تسعى المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر 54 بوهران، إلى تزويد وحدة علاج الجلطات الدماغية بأجهزة متطورة وتقنيات حديثة لإذابة الجلطات الدماغية، حسبما أكّدته رئيسة مصلحة طب الأعصاب لنفس المستشفى، البروفيسور بادسي دنيا. قالت البروفيسور بادسي، على هامش فعاليات المؤتمر الدولي حول الجلطة الدماغية، الذي احتضنته المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 54 بوهران أول أمس الخميس، إنّ "المؤسسة ستتزوّد مستقبلا بأجهزة جد متطورة وتقنيات جديدة لعلاج الجلطة الدماغية من خلال علاج انسداد الشرايين الدماغية، أثناء الجلطات الدماغية عن طريق سحب الخثرة الدماغية مباشرة من الشريان المسدود بالأشعة العصبية". في ذات السياق، أبرزت المتحدّثة ذاتها "أهمية توجيه الاهتمام نحو تحسين الرعاية والعلاج لمرضى الجلطة الدماغية"، مثمّنة في الوقت ذاته "الجهود المبذولة من طرف المستشفى لتوفير الأجهزة المخصصة لهذا المجال الحساس، وكذا تكوين طاقمها الطبي على يدي أخصائيين من الخارج". كما أشارت إلى اتفاقيات التوأمة الموقعة بين مستشفيات الشمال ومستشفيات الهضاب العليا والجنوب، من خلال تقديم تدريب متخصص للأطباء العامين والمختصين في العناية المركزة والإنعاش بالعديد من الولايات، منها عين تموشنت، وغليزان، وتيارت وسعيدة، وتقرت، وسيما في مجال تقنية انحلال الخثرة أو ما يسمى ب "الترومبوليز" الحديثة في علاج حالات الجلطة الدماغية، بهدف الاستجابة السريعة، كضرورة حتمية لضمان تعافي المرضى بشكل أفضل. وسجّلت فعاليات المؤتمر الدولي للجلطة الدماغية، الموسوم ب "علاج السكتة الدماغية بالأشعة، التشخصية والتداخلية"، مشاركة أكثر من 300 مختص من داخل وخارج الوطن، وذلك تزامنا واليوم العالمي للأمراض العصبية، المصادف ل 29 أكتوبر من كل سنة، بالتنسيق مع الجمعية الجزائرية للأمراض العصبية. وفي ذات السياق، تمّ إلقاء محاضرات هامة من قبل أطباء من مختلف ولايات الوطن للحديث عن تجربتهم في علاج الجلطات الدماغية، وفي الفترة المسائية أطر الدكتور كلثوم عروة، مختص في الأشعة العصبية التداخلية بمستشفى بباريس، ورشة تكوينية حول "كيفية استئصال الخثرة الدموية، وكيفية خدمة التدخل الشعاعي العصبي في علاج الجلطة الدماغية، إلى جانب ورشة عمل أخرى حول الطوارئ العصبية الوعائية". وعلى هامش فعاليات افتتاح المؤتمر قامقادي محمد هبري، نائب مدير العام للمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر 54 بوهران، بمعية البروفسور بلبنة بشير رئيس مصلحة جراحة الأعصاب، بتكريم البروفيسور محمد أرزقي، رئيس مصلحة طب الاعصاب سابقا بالمركز الاستشفائي الجامعي بالبليدة وعميد كلية الطب لجامعة البليدة سابقا والترحم عليه، باعتباره قامة والأب الروحي في مجال طب الأعصاب، والوقوف على مجهوداته وإنجازاته خلال مشواره المهني، حيث قامّ بتسليم التكريم لنجله الكبير