فضاءات الراحة.. مسارات ركوب الخيل والمناظر الخلابة تستهوي العائلات تستقطب العروض التي اعتمدتها المركبات السياحية لتيبازة لأول مرة بمناسبة شهر رمضان العديد من الزوار والزبائن ما جعلها الوجهة المفضلة للعائلات التي تبحث عن الهدوء والطبيعة وسحر الشواطئ بعيدا عن ضوضاء المدينة. وخلافا للمواسم الرمضانية الماضية التي كانت فيها مركبات «القرية السياحية» و»القرن الذهبي» و»متاريس» التابعة لمؤسسة التسيير السياحي لتيبازة خالية تماما من النشاط، تعج تلك المركبات هذه السنة بالزوار والحركية خاصة خلال سهرات شهر الصيام ونهاية الأسبوع أو أوقات الظهيرة. وإلى جانب سكان تيبازة، تحولت تلك المركبات لاسيما منها القرية السياحية، إلى مقصد للعائلات القادمة من ولايات الجزائر العاصمة والبليدة والمدية وعين الدفلى والشلف لما توفره من مساحات غابية وفضاءات للراحة وميادين رياضية لممارسة كرة القدم أو التنس أو مسارات لركوب الخيل والاستمتاع بالمناظر الخلابة على متن الدراجة الهوائية التي تستهوي الأطفال كثيرا. وتفضل بعض العائلات تنظيم إفطار جماعي على شاطئ البحر والاستمتاع بغروب الشمس قبالة جبل شنوة في لوحة فنية نادرة يمتزج فيها جمال الطبيعة الخلاب والسكينة والخشوع والتضرع للخالق. وسجل الإقبال الملفت للمواطنين، بعد اعتماد مؤسسة التسيير السياحي خطة عمل استهدفت فتح أبوابها أمام العائلات «مجانا» أي إعفائهم من دفع حقوق الدخول لتلك المركبات والمقدرة ب1500 دج للسيارة الواحدة، مع مجانية حضور السهرات العائلية ومختلف الأنشطة المنظمة بالمناسبة وتخفيض أسعار الإطعام والمبيت ل»أدنى» المستويات، وذلك في إطار الترويج للسياحة الوطنية، وفقا لما أكده الرئيس المدير العام بوبكر عبيد. وأوضح عبيد أنه بعد دراسة دقيقة للسوق السياحية وبمساهمة ومرافقة السلطات العمومية، تقرر استغلال شهر رمضان لهذا الموسم لأول مرة في تجربة تعتبر «ناجحة نسبيا» خاصة أنه يتزامن مع العطلة المدرسية حيث تم التحضير لعروض مدروسة استهدفت أساسا «استرجاع بريق وسمعة تلك المركبات الوطنية خاصة أنها عاشت ضائقة مالية خلال السنوات الأخيرة انعكست سلبا على أدائها». القادم أفضل كشف المدير العام عن «تجاوز مرحلة الخطر والعجز» الذي مرت به مؤسسة التسيير السياحي لتيبازة قبل سنة 2021 بتحقيق رقم أعمال «قياسي» خلال 2022 يقدر ب895 مليون دج منذ إنشاء الشركة في سبعينيات القرن الماضي. ويقدر رقم الأعمال الذي حققته المؤسسة بمنتجعاتها السياحية الأربعة (القرن الذهبي والقرية السياحية سات ومتاريس والبلج) خلال 2022 بزهاء 895 مليون دج، ما سمح لها بتجاوز العجز الذي كان يقدر إلى غاية مايو 2020 بواحد مليار دج من الديون التي كانت على عاتقها. وأشار إلى أن رقم الأعمال المحقق يمثل نسبة نمو تقدر ب 96 بالمائة مقارنة بنشاط المؤسسة طيلة سنة 2021 التي سجلت رقم أعمال لم يتعد 457 مليون دج، فيما سجل خلال موسم الاصطياف 2022 لوحده أكثر من 657 مليون دج، منها 430 مليون دج على مستوى القرية السياحية «السات» و140 مليون دج بالقرن الذهبي و45 مليون دج بمتاريس و42 مليون دج بمركب البلج. وتعتزم المؤسسة خلال السنة الجارية (2023) مواصلة العمل بنفس الوتيرة و»حددت هدف حقيق رقم أعمال يقدر ب 1.2 مليار دج من خلال إعادة هيكلة المؤسسة وتثمين ممتلكات ومرافق مركباتها السياحية واعتماد خطة عمل ناجعة وفعالة» خاصة بتنظيم تظاهرات لإحياء مناسبات مختلفة. ويتعلق الأمر بتنظيم نشاطات وتفعيل دور بعض المرافق بالمركبات بإقامة سهرات عائلية نهاية كل أسبوع بمسابح الأطفال والكبار ونادي الفروسية ونادي رياضة التنس وقاعة الرياضة والمرفق الخاص بالعلاج بمياه البحر والحمام، فضلا عن تطوير نشاط المطاعم وتخفيض سعر دخول المركبات إلى 1000 دج للسيارة الواحدة. ويتوقع الرئيس المدير العام لمؤسسة التسيير السياحي بتيبازة تحقيق الهدف المسطر والمتمثل في بلوغ رقم أعمال يقدر ب 1.2 مليار دج، أي بمعدل 100 مليون دج كل شهر ب»أريحية» باعتبار أن «مؤشرات بداية السنة مشجعة»، مشيرا إلى أن المؤسسة حققت خلال شهري يناير وفبراير الماضيين 140 مليون دج أي ما يعادل نسبة 70 بالمائة من الهدف المسطر.