التأكيد على ضرورة مواجهة حملات التضليل والتزييف الإعلامي    فرصة لاستعراض علاقات التعاون الثنائي ومجالات الاهتمام المشترك    " أكدت أن الجزائر جسد واحد لا يقبل التجزئة ولا المساومة"    تعتبر العملية "سابقة" في مجال تصدير هذا النوع من المنتجات    لا تسامح مع البيروقراطية ولا بديل عن تسريع وتيرة الإنجاز.    برميل خام برنت يستقر عند 70.75 دولارا    الضفة الغربية وغزة عرضة ل "تغيير ديموغرافي دائم"    وفاة 12 شخصا في حوادث مرور    خنشلة : توقيف 04 أشخاص من بينهم امرأة    إجراء أول خزعة كلوية بالمركز الاستشفائي الجامعي    انتخاب الجزائر نائباً لرئيس اللجنة الإفريقية لحقوق الاستنساخ    مبولحي يعتزل    سعيود يستقبل سفير الصين    أجواء عائلية في الإقامات الجامعية    كيف يصعّد الغياب الأوروبي احتمالات الحرب الأمريكية الإيرانية    12 قتيلاً في حوادث مرور    محطة لتحلية المياه بعين صالح    خمسون عاماً على تأسيس الجمهورية الصحراوية    انتخاب الجزائر نائبا لرئيس لجنة إفريقية    ألغم يُشرف على تنصيب لجنة التحكيم    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    تشجيع الابتكار وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية    مواصلة مسيرة البناء بمشاركة قوية للشباب في الاستحقاقات الانتخابية    برنامج طموح للاستغناء عن استيراد البذور والشتلات    الشّعب الصحراوي متمسّك بحقّه في تقرير المصير والاستقلال    رقمنة بطاقة ذوي الاحتياجات الخاصة والمنحة الجزافية للتضامن    الجزائر قبلة التسامح والتعايش الحضاري    ترقية مناطق الجنوب تجسيد لتنمية متوازنة ووفاء للشهداء    الجزائر- النيجر.. إطلاق المرحلة الميدانية لإنجاز محطة إنتاج الكهرباء    عقيدة براغماتية وفق خصوصية اجتماعية    تهيئة واسعة للمؤسسات الاستشفائية بقسنطينة    مرسيليا يراهن على غويري للتدارك في البطولة الفرنسية    فينورد يستقر على بيع حاج موسى هذا الصيف    يانيس زواوي مرشح لتدعيم "الخضر" مستقبلا    تنصيب لجنة تحكيم الدورة الثامنة لجائزة "آسيا جبار للرواية 2026"    الشعبي نص قبل أن يكون لحنا وتراث متجدد رغم التحديات    الدكتور بلقاسم قراري ضيف "منتدى الكتاب"    حملة لتعزيز ثقافة استرجاع القارورات البلاستيكية    بلمهدي: الصوفية في الجزائر مدرسة اعتدال وسند لحماية الهوية الوطنية    حيداوي يؤكد من العريشة أهمية مشاركة الشباب في المواعيد الانتخابية    حروب الذائقة: باموق ضد نتفليكس    ركاش يبحث مع سفير بلجيكا سبل تعزيز التعاون    يايسي: الجزائر تمتلك كل المقومات..    40 ألف مُصل في الأقصى    تعرّف على إفطار النبي في رمضان    نسوة يتسابقن على ختم القرآن الكريم    قضاء رمضان في كل زمن يصح فيه صوم التطوع    البناء الأخلاقي لا يتم بالعجلة    غوتيريش يحذر من هجوم واسع على حقوق الإنسان    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رياح الثورة تهدد آل الأسد
نشر في الجزائر نيوز يوم 22 - 03 - 2011

يبدو أن رياح التغيير في طريقها لتعصف باستقرار سوريا، إذ تستمر الأخبار الواردة من هناك تشير إلى تفاقم الغضب الشعبي بعد القمع الذي تعرض له سكان مدينة درعا، جنوب العاصمة دمشق، حيث راح ضحية المواجهات عدد من الشباب الذي حاول الاقتداء بموجة الاحتجاجات العربية· الغريب أنه بالرغم من التعتيم الإعلامي على الاضطرابات التي تشهدها العديد من المناطق في سوريا، إلا أن ردود الأفعال الدولية لم تنتظر طويلا، إذ أكدت الخارجية الأمريكية أنها تتابع ما يحدث و''تطالب باحترام حقوق الانسان''· جاء هذا البيان بعد تردد أخبار عن قيام السلطات السورية باعتقال مئات المحتجين ضد الحكومة، إذ أوردت المنظمات الحقوقية بهذا الخصوص أن حوالي 800 شخص مفقود في درعا منذ اندلاع الأحداث فيها الجمعة الماضي، في الوقت الذي تأكدت فيه أخبار عن اعتقال حوالي ما لا يقل عن 30 من نشطاء حقوق الإنسان وهاجمت المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع· وقد أكدت السلطات السورية أن التدابير الأمنية المتخذة لا تخالف مبادئ احترام حقوق الانسان، في إشارة إلى أن الذين خرجوا للشوارع للتظاهر كانوا مدركين بقوانين الجمهورية المرتبطة بحالة الطوارئ والتي تمنع التظاهر في البلاد·
والحال أن سوريا التي تعرف ما يشبه الاستقرار السياسي على مدى عقود من الزمن لا تعدم أسباب الاحتجاج، بالنظر للوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه السوريون، والحديث لا يقتصر على تفشي البطالة وغلاء المعيشة وإنما يمتد للحديث عن انتشار الفساد المالي في أوساط السياسيين وأصحاب النفوذ في بلد تصل فيه نسبة الفقراء إلى 14 بالمئة من السكان البالغين 22 مليونا، ما يجعل الوضع في سوريا لا يختلف كثيرا عن بقية الدول التي تعرف ثورات تطالب بالتغيير السياسي· ولعل أهم تغيير يطالب به السوريون ذاك المتعلق برفع حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ سنة 1963، مع العلم أن هناك أكثر من سبب سياسي يدفع السوريين للتظاهر، في إشارة إلى المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين المقدر عددهم بحوالي 4000 شخص·
من جانب آخر، يشكو السوريون من انعدام الحريات السياسية، على اعتبار أن حزب البعث الحاكم ينفرد بالسلطة، مبعدا بذلك كل الأطياف السياسية ومغيبا التنوع الذي تتوفر عليه سوريا على المستوى الطائفي الديني والعرقي· فالجدير بالذكر أن النسيج السكاني في البلاد عبارة عن مزيج من الأعراق والديانات، التي لا تجد لها تمثيلا على المستوى السياسي وفي مؤسسات السلطة، والحال أن غالبية السكان من العرب السنة، إلا أن ذلك لا يلغي وجود أقليات لا يكتمل النسيج السكاني إلا بها، والحديث عن العلويين الذين يمثلون 11% والذين انفردوا بالحكم مقابل أغلبية سنية وأقليات بعيدة عن الحكم على غرار الشيعة، الدروز، الإسماعيلية والمسيحيين الذين يشكلون حوالي 10 %· هذا إلى جانب الأعراق من كرد، أرمن، تركمان وشركس، يشترك جميعهم في ابتعادهم وحرمانهم من الحياة السياسية في البلاد·
المثير أن الإقصاء الذي تتعرض له الأقليات لا يقتصر على الطوائف الدينية والعرقية، بل يمتد إلى التشكيلات السياسية والحزبية، إذ تظل المعارضة السورية منتشرة في الخارج أكثر من تلك الموجودة في داخل البلاد، بالنظر للتضييق والقمع الذي تتعرض له، على غرار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست عام 1942 والتي تم حظر نشاطها رسميا في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، إلى جانب الحزب الشيوعي الذي تأسس هو الآخر عام 1924، غير أنه عرف في الماضي وإلى الآن تضييقا على المنتمين له، حيث يقبع بعضهم في السجون مثل الدكتورة تهامة معروف القابعة في أحد السجون السرية·
ولعل هذا التضييق الذي جعل الكثير من التشكيلات السياسية تفضل العمل خارج البلاد ومن المنفى، إذ يمكن ذكر أكثر من تجمع سياسي معارض للنظام السوري الذي يمثله بشار الأسد، ومن أمثلة هذه التنظيمات يمكن ذكر الأهم، جبهة الخلاص الوطني، التي تأسست في بلجيكا سنة 2006 بحضور المنشق عن النظام السوري عبد الحليم خدام وبمشاركة الإخوان وغيرهم من الشخصيات السياسية السورية، غير أنه في أفريل 2009 أعلنت جماعة الإخوان انسحابها من الجبهة· ثاني تنظيم سياسي معارض في المنفى هو حركة العدالة والبناء، التي تأسست في لندن عام ,2006 بالإضافة إلى حزب الإصلاح الذي تأسس في الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر ,2001 وبالرغم من الاختلافات بين هذه التنظيمات إلا أنها تلتقي كلها عند نقطة واحدة تدعو للتغيير السياسي في سوريا ووضع حد لكبت الحريات العامة والتخلي عن توريث السلطة· وقد تكون فرصة هذه التنظيمات التي تتوفر على مساندين لها في الداخل، من أجل الدعوة للتغيير ووضع حد للنظام الذي تجسده عائلة الأسد، ولكن لا يختلف كثيرا عن الأنظمة في الكثير من الدول العربية، حيث يؤكد الخبراء والعارفون بالشأن السوري أنه يقوم على شبكة من رجال الأعمال التي تخلط السلطة السياسية بالمال وتعمل على إبقاء الوضع القائم وإحكام سيطرتها على البلاد·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.