تمكنت نهاية الأسبوع المنصرم مصالح الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببن زرقة التابعة لكتيبة الدار البيضاء من القبض على عصابة أشرار متكونة من ثلاثة أشخاص قاموا بتأسيس مؤسسة وهمية تمنح فرص التكوين والتربص عن طريق تقليد الأختام وتزوير شهادات التكوين عن طريق انتحال صفة الغير. ويتعلق الأمر بكل من المدعو(ب.م) 60 سنة، و(ب.ح) 28 سنة، والمسماة (ب.أ) 24 سنة. حيثيات قضية الحال تعود إلى شهر ماي من السنة الجارية عندما تقدم مدير مؤسسة خاصة المدعو (ب.ز) إلى مصالح الدرك الوطني لإيداع شكوى تفيد بأنه غادر التراب الوطني إلى تونس لارتباطات مهنية تاركا بشركته كل وثائقه الإدارية الخاصة بعمله عند عمه المدعو (ب.م)، ليتفاجأ عند عودته إلى أرض الوطن ولدى تصفحه إحدى الجرائد اليومية بوجود إعلان يحمل تسمية مؤسسته الخاصة نفسها، الأمر الذي جعله يشك في أن عمه استغل غيابه فقام بتقليد ختم مؤسسته عن طريق جهاز السكانير، كما استعمل سجله التجاري الخاص به. وبناء على الشكوى فتحت مصالح الأمن تحقيقا في القضية حيث تبين أن المشتبه فيه مسبوق قضائيا في العديد من القضايا المتعلقة بالتزوير واستعمال المزور، بالإضافة إلى أنه كان محل بحث في العديد من أوامر القبض. وبعد ترصد المشكوك فيه تم الإيقاع به والتحقيق معه، وبعد تفتيش مسكنه تم حجز العديد من الخواتم الدائرية المقلدة، وبعض شهادات التربص المزورة، ووصولات استلام مستحقات التسجيل الخاصة بالمتربصين. وبعد التحقيق تبين أن المتهم (ب.م) كان يتحايل على ضحاياه بإيهامهم بأن مؤسسته تقدم فرصا للتكوين والتربص في العديد من الميادين كتقني سام في الري والفندقة، عون أمن، ومسير أشغال عمومية، حيث كان يقوم بنشر إعلانات في العديد من الجرائد اليومية بهدف الترويج لمؤسسته الوهمية واستقطاب أكبر عدد ممكن من الراغبين في التربص في تلك المجالات. أما عن مستحقات التربص التي تراوحت ما بين 10.000 و35.000 دج، فقد كان يتم صبها في الحساب البريدي الخاص بصهره المتهم الثاني (ب.ح). وبخصوص المؤسسة الوهمية كانت تسيرها ابنة المتهم الرئيسي (ب.أ) الأمر الذي سمح للمتورطين الثلاثة بجمع عائدات مالية ضخمة من هذا النشاط غير المشروع الذي تم من خلاله تسليم أزيد من 225 شهادة مزورة للمتربصين بمختلف التخصصات. وعليه تم تقديم المتهمين الثلاثة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، الذي أمر بإيداع المتهم الرئيسي وصهره الحبس الاحتياطي، في حين وضعت المتهمة تحت الرقابة القضائية، بتهمة تكوين جماعة أشرار، خيانة الأمانة، النصب والاحتيال، تقليد الأختام، التزوير واستعمال المزور في الشهادات، وانتحال صفة الغير.