استفاد عدد من الصحافيين المختصين في الشأن الاقتصادي، من دورة تدريبية حول مهارات التجارة والتنوع الاقتصادي، بهدف تسليط الضوء على الكفاءات وتكوين المورد البشري لما تحتاجه المؤسسة الاقتصادية والآلة الإنتاجية، ومن أجل استغلال قدرات متاحة، من شأنها أن تفضي إلى استحداث عدد جديد من الوظائف وكذا الاستفادة من الكفاءات، بهدف مساعدة القائمين على رسم السياسات، حيث صمم المشروع من طرف منظمة العمل الدولية وتموّله الوكالة الكورية للتعاون الدولي، علما أنه رصد له غلاف مالي يناهز 5 ملايين دولار ستستفيد منه ثلاث دول، ويتعلق الأمر بكل من الجزائر وتونس والمغرب بالفترة الممتدة من 2022 إلى غاية عام 2023. يعد مشروع STED-AMT الذي تمّ تصميمه من طرف منظمة العمل الدولية، وبتمويل من طرف الوكالة الكورية للتعاون الدولي، مشروعا واعدا من شأنه أن يكرس الكثير من النجاعة للقطاع الاقتصادي والمورد البشري، وفي هذا الإطار نظمت دورة تدريبية لفائدة الصحفيين المهتمين بالشأن الاقتصادي بحيدرة، وسلط الضوء على المهارات المتاحة من أجل التجارة والتنويع الاقتصادي، أي بمعنى ملاءمة المهارات مع استراتيجيات التنمية، حيث تم انتقاء ثلاثة قطاعات حيوية، تنام على إمكانيات معتبرة، نذكر من بينها الصناعة الكهرومنزلية والبلاستيك والبتروكيمياء والأغذية. وأشرفت على هذه الورشة التدريبية رشا بجاوي وبتأطير من الدكتور مجيد بكوش، وصب في البداية العرض والنقاش حول رصد الدعم للاقتصاد والتنوع وإلى جانب تحسين سوق العمل، بما تتطلبه الآلة الإنتاجية، أي توفير الكفاءات ورصد مختلف المهارات لتلبية الحاجيات الاقتصادية، علما أن نزيف الأدمغة وهجرتهم، تؤثر كثيرا على وفرة الكفاءات الماهرة، كما تم التطرق إلى أثار التغيرات العالمية على كل ذلك، وتم التأكيد على حتمية الوقوف على المدرسة والقوانين وكذا نوعية التكوين المتوفر وما تحتاجه المؤسسة وكذا عنصر الشباب، ومن جهة أخرى أثيرت إشكالية كيفية وضع ميكانيزم الحفاظ على الكفاءات.. مع تحديد المهارات المتوفرة بالسوق.. وهل تعثر بسهولة على مناصب الشغل، مع كيفية إرساء على أرض الواقع إستراتيجية لكل ما يحتاج إليه.. وبالإضافة إلى تقاسم المعلومة والأرقام، قالت رشا بجاوي أنه ينبغي بلوغ مستوى تحقيق تعاون ثلاثي بين الفاعلين أي حوار اجتماعي قوي للذهاب نحو إرساء التزام يتقاسمه الجميع، ومع القدرة على تحديد احتياجات كل قطاع بما فيها الاحتياجات المستقبلية، أي العمل والتعاون مع الوزارات ومراكز البحث والجامعات ووكالات التشغيل، والهدف من كل ذلك حسب بجاوي، متعدد يتمثل في تحليل المهارات والكفاءات وتحيين معايير الكفاءات، وإطلاق برامج التكوين وطرح عامل التأهيل كإستراتجية ومفتاح لترقية شبكة القيمة المضافة، من أجل استشراف الاحتياجات في مجال المهارات وتحقيق التقارب القطاعي. كما تشكل في الورشة التدريبية ثلاث أفواج ساهموا في إثراء الرهان، واقترحوا السبل الكفيلة في دعم إبراز الكفاءات وأماكن تواجدها وطريقة المحافظة عليها واستغلالها الجيد في سوق العمل لإنتاج الثروة والقيمة المضافة. يذكر أن هذا الموضوع الذي يكتسي أهمية، يغطي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، كما يُشرح وفقا لنهج شمولي، قدرة تعبئة جميع الجهات الفاعلة المعنية على المستوى القطاعي حيث توجد إمكانيات اقتصادية وتصديرية حقيقية، من أجل استباق الاحتياجات من المهارات والكفاءات من حيث الكم والنوعية. والجدير بالإشارة انه على ضوء تنظيم مثل هذه الورشات، تعتزم منظمة العمل الدولية إقامة علاقة شراكة طويلة الأمد مع وسائط الإعلام، بهدف التكفل الإعلامي التامّ بهذا الانشغال ذي الرهانات الاجتماعية والاقتصادية المعتبرة، عن طرق تحسيس أصحاب القرار، وكذا المتعاملين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب الشباب من خريجي المدارس والجامعات الذين يتطلّعون إلى فرص عمل تتوافق مع طموحاتهم الاجتماعية.