يعتبر القديس أوغستين (354م - 430م) «رمزا للارتباط بالوطن والسلم والحوار»، حسبما صرح به أمس بسوق أهراس الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، بومدين بوزيد. أوضح بوزيد في مداخلة بعنوان «الخصوصية والعالمية في تراث القديس أوغستين» ضمن أشغال اليوم الأول من الطبعة الأولى للملتقى الدولي حول أوغستين المنظمة على مدار يومين بدار الثقافة الطاهر وطار بالشراكة بين ولاية سوق أهراس وجامعة ذات الولاية وكذا المؤسسة الألمانية «كونراد أديناور» (مكتب الجزائر) بأن «تلك الشخصية ورغم ارتباطها بروما رسميا كممثل للكنيسة الكاثوليكية في بونة (عنابة) كان معتزا بإفريقيته ووطنه النوميدي». كما كان أوغستين معتزا بهذا الانتماء وبمحاربة الغزاة وكان يدعو إلى «نكران الذات وحب الإله الذي معناه الدفاع عن الوطن والاستقرار والوحدة»، حسب ما أضافه ذات المتحدث. وأشار إلى أنه «ينبغي الاهتمام الرسمي والأكاديمي بأوغستين لإعطاء رسالة للعالم بأن تاريخ الجزائر ليس ضد الأديان بقدر ما هو ضد توظيف الأديان من أجل الاستعمار والهيمنة وتفتيت الوحدة الوطنية وانسجامها». ودعا الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى إلى أن يكون أوغستين رمزا وطنيا للحوار والتسامح، حاثا الشباب المهتم بالمجال الرقمي إلى «إعادة الارتباط بتاريخهم البعيد الذي أعطى له الإسلام جوهره الروحي». وقدمت سليمة لوكام، من جامعة سوق أهراس، مداخلة بعنوان «الاعتراف والبحث عن الله عند القديس أوغستين قراءة في كتاب الاعترافات لذات الفيلسوف» أبرزت من خلالها بأن الكتاب تتقاطع فيه ضروب من المعرفة كالفلسفة وعلم الأديان. من جهته، ممثل وزيرة الثقافة والفنون جمال يحياوي، أكد خلال إشرافه على افتتاح أشغال الملتقى الدولي الأول الموسوم ب «أوغستين من طاغاست إلى العالمية» بسوق أهراس بأن القديس أوغستين (354م -430 م) يعد واحدا من الشخصيات التي دخلت التاريخ واستقطبت أنظار العالم.