بوغوتا (كولومبيا) - أعرب الوزير الصحراوي المكلف بأمريكا اللاتينية الحاج أحمد عن أسفه لتعامل المجتمع الدولي ب"ازدواجية المعايير" بخصوص حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة. وأوضح الوزير الصحراوي -الذي يتواجد حاليا بعاصمة كولومبيا بوغوتا في إطار جولة لدول أمريكا اللاتينية-في لقاء مع وكالة الأنباء الأسبانية بأن الشعب الصحراوي واجه" القمع المغربي في اكديم ازيك" العام الماضي لكنه لم يتلق أي دعم من قبل حلف شمال الأطلسي مثلما حدث في ليبيا لأن الصحراء الغربية "بها جمال وليس آبار النفط". وأشار الحاج أحمد في هذا اللقاء الذي نقلته وكالة الانباء الصحراوية يوم الخميس إلى تفكيك مخيم اكديم ازيك في 8 نوفمبر 2010 وما تبعه من أحداث في مدينة العيونالمحتلة التي شهدت أعمال قمع واسعة ضد الصحراويين . وتحدث بشأن مطلب الشعب الصحراوي باستفتاء لتقرير المصير قائلا "المغرب يحاول أن يقنع الرأي العام العالمي بأن الصحراويين هم مغاربة .. حسنا ليعطونا الفرصة -كما قال- لتقرير ذلك بشكل علني عبر استفتاء ديمقراطي". وأضاف "خلال القرن الحادي والعشرين الذي يشن فيه العالم حروب لإقرار حقوق الإنسان وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي لم نر أي طائرة تقلع لقصف مواقع مغربية". وأوضح الحاج أحمد بأن هذا الموقف العالمي ينطلق من كون الصحراء الغربية ليس بها سوى الإبل فيما تخلو من آبار النفط" مضيفا بأنه "ليس لدينا كما قال أي استثمارات لها ثقل في البورصات الأوروبية والعالمية وربما يفكرون أن حياة الصحراوي ليس لديها أهمية مقارنة بحياة "رجل أعمال كويتي". وأكد الوزير الصحراوي أن العلاقات بين الصحراويين والمغرب دائما ما كانت معقدة موضحا أن سياسة النظام المغربي تهدف إلى تشويه سمعة جبهة البوليساريو "بربطها بجماعات إرهابية أو مسلحة". وكان الوزير الصحراوي قد شارك في جلسة للبرلمان اللاتيني الذي اقر مؤخرا منح البرلمان الصحراوي صفة مراقب دائم. للإشارة كان قد وصل الوزير الصحراوي إلى كولومبيا قادما من فنزويلا وسينتقل منها إلى الأرجنتين في إطار جولة له لدول امريكا اللاتينية لحشد الدعم والمساندة لكفاح الشعب الصحراوي.