مقر بلدية وهران يدخل حيز الخدمة    جهاز للتأمين ضد الأخطار الفلاحية الكبرى    موجة اعتداءات دامية في الضفة    دعوة إلى إنهاء احتلال المغرب للصحراء الغربية    فتح باب الترشّح للطبعة الثانية    الدروس المحمدية من 26 فيفري إلى 8 مارس    لا تنشغلوا بمسائل الصيام الفرعية وتفرطوا في الكبائر والمعاصي    دعاء النبي عند الإفطار    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    وزير الطاقة يترأس اجتماعاً لمتابعة المشاريع الإستراتيجية للقطاع وتعزيز الأمن الطاقوي    الجزائر تحتفل بالذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين    القرارات النهائية ستُعلن في الوقت المناسب : شباب بلوزداد يستدعي سعد راموفيتش للمجلس التأديبي    جريدة "هيرالد" الأمريكية : الجزائر وجهة سياحية جذابة وكنز حقيقي    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    رئيس المجلس الشعبي الوطني يستقبل سفير سلوفاكيا لتطوير التعاون البرلماني والاقتصادي    محارم المرأة بالعدّ والتحديد    هذه علامات حسن الخاتمة..    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    النكهة الأصيلة للمطبخ الجزائري    "مائدة المدينة المنورة" ترياق للإنسانية المنهكة    إطلاق مشروع متحف المجاهد ببومرداس في 2026 لحفظ ذاكرة الثورة    المطواعية العالمية للولايات المتحدة في عصر المركنتيلية الرقمية    استئناف الإنتاج بمصنع تحلية مياه البحر بالرأس الأبيض بوهران بعد توقف احترازي    اجتماع تنسيقي لمتابعة التحضيرات الإدارية لموسم الحج 1447ه/2026م    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    تأميم المحروقات كان حدثًا تاريخيًا بالنسبة للدولة الجزائرية    الديناميكية الجديدة التي تطبع علاقات الجزائر مع الدول الإفريقية    جلاوي يسدي تعليمات بتدشين مرحلة جديدة من صيانة شبكة الطرق.    تدابير و تسهيلات منحت للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة    نحو تقييم موضوعي لأداء المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى ج4    يجب أن يتعدى إلى إعداد جيل يحمل قيم الوسطية والاعتدال    الكشف عن ورشة سرية لإعادة تدوير مواد تجميل    دبلوماسية التأثير للجزائر تجسدها مصداقية الميدان    السيتي يُهنّئ محرز    بلمهدي: أفردنا فضاءات متعدّدة للفتوى    حساني: نحن أمام تحد كبير    أسماك "الدوراد" و''التيلابيا " تزيّن موائد رمضان    زروقي آخر المصابين ويخلط أوراق بيتكوفيتش    ماندي يتحدث عن أزمة نادي ليل ويدعم مدربه    اعتراف فرنسي بإمكانات الجزائري إيلان قبال    "وقائع زمن الحصار" أحسن فيلم في"أفاق" مهرجان برلين    لقاء تكويني للمرشدين السياحيين    اقتراح خارطة طريق توازن بين أصالة التراث ومتطلبات العصرنة    برنامج تكويني مكثف للقضاة وموظفي العدالة    ردود فعل عربية وإسلامية رافضة لتصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان    مناقشة النصين المتعلقين بالأحزاب السياسية والتنظيم الإقليمي    استلام 338 حافلة بميناء الجزائر و97 بميناء جن جن    فتح التسجيل للمشاركة في"غلوبال أفريكا تاك 2026"    عليكم بالموازنة بين الأكل والنشاط البدني    57436 عائلة معوزّة استفادت من إعانة رمضان    عبادة وطقوس تحفظ عبق الذاكرة    الرائد يسقط بوهران وشباب قسنطينة يعزّز الوصافة    انطلاق مسابقة تاج القرآن الكريم    ارتياح واسع بغرب البلاد بعد فتح ملحقة جهوية للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج    80ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحق المسكوت عنه..!
نشر في الشعب يوم 08 - 11 - 2011

جاء قبول عضوية فلسطين بمنظمة التربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) التابعة للأمم المتحدة، فرصة ذهبية لتسريع إسرائيل في تنفيذ مخططاتها الجهنمية ضد الفلسطينيين، تطبيقا لوعيدها وتهديداتها السابقة، التي تشمل حزمة من الإجراءات الانتقامية، التي تعد بمثابة عقاب جماعي وانتهاك لأدنى حقوق الانسان، التي لا وجود لها حاليا إلا في الكيان الصهيوني، وأراضي فلسطين المحتلة. هذه الإجراءات الأخيرة يتمثل أهمها في تسريع بناء آلاف المساكن في المستوطنات اليهودية..
وتكشف موافقة الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة الثلاثاء الماضي بعد يوم من قبول فلسطين بمنظمة اليونيسكو على تسريع بناء آلاف المساكن في المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية والضفة الغربية الوجه الحقيقي لإسرائيل، رغم معرفتها بردود الفعل الدولية الغاضبة المنددة لهذا الخرق الجديد للقانون الدولي، والذي جعل من إسرائيل التي نشأت وفق ما يسمى بالشرعية الدولية للأمم المتحدة، دولة فوق القانون. وهو أمر طبيعي طالما تعودت على مثل هذه السلوكات من دون متابعة أو محاسبة من قبل المجتمع الدولي، الذي يبدو أن ضميره أصبح في حالة بيات شتوي دائم.
ولهذا لا غضاضة أن تستغل إسرائيل هذه الفرصة لتكشف عبر مصادرها الإعلامية يوم الأحد، عن المخطط الاستيطاني الجديد لبلدية القدس الذي يتضمن بناء أكثر من 60 ألف وحدة سكنية في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية. والواقع أن الإعلان عن هذا المخطط الاستيطاني الجديد يأتي تطبيقا للسياسة الاستيطانية الإسرائيلية المطبقة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد حرب جوان 1967، والتي إنتشرت بموجبها المستوطنات كالفطريات في كل مكان لتجعل من الفلسطينيين يعيشون في كنتونات معزولة.
واليوم وصلت هذه السياسة الاستيطانية الإسرائيلية الوحشية إلى مرحلة متقدمة خطيرة، وضمن هذا السياق لا تخف إسرائيلي مسعاها في إبتلاع ما تبقى من القدس وجعل الإسرائيليين يشكلون نسبة 82٪ من سكانها مقابل 12٪ لسكانها الفلسطينيين الأصليين ضمن آفاق سنة 2020.
وإذا كانت هذه السياسة الإسرائيلية أمرا مفضوحا اليوم ومحلّ إدانة دولية متزايدة، فإن هذه الإدانة تبقى بدون جدوى، طالما بقيت بدون إجراءات فعّالة ردعية وإرجاع الحقوق إلى أصحابها الفلسطينيين الشرعيين. ويتعجب المرء هنا من حقيقة موقف الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، التي أدانت في الأسبوع الماضي قرار إسرائيل لتسريع الاستيطان بالقدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة ردا على قبول عضوية فلسطين في منظمة اليونيسكو، والتي لا تعدو كونها مجرد حبر على ورق.
ورغم الصمت العربي والإسلامي الدائم في مواجهة الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية الشرسة هذه، نجد موقف أشرف لمنظمة العفو الدولية التي دعت الحكومة الإسرائيلية الخميس الماضي إلى وقف خطط توسع البناء، الذي وصفته بغير الشرعي في المستوطنات بالضفة الغربية. وقالت المنظمة مؤكدة موقفها السابق بأنها دعت مرارا وتكرارا إلى وضع حد فوري لبناء وتوسيع المستوطنات والبنية ذات العلاقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وإذا كانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت ضمن هذا السياق بانتهاك إسرائيل القانون الدولي بإقامة مستوطنات في الأراضي الفلسطينية والحفاظ عليها، مشيرة في ذلك إلى تبني دولة محتلة سياسة رسمية لنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى داخل الأراضي المحتلة يرقى إلى جريمة حرب. ويمكن أن يكون عرضة للتحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية، فإن لا أحد من القادة والمسؤولين الفلسطينيين والعرب والمسلمين تحرك لجعل طرح منظمة العفو الدولية محل متابعة وتطبيق .
ولهذا لا نجد غضاضة أن يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بقرار حكومته التوسع في مشروعها الاستيطاني، واعتباره حق أساسي وليس عقابا على منح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة اليونيسكو. بل يذهب بعيدا أكثر من ذلك، ليؤكد أن إسرائيل ستبني حيثما تشاء في القدس عاصمتها الأبدية، بما في ذلك في الشطر الشرقي للمدينة المقدسة التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المنتظر البت في طلب عضويتها الكاملة بمجلس الأمن قريبا.. وهل بعد ذلك يبقى الحديث عن مطالبة الفلسطينيين بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع الإسرائيليين.. وعلى أي شيء سيتفاوضون..؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.