صورة من الارشيف لم يعد سكان مدينة عين بوسيف يعرفون سببا حقيقيا يقف وراء تأخر أشغال بناء مسجد عمر بن الخطاب، هذا المشروع الذي شهد حركية نوعية في الآونة الأخيرة بعد الركود الذي دام عديد السنوات، غير أن الوتيرة التي تسير بها الأشغال ما زالت لم ترق إلى المستوى المطلوب، نظرا لعمر المشروع الذي تم إطلاقه بداية الثمانينيات والذي بات تحقيقه أشبه ما يكون بالحلم في وقت جمع فيه سكان عين بوسيف عديد المرات مساعدات مادية لدعم هذا المشروع على غرار المليار ومائتي مليون سنتيم التي جمعت في ظرف قياسي حددته مصادرنا بنصف يوم فقط، لكن ذلك لم يشفع للسكان في أن يروا ولو بصيص أمل في هذا المشروع. وعلى الرغم من الخطوة الجريئة التي أقدم عليها والي المدية الذي تدخل في الآونة الأخيرة وأمر بحل جمعية المسجد التي كانت تشرف على تسيير الأشغال وأمر بتعيين أخرى تحوي ممثلين عن الإدارات للإشراف على الأشغال، وإعطائه بهذه الخطوة دعما معنويا لهذا المشروع الذي قدرت تكلفة انجازه بعشرة ملايير. إلا أن هذا لا يزال غير كاف كون العديد من الأشغال تم رفضها من طرف لجان المراقبة التقنية وتغيير المخطط الأول الذي كان من المفترض أن يتم بناء هذا المسجد عليه، وكذا ظهور العديد من التشققات في بيت الوضوء. وهي أمور اجتمعت لتقضي بضرورة تدخل المعنيين لمنح ميزانية إضافية وإعطاء أوامر صارمة للمقاول المشرف على المشروع بالتزام الآجال القانونية والرفع من وتيرة الأشغال لإقامة المسجد. * للإشارة فإن سكان عين بوسيف كانوا يفترشون الطريق أثناء صلاة الجمعة والتراويح، غير أن التعليمة الأخيرة التي منعت الصلاة خارج المساجد ستخلق الكثير من المشاكل وسط المصلين كون هذه المدينة لا تتوفر إلا على مصليين صغيرين لا تتعدى سعة اتسعاب كل واحد منهما الألف مصل.