مقتل مسلح وإصابة جندي مصري باشتباكات عنيفة في سيناء    الجيش يلقي القبض على إرهابي بالبويرة    القائد الجوي للناحية الأولى العميد شايب يؤكد:    طمار يحذر من تأخر المشاريع ويكشف:    كعوان يناقش وضع الصحافة مع السفير الأمريكي    هاكرز يقرصن حساب نكاز    اكتشاف ضحايا جدد للحوت الأزرق بثلاث ولايات في الشرق    هل يعلم وزير الصحة بكوارث قطاعه؟    من تنظيم موسم الحج 2018    "المعتمر" الشاب خالد "يأكشنها" على MBC action !    الرابطة الأولى- الجولة ال 15: شبيبة الساورة تتعثر أمام مولودية الجزائر    نحو رفع كوطة الحجاج الجزائريين    لبنان تمثل العرب وإقصاء رشيد بوشارب من السباق    بن صالح: قرار ترامب خطوة عبثية عواقبها وخيمة    التحالف الإسلامي يدعم مقترح باريس ويخصص له 150 مليون دولار    مناصرة يدعو منتخبي حزبه إلى التواصل مع المواطنين    سوناطراك توقّع على 5 اتفاقيات إطار لإنجاز خدمات    توسعتا ميترو الجزائر تدخلان الخدمة في جانفي    بنوك تجارية بإمكانها الاستثمار في العملة الصعبة ابتداء من 2018    بدوي يستقبل الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب    هامل يعطي إشارة انطلاق مراطون اختراق الضاحية    مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في عدة مدن محتلة    وضع حد للفوضى في القطاع    تشلسي ينافس روما على ضم محرز    متى نشاهد لاعبا عربيا يرفع الكرة الذهبية؟    هامل يشرف على نصف مراطون اختراق الضاحية    المشاركون يدعون إلى إطلاق برنامج تكوين النساء الوسيطات    الجزائر تسجل أكبر تراجع في تدفق الأنترنت عبر العالم    أويحيى في رقان اليوم    التكوين المتواصل محور الأيام الجزائرية-الفرنسية لطب الأشعة    هلاك سبعيني في حادث مرور بوادي العلايق    الباي: نحتاج إلى التكوين والدعم    سعر بترول الجزائر يتجاوز 60 دولارا للبرميل    زيتوني يشيد بإنجازات المؤرخ أبو القاسم سعد الله    تأسيس جائزة سنوية في المجالات الفكرية والأدبية والطبية    وفاة الكاتب نور الدين سعدي    فتنة الأمازيغية تخيّم على البويرة    الشاب خالد يشعل السعودية بأغانيه    مجاهدون يجددون الموقف التضامني للجزائر مع فلسطين    الرئيس الزيمبابوي يجدد التضامن مع الشعب الصحراوي    بن صالح يبحث مستجدات القضية الفلسطينية بالرباط    خريطة صحية وطنية جديدة    آزارث آغ هقور سزيث نوزمور ذالدوا ذا رباني    سيرث نلمعاون نفثال أبربوش ذ بركوكش ذي باثنت ورعان ثلا    زين الدين زيدان : "من المهم الفوز بكأس العالم للأندية"    هذه أهمية الحياء في الإسلام    يا غلام أتأذن لي ؟    تبسمك في وجه أخيك صدقة    قطر الوجهة الإعدادية المقبلة ل «الخضر»    مرارة قسم الهواة تهيمن على الذكرى    الرائد في تنقّل صعب إلى العاصمة والنصرية في مواجهة الوفاق    قسنطينة تستضيف الطبعة التاسعة    حقوق الطفل في الجزائر ممتازة والأسرة صمام أمان    تكثيف اللقاءات بين المهنيين والمستثمرين لترقية وتطوير الإنتاج    «كناس» يصرف ما يفوق 7 ملايير سنتيم    إنتاج العسل مؤشر إيجابي لترقية النشاط الاقتصادي    685 مليار دينار جزائري تمويلات للمتعاملين الاقتصاديين    دخول دار «عكوش بلقاسم» حيز الاستغلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تسهيلات فرنسية لحصول الجزائريين على الفيزا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 11 - 2006

تحملها‮ حقيبة‮ نيكولا‮ ساركوزي‮ خلال‮ زيارته‮ للجزائر
يُنتظر أن تتوّج الزيارة الرسمية، لوزير داخلية فرنسا، نيكولا ساركوزي، إلى الجزائر، يومي 13 و14 نوفمبر الجاري، بدخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ، بخصوص تسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، وبالتحديد ملف فحص ومنح التأشيرات للجزائريين وفق قواعد معقولة، خاصة فيما يتعلق بعامل الزمن، ويرتقب أن يناقش هذا الملف العالق، خلال اللقاء المبرمج بين ساركوزي ووزير الداخلية والجماعات المحلية، يزيد زرهوني، الذي سيقدم لضيفه تصور ومطلب السلطات الجزائرية حول قضية "الفيزا" بما يضمن كرامة الجزائريين.
وكان مسؤولون فرنسيون سابقون، مثل ليونال جوسبان وآلان جوبي، قد دعوا السلطات الفرنسية إلى "مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في دخول التراب الفرنسي"، وهو "المشكل" الذي كان مطروحا خلال المحادثات بين الرئيس بوتفليقة ووزير خارجية فرنسا، دوست بلازي، في ماي 2006، وأكد حينها رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، بهذا الشأن، على ضرورة صون الكرامة الجزائرية، وضرب مثالا عن المدّة التي تستغرقها السفارة الفرنسية لمنح الجزائريين التأشيرة، حيث تتجاوز 21 يوما، في حين لا تتعدى اليومين بالنسبة لبلدان شقيقة كتونس والمغرب،‮ لم‮ توقّع‮ معهما‮ فرنسا‮ كذلك‮ لحد‮ الآن‮ اتفاقا‮ للصداقة‮.‬
وكان القنصل الفرنسي العام بالجزائر، فرانسيس هود، أعلن الصائفة الماضية، بأن 250 ألف جزائري، أودعوا خلال العام 2005، ملفات للحصول على تأشيرة، على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وقد تحصّل منهم 150 ألف فقط على التأشيرة، أي أن 100 ألف جزائري آخر، لم يتحصّل عليها لأسباب مختلفة، وقد دفع كل واحد من هؤلاء، مبلغا ماليا قدره 3500 دج كحقوق مسبقة لدراسة طلبات "الفيزا"، وبعملية حسابية بسيطة، حصدت مكاتب استقبال طلبات تأشيرات الجزائريين، ما قيمته 350 مليون دينار أو 35 مليار سنتيم، دون أن يستفيد مودعو الطلبات من تأشيرة شنغن‮.‬
ملف تنقل الأشخاص ومنح "الفيزا" للجزائريين، سيكون من بين أهم وأثقل الملفات التي ستفتحها زيارة وزير داخلية فرنسا، إلى الجزائر، ويرجّح أن يطلب وزير الداخلية الجزائري من نظيره الفرنسي تقديم "توضيحات" بشأن تعامل القنصلية الفرنسية مع طلبات الجزائريين للحصول على تأشيرة "شنغن"، خاصة وأن المصالح الفرنسية، مازالت لا تقبل بإعطاء تفسير عن أسباب الرفض إلا في "حالات خاصة"، ترتبط في أغلبها، حسب ما أبرزه القنصل الفرنسي، في وقت سابق، بمبرّر "الأسباب الإدارية المتعلقة بالوثائق".
وترى السلطات الفرنسية، بشأن منح التأشيرات للجزائريين، أن إيداع الطلبات ودفع ما يشبه حقوق التسجيل أو ما يسمى حقوق دراسة الملف، "لا يعطي الحق في الحصول على التأشيرة بصورة آلية"، وتبرّر المصالح الفرنسية، أن ذلك "ما هو إلا إجراء مفروض من طرف الدول الأعضاء في فضاء شنغن"، وهو الإجراء الذي ينتظر أن تلغيه فرنسا، تتويجا لزيارة ساركوزي إلى الجزائر، بعدما سمح شركاء باريس في فضاء شنغن، بالاكتفاء بتحرياتها الشخصية حول طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، وذلك بعد سنوات من التأخر والتماطل في الرد على الطلبات الجزائرية، تحت غطاء‮ "‬الاحتياطات‮ الأمنية‮" التي‮ اقتضتها‮ المرحلة‮ التي‮ عرفتها‮ الجزائر‮ خلال‮ مقاومتها‮ للظاهرة‮ الإرهابية‮.
قضية منح التأشيرات، كانت من بين "مهام وصلاحيات" الاتحاد الأوروبي، وبهذا الصدد، كان القنصل الفرنسي، أوضح بأن المنح المباشر للتأشيرات القصيرة الأجل، يتعلق مباشرة بشركاء فرنسا في فضاء شنغن، "الذين يفضلون دراسة الملفات"، على النقيض من تأشيرات الإقامة الطويلة المدى "المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين"، مشيرا إلى أن باريس طلبت من شركائها الانتقال إلى هذه الخطورة "لكنهم أرادوا الانتظار قليلا"، بالرغم من أنهم أجمعوا على تجاوز "المخاطر الأمنية" في الجزائر.
وفي انتظار الجديد الذي سيحمله نيكولا ساركوزي في حقيبته إلى الجزائر، كانت السلطات الفرنسية، قد أكدت في عدة مناسبات، أنها "تبذل جهودا جبارة لتسهيل منح التأشيرات للجزائريين لاسيما من خلال تعزيز المراكز القنصلية بالجزائر"، وفي هذا السياق، قرّرت باريس، في وقت سابق، تحويل دراسة الملفات من مدينة نانت بالغرب الفرنسي إلى قنصليتها بالجزائر، بشكل تدريجي، فيما أعلن قنصل فرنسا، الصائفة الماضية، عن إجراءات جديدة لتسهيل الحصول على "الفيزا"، أهمها إلغاء الطوابير وتقليص مدة الفحص وتخصيص رقمين هاتفيين للاستفسار عن "مصير" الطلبات‮ المودعة،‮ في‮ انتظار‮ أن‮ يصبح‮ طلب‮ التأشيرة‮ بواسطة‮ شبكة‮ الأنترنيت‮ بداية‮ من‮ السنة‮ المقبلة‮.‬
زيارة وزير داخلية فرنسا إلى الجزائر، سبقها هذا الأخير، بالتعبير عن "أسفه" لاستمرار قرار غلق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ العام 1994، وأبرز ساركوزي، في حديث نشرته أسبوعية "جون أفريك" الدولية في عددها الأخير، أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين فرنسا وبلدان المغرب العربي "يجري بشكل جيد"، وينتظر أن تفتح المباحثات بالجزائر الملفات الثنائية بين البلدين، خاصة ما يتعلق بمعاهدة الصداقة ومكافحة الإرهاب والهجرة السرية والتعاون الأمني وكذا ملف المغتربين الجزائريين، في ظلّ قانون ساركوزي بخصوص ما أسماه "مشروع‮ تنظيم‮ الهجرة‮"‬،‮ الذي‮ يعتمد‮ أساسا‮ على‮ "‬الهجرة‮ الانتقائية‮" وطرد‮ المهاجرين‮ "‬الخارجين‮ عن‮ القانون‮".‬
جمال‮ لعلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.