الماء المعدني يتحول إلى مشروب رئيسي في المقاهي تحولت عبوات الماء المعدني إلى مشروب رئيسي في معظم مقاهي ولاية قسنطينة منذ شهر رمضان المنصرم الذي عرفت فيه الحرارة مؤشرا غير مسبوق مما دفع المستهلكين إلى تعويض حاجة الجسم من شريان الحياة الماء بالإفراط في استهلاكه ليلا وهذا جعله يتحول إلى مشروب رئيسي ينافس المشروبات الغازية على اختلاف أنواعها ومسميتها بعد أن عجت بها الأسواق وأصناف العصائر. الظاهرة استمرت بعد رمضان الذي كانت قارورات الماء المعدني أول مشروب ينفذ قبل بداية السهرة ومباشرة بعد صلاة التراويح فلا تخلو طاولة من قارورة ماء وأصبح البعض يطلبونها مشروبا رئيسيا بدل المشروبات الغازية، وهذا ما جعل الكثير من أصحاب المقاهي يعجزون عن تلبية طلبات الزبائن وكذا محلات التموين العام بعد أن ظاهرة التجول وقارورة الماء لا تفارق الأيدي ففي وسط مدينة قسنطينة وخلال أيام الحر أول ما ينفذ من مقاهيها قنينات الماء التي تحول استهلاكها إلى ظاهرة تجلب الانتباه مما جعل أحد أصحاب المقاهي يتساءل عن حقيقة تحول هذه المحلات إلى مواضع لشرب الماء معترفا بعجزه عن توفير ما يغطي طلب اليوم باردا في ظل قلة العرض لدى الموزعين ووسائل التبريد فالزبون يحتاجها مثلجة نفس المتحدث أضاف أن ما يملأ به وسائل التبريد في محله ينفذ عادة في وقت مبكر. صاحب مقهى آخر وسط الخروب اعترف أن الطلب تضاعف مقارنة بالسنوات الماضية التي كان من النادر أن تجد فيها زبونا يطلب قارورة ماء معدني إلى أن أصبحنا غير قادرين على تلبية الطلب وعلى الخصوص هذه الصائفة أين تحولنا إلى بائعين للماء بل ونعجز في بعض الأيام الحارة على توفيره حسب رغبة الزبون لأن مقاطعة بيع الماء بهذه الكثافة ظاهرة جديدة في المقاهي. زبون كان قريبا منا أمامه على الكونتوار فنجان قهوة وقارورة ماء تدخل تلقائيا رادا أسباب تزايد استهلاك الماء في المقاهي بالقول أن معظمها لا يوفر الماء لزبائنه مع كؤوس القهوة بغرض تسويق المياه الغازية وإن وجد فهو غير صالح للشرب طعما ورائحة إضافة إلى أن المقاهي لا توفره باردا لأن وسائل التبريد لديها محدودة وتحشوها بالمشروبات لبيعا وليس بالماء الذي يوزع مجانا مما جعل الزبائن مضطرين إلى طلب قارورة ماء مع كل دفعة من فناجين القهوة يطلبها الزبائن وإن وفرته بعض المقاهي فإن منظر إنائه وكأسه الذي تعلوه عادة طبقة سوداء من كثرة التداول وقلة الاهتمام بالنظافة كلها أسباب تسد النفس عن شربه إضافة إلى انه عادة غير صالح للاستهلاك جراء وسيلة عرضه المقزز منظرها. ومن جانبهم أصحاب المقاهي تحججوا أن الماء لا يمكن توفيره طوال اليوم جراء أوقات التوزيع المحددة لمياه الحنفيات إضافة إلى أن الطلب كبير جدا صيفا ولا يمكن تغطيته لظروف عدة منها وسائل التخزين والتبريد ويد عاملة وهذا ما يجعلنا نحجم عن توزيعه في الكثير من الأحيان فالزبون لا يشرب ماء الحنفية الغير بارد إن وجد. ومن جانبه قال لنا الدكتور ض.حكيم الذي له خبرة في العمل في مصالح محاربة الأوبئة والطب المدرسي ونظافة الهياكل المدرسية أن أحسن مشروب فائدة لجسم الإنسان شربة ماء مضيفا أن الكثير من المشروبات الغازية ضرها أكثر من نفعها واعتبر الظاهرة صحية وعودة إلى الطبيعة فحاجة الجسم إلى الماء في مواسم الحر ترياق،إضافة إلى أن الكثير من مرضى السكري والأمراض المزمنة الاخرى يحتاجون غلى الماء الذي يفيدهم اكثر من غيره. هذا واشتكى الكثير من أصحاب المقاهي ومحلات التموين العام من الكميات المحدودة الموزعة في السوق مما يجعل بعض يعجز عن تموين محلاتهم وإشباع رغبات زبائنهم ففي الكثير من الحالات يعجز المواطن عن الحصول على قارورة ماء في محلات الحي بعد أن تحولت الكثير من العائلات إلى استهلاك الماء الذي أصبح من ضمن ما تشتريه العائلات مع بقية المواد الاستهلاكية خلال أيام التسوق فمنظر نقل المياه المعدنبة في الحي وأمام العمارات أصبح جد مألوف وهو نوع من تحسن لمستوي معيشة فئة واسعة من المواطنين المرضى جبرا وأخرى تمظهرا وحفظا للصحة من مياه الحنفية التي أصبح الكثير من الناس لا يشربون ماءها ويفضلون ماء الينابيع وهو ما تسبب في ظاهرة الطوابير أمامها على حواف الطرقات.هذا التوسع في الاستهلاك تسبب في ندرة ومضاربة مباشرة بعد شهر رمضان دفعت الوزارة المختصة إلى منح المزيد من الرخص لاستغلال وتعبئة وتوزيع مياه الينابيع التي تزايد عددها حتى أصبح تقريبا لكل ولاية ماء يحمل رمزا لها وكثرت أسماؤها وصعب على المواطن حفظها وجعله يطلق عليها كلها اسما واحدا"سعيدة" الاسم الوحيد للماء المعدني في الجزائر الذي مازال راسخا في الأذهان . ص.رضوان