مؤسسات جديدة لتحقيق الاكتفاء اختتمت فعاليات الأبواب المفتوحة حول ترقية تسويق وتصدير المنتجات الجلدية والأحذية المنظم بوكالة «ألجيكس»، وسط إقبال معتبر للعارضين والمتعاملين الاقتصاديين. وتوج اليوم الأخير بتنظيم ورشات للاستماع لانشغالات المصنعين، لأجل تطوير قدراتهم الإنتاجية. قال المدير الفرعي لمتابعة ودعم الصادرات بوزارة التجارة والمكلف بتسيير وكالة «ألجيكس» الهواري عبد اللطيف، في تصريح خص به «الشعب»، إن الأبواب المفتوحة المنظمة تحت شعار «الجلود الجزائرية موروث راق ومنتجات تنافسية» التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، جاءت للوقوف على القدرات الإنتاجية لهذا القطاع، الذي يضم أزيد من ألفي منتج، يطمح من خلاله إلى مضاعفة الرقم، لتحقيق الاكتفاء الذاتي والذهاب نحو التصدير. وأكد المدير الفرعي لدعم الصادرات، أن الأبواب المفتوحة تعد فرصة لإحياء الشعبة وتعريف المنتجين بالأهمية التي توليها الدولة لهذا القطاع الحيوي، داعيا كل الفاعلين إلى مضاعفة الجهود لتحقيق الاكتفاء واكتساب مستوى التنافسية الواجب محليا ودوليا، مثلما دعا إليه وزير التجارة. وعرج هواري عبد اللطيف على الركود الذي عرفته شعبة الجلود والأحذية لسنوات طويلة، بسبب الاستيراد العشوائي للمنتوجات المماثلة والإغراق غير العقلاني للمنتوجات وبأسعار باهظة، موضحا أن الدولة تولي اهتماما كبيرا لهذا النشاط، على اعتبار أن حماية المنتجات الوطنية من أولويات الحكومة. قال المتحدث، إنه بفضل الإجراءات التي اتخذت ستسترجع الكثير من الشركات نشاطها، مما يسمح برفع عدد المتعاملين إلى أزيد من 8 آلاف شركة بإمكانها تحقيق الاكتفاء الذاتي والمساهمة في زيادة الصادرات الوطنية من المنتجات الجلدية والأحذية باختلاف أنواعها. وتعتزم وزارة التجارة إضافة واستحداث مؤسسات إنتاجية أخرى في هذا المجال، باعتبار الجزائر من الدول الرائدة في صناعة الجلود وتتوفر على 2000 شركة منتجة ناشطة في الشعبة، مؤكدا أن القطاع بدأ ينتعش بعد استئناف نشاط العديد من المنتجين، والعدد مرجح للارتفاع بسبب التسهيلات الممنوحة. من جهته صرح رئيس التكتل الوطني لمتعاملي الأحذية والجلود بن عمار مصطفى كمال، على هامش اختتام الأبواب المفتوحة حول ترقية وتسويق الأحذية والمنتجات الجلدية، أن التظاهرة كانت فرصة سانحة لالتقاء 100 عارض يمثلون مختلف الولايات، قدموا لعرض منتجاتهم في مجال الأحذية والجلود. تثمين المنتجات الحيوانية لتطوير الشعبة بدورها، قالت الخبيرة والمستشارة بكنفدرالية الصناعيين والمنتجين الجزائريين هدى سميرة جعفري، في تصريح ل «الشعب»، إن الأبواب المفتوحة حول «ترقية تسويق وتصدير المنتجات الجلدية والأحذية تحت شعار «الجلود الجزائرية كموروث راق ومنتجات تنافسية»، هي فرصة لبحث سبل تطوير المنتوج المحلي وتسليط الضوء على الشُّعب الإستراتيجية التي عرفت ركودا في فترة ما، على غرار مجال الجلود والأحذية».