة الأولى على دفاع قوي و صلب». و بخصوص اعتماد المدرب على نفس اللاعبين، وعدم استعانته بالبعض في صورة جابو، أوضح قريشي أنه يمكن طرح هذا التساؤل، غير أنه يجب احترام خيارات المدرب الذي له تصوره الخاص في طريقة توظيف اللاعبين وفق إستراتجيته، مشيرا في ذات السياق إلى انه سمع ان سوداني و جابو، غضبا بعض الشيء من وضعيتهما: «أظن أن غوركوف لم يكن ينتظر مثل هذه الظروف، البقاء شهرا كاملا قد يحدث بعض المشاكل. نحن كذلك كانت لنا هذه المشاكل، لكن الأهم أن الفريق حافظ على روح المجموعة التي كانت في المونديال». بن طالب و تايدر القوة القادمة للخضر وأثنى قريشي على مردود بن طالب الذي يرى فيه مستقبلا الركيزة الأساسية لوسط ميدان الخضر إلى جانب تايدر، حيث أظهرا تكاملا فيما بينهما،هذا إلى جانب الظهيرين ماندي وغلام، وأشاد بدورهما الكبير في مساعدة الهجوم ، غير أنه ألح على ضرورة أن يحسن غلام من أدائه، خاصة على مستوى التموقع ومراقبة المنافس، كما أعتبر المدافع السابق للخضر رحيل بوقرة بمثابة الخسارة للفريق الوطني، بالنظر لوزنه والقيمة الكبيرة التي يحظى بها في الفريق. «الكان» فرصة للمدرب واللاعبين لاكتساب الخبرة ومباراة السنغال مرجعية وعن سؤال بخصوص خليفته رد قريشي مازحا: «هناك أمران. البحث عن تجنيس اللاعبين، كتجنيس دياغو سيلفا على سبيل المثال، أو تحضير المستقبل من خلال التكوين. من الصعب تعويض بوقرة». واستطرد قريشي أن الجزائر تتوفر على كل الإمكانات اللازمة التي تؤهلها لبناء مراكز للتكوين: «لدينا منتخب جيد، رئيس فيدرالية كفء، و أهم شخصية في كرة القدم هي المدير الفني الوطني، الذي عليه تقع مسؤولية ضبط السياسية المستقبلية لكرة القدم الجزائرية، البلد الذي ينسى أبناءه ليس له مستقبل «. مستقبل الكرة الجزائرية في التكوين و أعطى اللاعب السابق لنادي بوردو الفرنسي، مثلا بلاعب المنتخب الإيفواري بوني الذي سجل هدفين في مرمى الخضر: «بوني خريج أكاديمية أبيدجان، هل لسنا قادرين على إنشاء اكاديميات من هذا النوع. أظن انه من واجب الأندية كذلك الاهتمام بهذا الجانب «، موضحا في ذات السياق، أن كرة الشارع كانت مهمة في وقت ما ولم تعد تنفع في الظرف الراهن و بالتالي من الضروري التوجه نحو التكوين الذي يبقى الضامن الأساسي لمستقبل الكرة الجزائرية:» في الجزائر 40مليون نسمة، و ليس الشباب الذي ينقص، ومن الضروري إعطاء الأولوية للتكوين». و بخصوص الانتقادات التي وجهها الناخب الوطني غوركوف للاعب المحلي، الذي يعاني من بعض النقائص مقارنة بلاعبين مزدوجي الجنسية ، قال قريشي أن أحسن اللاعبين يوجدون في الفريق الوطني، مشيرا إلى أن هناك لاعبين محليين يتوفرون على إمكانيات جيدة لكن عليهم مضاعفة الجهد :» بكل تأكيد هناك لاعبين محليين ينتظرون فرصتهم للالتحاق بالخضر، غير أن عليهم بالعمل، سليماني وسوداني و بلكلام ، تحسن مردودهم من خلال العمل». كان 2017 فرصة لتأكيد الخضر قوتهم كما تطرق المساعد السابق للبوسني إلى لاعب ليون نبيل فقير، الذي قال بخصوصه انه لاعب مميز: «سبق وان عاينته إلى جانب زميله زفان، بكل تأكيد هو موهبة كبيرة وفي حال اختياره اللعب للخضر من دون شك سيقدم الإضافة المطلوبة، القرار بين يديه ، ويجب عينا احترامه «. وختم نور الدين قريشي، حواره بالتأكيد على أن مستقبلا كبيرا ينتظر هذا الجيل، الذي هو بصدد كسب التجربة و النضج ،وقد تكون النسخة القادمة لنهائيات أمم إفريقيا التي تمنى أن تقام بالجزائر الفرصة للتأكيد على قوتهم .