وهران: توقيف 12 مهاجرا غير شرعي والقبض على 4 منظمين لرحلات " الحرقة"    هذا هو النائب الذي سيخلف الراحل السعيد بوحجة    وزير الصناعة يستقبل سفير فرنسا بالجزائر    شاهد: ميلانيا ترامب في رسالة وداع    بايدن يفتح الطريق أمام المهاجرين للحصول على الجنسية الأميركية    محمد السادس متردد في زيارة تل أبيب لهذه الأسباب    اليابان: مقتل 60 شخصا خلال إزالة الثلوج    أشبال الخضر يتجاوزون اختبار ليبيا بسلام    مصرع 3 أشخاص وإصابة إثنين آخرين بجروح في حادث مرور بالبويرة..!    وفاة ثلاثة أشخاص في حادث مرور بالبويرة    أونيسي يدعو لاستعمال كاميرات المراقبة في مكافحة الجريمة    برميل النفط يقترب من 55 دولارا    أهم ما جاء في مشروع قانون الانتخابات الجديد    شاهد.. عثمان عريوات يعود عبر إنستغرام    زلزال بقوة 6.8 درجات يضرب الأرجنتين    صرخة واستشارة..هل سأتعافى من كل هذه الصدمات وأتجاوز ما عشته من أزمات؟!    رئيس "مونبوليي" يُشيد ب "دولور"    قتيلان وجرح 9 آخرين خلال 48 سا    الجيش سيكون في مستوى الرهانات والجزائر سيّدة وعصية على الأعداء    مشاريع تنموية هامة ل 289 منطقة ظل    أوقفوا البيروقراطية عن عقود التعمير والبناء    وزير الصناعة يوقّع رخصا مؤقتة لأربعة وكلاء    متحف المجاهد وقرية ابسكرين تستحضران مآثر القائد ديدوش مراد    إبراز دور المؤسسات الجزائرية في الانتقال الطاقوي    الظرف الاستعجالي يحتّم تعدّد اللقاحات ضد كورونا    الشروع في تجسيد مجانية التوليد بمعسكر    الفنان عثمان عريوات في اول ظهور منذ سنوات (فيديو)    الحبس لمخلين بالنظام العام...    20سنة سجنا لقاتلي حارس حظيرة    بن قورين يرفض قرار الإقالة ويتحدى الهناني    أرضية جديدة للتكفل بالكفاءات الإنتاجية    من شباب بطال إلى مالكي مؤسسات    تكريم الفائزين في مسابقة أحسن صورة بتيارت    الذكرى الأولى لرحيل الطبيب والصحفي الشَيخ عَشراتي الطيب    قانون المالية 2021 يشجع المستثمرين جبائيا    المدرب نذير لكناوي في أحسن رواق    الهاشمي:« نجحنا في حصد 8 نقاط رغم المشاكل»    تعافي الإقتصاد مرهون بتلاشي الفيروس    استعدادات لحملة التطعيم    بيان الجزائر وجنوب إفريقيا جاء في سياق مطالب الاتحاد الإفريقي    إعلاميون مغاربيون يطلقون شبكة لمناهضة التطبيع    الجزائر قوية بتاريخها وجغرافيتها وعصية على أعدائها    عراب الفكر المنهجيّ الحداثيّ    500 مخالف لإجراءات الوقاية    السداسي الجزائري يواصل تربصه التحضيري    الجمعية العامة العادية يوم 23 جانفي    توقيف مروّج مهلوسات بالإقامات الجامعية    الأندية مطالبة بتكوين لاعبين يملكون قوة بدنية    شلل في ثانوية "بعمر" لغياب التدفئة    جرد وتحيين "بنك الأسئلة"    بعث حركية اقتصادية في المجال الصناعي    ذراع ثقافية للجيش    مديرية الوظيفة العمومية تطمئن..    صورةٌ تحت الظل    التحولات السردية    الجهول    رسالة خاصة إلى الشيخ الغزالي    هوالنسيان يتنكر لك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هكذا كانت علاقة جيسكار ديستان مع الجزائر ورؤسائها
كانت عنوانا للتوتر الدائم بين فرنسا والجزائر
نشر في الشروق اليومي يوم 04 - 12 - 2020

كان فاليري جيسكار ديستان، الذي توفي الأربعاء، أول رئيس فرنسي يزور الجزائر المستقلة، كما كان أيضا سياسيا مثيرا للجدل في علاقاته معها بعد محاولته طرد المهاجرين ردا على تأميم المحروقات، فضلا عن دعمه الواضح للمغرب في قضية الصحراء الغربية.
وانتخب جيسكار ديستان رئيسا لفرنسا، عام 1974 وعمره 48 عاما حيث كان أصغر شخصية تتولى المنصب في الجمهورية الخامسة، كما طرح برنامجا لتحرير الاقتصاد والتوجهات الاجتماعية لبلاده، لكنه فشل في الفوز بعهدة جديدة وغادر عام 1981.
وكانت العلاقات مع الجزائر في عهد ديستان، مسرحا لشد وجذب، وتناقضا بين محاولة تطبيعها رسميا مقابل قرارات وتوجهات وصفت بالمعادية تجاهها.
المترجم وسيارة ميرسديس
وبعد عام من انتخابه قام ديستان بزيارة إلى الجزائر، كانت الأولى لرئيس فرنسي في عهد الإستقلال.
ويقول محي الدين عميمور المستشار الإعلامي السابق للرئيس الراحل هواري بومدين، أن الرئاسة قد بذلت جهدًا مضاعفًا لدراسة كل التفاصيل، ولاتخاذ كل الاحتياطات الكفيلة بجعل الزيارة صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وكانت تلك الزيارة، مليئة بالرسائل السياسية بين الطرفين، فقد تعمد الرئيس الراحل هواري بومدين، الإستعانة بمترجم بينه وبين نظيره الفرنسي رغم إتقانه اللغة الفرنسية.
كما اختار الجانب الجزائري، سيارة مرسيديس ألمانية، لديستان للتنقل بها بدل "سيترواين"، التي كانت المفضلة لدى مسؤولي باريس، في خطوة قال مسؤولون سابقون في شهاداتهم، أنها كانت رسالة بأن الجزائر لديها البدائل في التعاون الاقتصادي.
وكانت الزيارة، مسرحا لتصريحات سياسية مثيرة، حيث قال ديستان إن "فرنسا التاريخية تحيي الجزائر الفتية"، ردا على تصريح الراحل هواري بومدين بأن: "الجزائر المستقلة تحيي فرنسا".
وعام 2015 صرح ديستان لقناة فرنسية، خلال حديثه عن بومدين "أن الجزائر لم تستطع تعويضه برئيس آخر في نفس وزنه".
ونقل الكاتب نوفل الميلي في مؤلفه "الجزائر– فرنسا: خمسون عاما من القصص السرية"، إن جيسكار ديستان أبلغ بومدين خلال لقاء خاص "عن رغبته في استعادة بعض العقارات التي كانت لعائلته وتم دمجها في الممتلكات الشاغرة، وإعادتها إلى هذه العائلة الفرنسية".
طرد المهاجرين ردا على تأميم المحروقات
من جهته كشف المؤرخ الفرنسي باتريك وايل، في كتابه "طريق الجمهورية"، إن جيسكار ديستان حاول طرد قرابة 500 ألف مهاجر جزائري، ردا على قرار تاميم المحروقات والذي تسبب في ارتفاع سعر النفط واتساع رقعة البطالة.
ووفق الكاتب فديستان وضع خطة ترحيل من خلال اقتراح منحة ب 10 آلاف فرنك فرنسي لكل مهاجر، لكن الرئيس الراحل هواري بومدين رفض هذا المشروع، الذي وصفه بأنه أحادي الجانب، ويتناقض مع بنود اتفاقية ابفيان حول حرية التنقل.
ووردت في مذكرات وزير الخارجية الجزائري الأسبق محمد بجاوي، الذي كان سفيرا بباريس في السبعينيات، أن الرئيس بومدين، قد ردّد مقولته الشهيرة "مثلما يحق لفرنسا طرد العمال الجزائريين، فإن الجزائر بدورها تملك سلطة سيادية لتأميم الشركات الصناعية".
ويعود بجاوي في كتابه "مهمة فوق العادة..كُراسات سفير في فرنسا بين 1970و1979" الصادر عام 2016، إلى اللقاء الذي جمعه مع جيسكار ديستان بتكليف من بومدين للاحتجاج على موقف فرنسا الداعم للمغرب في قضية الصحراء الغربية.
ميول مغربية تثير التوتر
ويقول بجاوي إن "بومدين احتج بعد أن عقدت فرنسا صفقة أسلحة مع الملك الحسن الثاني، وهذا ما أغضبه واعتبر أن هذه الخطوة بمثابة إعلان عداوة من باريس، وهذا ما أدى إلى إدخال العلاقات الجزائرية الفرنسية في الثلاجة لمدة طويلة".
وحسبه "جليد العلاقات أذابته نوعا ما الزيارة التي أداها جيسكار ديستان للجزائر في أفريل 1975، وكان لها أثرا في تلطيف الأجواء رغم الاختلافات الجوهرية بسبب ملف الصحراء الغربية".
وتحدث جيسكار ديستان في مذكراته "السلطة والحياة"، الصادرة قبل سنوات، عن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي كان وزيرا للخارجية خلال قيادته لفرنسا في السبعينيات.
ووصفه بأنه "نشيط، ومستقيم وجريء"، وأنه: "كان يختفي أسابيع عديدة، دون العثور على أي أثر له. ويحدث أن يأتي إلى باريس متخفياً، في زيارات لا يتم إعلام الفرنسيين بها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.