صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، على مشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية، والذي من شأنه تسهيل الولوج للطلبات العمومية لاسيما عن طريق الرقمنة وتشجيع أداة الإنتاج الوطني. وجرى التصويت في جلسة عامة سهرة الأربعاء ترأسها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، بحضور وزير المالية لعزيز فايد، ووزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار. وفي كلمته بالمناسبة، أكد فايد، أن هذا النص القانوني الجديد «يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق الشفافية والعدالة والمساواة في مجال الصفقات العمومية». كما يهدف أيضا إلى «تبسيط الإجراءات وتحسين الأداء وتعزيز الفعالية والنزاهة وتوفير بيئة تنافسية صحية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المالية التي يوفرها الطلب العمومي». ولفت الوزير إلى أن هذا النص القانوني يشكل «أحد الدعامات التي ستقضي على الممارسات غير الشرعية في مجال الصفقات العمومية من خلال إنشاء بوابة إلكترونية خاصة بالصفقات العمومية تتكفل بنزع الصفة المادية عن إجراءات الصفقات العمومية في الجزائر». وذكر الوزير بأهمية التأسيس، ولأول مرة في تاريخ الجزائر، للمجلس الوطني للصفقات العمومية، الذي يمثل صرحا مؤسساتيا يساهم لاسيما في ترقية الحكم الراشد من خلال الإرشاد للسلوك الواجب إتباعه لتحسين تسيير الصفقات العمومية وترشيدها وتحديد قواعد الممارسة السليمة في هذا الشأن». كما شدد الوزير على ضرورة تثمين العقار الصناعي من خلال «تسييره وفق مقاربة اقتصادية محضة ترتكز على الشفافية في معالجة الملفات لإرساء المنافسة النزيهة ما بين المستثمرين والمرافقة الحقيقية لهم، إلى غاية إنجاز مشاريعهم»، يضيف الوزير. وذكر بأنه شرع الاثنين الماضي على مستوى الأمانة العامة للحكومة في دراسة أول مرسوم تنفيذي لإنشاء الوكالة الوطنية للعقار السياحي. وسيتم دراسة المرسوم التنفيذي الثاني المتعلق بإنشاء الوكالة الوطنية للعقار الصناعي، يضيف فايد. كما دعا بالمناسبة المستثمرين للانخراط في المقاربة الجديدة التي جاء بها القانون من خلال السعي لإنجاز المشاريع المصادق عليها في ظل احترام بنود دفتر الشروط، مؤكدا لهم أنهم سيجدون كل المرافقة اللازمة من طرف الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.