مالي.. إصابة 15 من جنود قوات الأمم المتحدة "مينوسما" في هجوم بسيارة مفخخة بغاو    حركة الشباب الشيوعي الفرنسي تنظم ندوة رقمية حول النزاع في الصحراء الغربية    تايم الأمريكية: على ماكرون أن يقلق من رئاسيات 2022    آبل تعلن عن سماعات لاسلكية مميزة تعمل مع هواتف أندرويد    كاس الكونفدرالية / شبيبة القبائل - كوتون سبور الكاميروني :" المنافس ليس لديه ما يخسر"    أقل من 20 بالمائة من الطلبة تابعوا دراستهم عن بعد !!!    الجزائريون بين التفاؤل والمخاوف … هذا ما على الحكومة الجديدة فعله !!!    كوندور يُوسع مجال صادراته ويدخل السوق الإيفوارية    ترياتلون مدينة سيدي بلعباس: مشاركة منتظرة لحوالي 200 رياضي في الطبعة الأولى    قالمة: الإعدام لمرتكب جريمة قتل عائلة بأكملها بهيليوبوليس    مسيلة: أحكام بين 05 سنوات و 03 سنوات نافذة ضد 7مؤطري الانتخابات بالمعاريف    برج بوعريريج: توقيف شخص سرق صندوق زكاة احد المساجد    فيما تطالب شقيقة الراحل معطوب الوناس من العدالة الجزائرية باعادة فتح ملف تحقيق حول قضية اغتيال شقيقها    تعثر ملفات التكييف والنقل والإطعام في البكالوريا والولاة مطالبون بالتوضيح    "ولادة، الأندلسية الأخيرة " الرواية الأولى لسيد علي قويدري فيلالي    المهرجان الثقافي الأوروبي ال 21: فرقة راينا راي تنشط السهرة الافتتاحية    عرقاب يتحادث مع السفير الياباني حول الاستثمار في تحلية مياه البحر    بن سبعيني يصطدم ببايرن ميونخ في افتتاح الموسم الجديد من البوندسليغا    هبوب رياح تصل إلى 50 كلم/سا و علو الأمواج يصل إلى مترين    العاصمة: تسجيل 79 مخالفة مرورية وسحب 18 رخصة سياقة خلال أسبوع    شبيبة القبائل تشرع في تربصها المغلق بسيدي موسى اليوم    إتحاد مشعل حجوط يرفض مواجهة سور الغزلان ببومرداس    انتخاب رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لعمال التربية في 8 جويلية    صويلح يطمئن الجزائريين بخصوص حالته الصحية    افريقيا: عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 بلغ أعلى مستوى له وسط الموجة الثالثة    السعودية تعلن أسماء المرشحين لأداء فريضة الحج    بشكتاش يقدم عرضه الثاني ل "غزال"    بابدن يعلن حالة طوارئ في فلوريدا بعد انهيار مبنى    هذا هو النجم الجزائري لامع الذي سيشارك في لجنة تحكيم "كان" السينمائي    آثار كورونا .. مؤسسات تمتنع عن استئناف نشاطها وأخرى تقرّر الغلق!!    ارتفاع أسعار الذهب عالميا    أخاموخ: من المرجح التخلي عن الحجر الصحي والاكتفاء بالتحاليل قبل وبعد السفر فقط    النسخة ستُدعم نظام "الأندرويد" ..."مايكروسوفت" تُعلن عن إطلاق "windows 11" رسميا    الرابطة الثانية (الجولة الأخيرة): يوم الحسم بالنسبة لدورة الصعود و ضمان البقاء    لقاء مُرتقب بين تبون ومقري هذا الأحد    الفريق شنقريحة: الجزائر مستعدة للعمل مع شركائها من أجل مواجهة التحديات الأمنية    وضع متورطة في تسريب موضوع الفلسفة بجيجل تحت الرقابة القضائية    بعد تدهور حالته الصحية.. الإعلامي سليمان بخليلي يطلب الدعاء بالشفاء من جمهوره    صورة الفنانة فيروز رفقة إبنتها تصنع الحدث    وزارة العدل: متابعة 77 شخصا مع إيداع 29 منهم الحبس بتهمة الغش في الباك ب 17 ولاية    فيلالي: "الجزائر قادرة على توفير البطاطا طيلة السنة"    الأمن الوطني يكذب منع حاملين للتأشيرة من السفر    تونس: وجود السلالة الهندية في البلاد غير مؤكد    البرلمان العربي: افتتاح هندوراس سفارة في القدس المحتلة اعتداء سافر على حقوق الفلسطينيين    سمير تومي يبدع في روائع الأغنية الأندلسية في افتتاح سهرات أوبيرا الجزائر    أسعار النفط تُواصلُ ارتفاعها للأسبوع الخامس على التوالي    سكيكدة.. عملية البحث عن مفقود متواصل لليوم السابع بشاطئ رأس الحديد    سكيكدة: وفاة شاب في اصطدام دراجة نارية مع جرار    ملتقى"المشاريع المشتركة في ضوء إلغاء القاعدة 49/51 ": أهمية استقرار القوانين وتحرير التمويل لتحسين مناخ الأعمال    إلياس أخاموخ: الأيام القادمة صعبة.. ويمكن إعادة فرض الحجر الصحي في هذه الحالة    الجزائر تشارك في الدورة العادية ال10 لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الإفريقي للبريد    بيريز يرد على راموس ويؤكد عدم انسحاب الأندية من السوبرليغ !    الجيش الصحراوي يشن هجمات جديدة و مركزة ضد جنود الاحتلال المغربي    هكذا تحج وأنت في بيتك في زمن كورونا    الغش جريمة..    اليوم أول أيام فصل الصيف    حتى تعود النعمة..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





للصائم فرحتان 》
نورانيات

ها قد مر شهر رمضان سريعًا بأيامه ولياليه المليئة بالخير والبركة، والتي تسابقنا فيها واجتهدنا في الطاعات والعبادات من صيام وصلاة وقيام وقراءة للقرآن واعتكاف في بيوت الرحمان ؛ ثم إن أعيننا تبقى ترقب متى يرى هلال شوال مؤذنًا بمقدم يوم عيد الفطر الذي يعرف باسم يوم : (الفرحتين) و يوم الجائزة التي تعطى لكل من اجتهد طوال الشهر في التقرب إلى الخالق، والتذلل بين يدي مولاه.
فما الفرحتان؟
لا شك أنه ليس يومٌ أحب إلى العبد الطائع من يوم يرى فيه أثر طاعته وعبادته، وقد قَبِلها الله - عز وجل - وأن الله ضاعف له فيها الأجر، الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف؛ وشهر رمضان تتضاعَف فيه الأجور بل قد يتوج فيه الصائم بسكنى الجنان ، لذلك يَفرح المؤمن حين يرى عظيم الأجر فضلا من الله ونعمة على ما قدَّم من طاعة ، كما قال النبي - عليه الصلاة والسلام - في الحديث القدسي:
( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بعَشْر أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.)
فمن خلال هذا الحديث نرى أن الجائزة لها وجهان ؛ وجه في الدنيا يفرح فيه الصائم ،لأنه وافق طاعة ربه، بنفْسٍ عابدة طائعةٍ سخيَّةٍ زاكيةٍ راضيةٍ. إنه يفرح؛ لأنه أتمَّ طاعةً مفروضةً، ويَفرح؛ لأن الله رفع عنه مشقَّة التكليف وأكرمه بالفطر بداية من يوم العيد، ويَفرح؛ لأن الله أباح له ما كان قد حرَّمه عليه من حلال في شهر الصيام، ويفرح؛ لأنه شارك في إدخل السرور على مسلم محتاج صبيحة يوم الفطر، بل وقد يكون تطوع بالصدقات، وجميل القربات في سائر الشهر، فهذه وغيرها من الأفضال كلها أفراح وكلها جوائز في الدنيا يستشعِرها المسلمون يوم الفطر.
نعم إنها فرحة الصائم الأولى: (فرحة عند فطره).
لكنَّ هناك الفرحة الأهم ، وهي :الفرحة الأكبر يوم القيامة، في الموقف الطويل في اليوم الموعود، يوم العرض على مالك يوم الدين ، فهذه الفرحة الثانية وهي المقصودة في الحديث القدسي ؛ (وفرحة عند لقاء ربه) إنها تكون حين يقف الناس بين يدَي الله في يوم القصاص، يوم يقتصُّ الخالق للخلق بعضهم من بعض كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة قال: (إذا خلص المؤمنون من النار حُبِسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصُّون مظالم كانت بينهم في الدنيا) فتحصل المقاصَّة في الحسنات، أي يومها يدفع العبد حسناته جزاء لما حصل منه من ظلم واعتداء على غيره من الناس ، وهنا سنرى جميعًا (المفلس من الناس) ذلك الذي تحدَّث عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي يأتي بحسنات كثيرة مثل الجبال فتذهب هنا وتذهب هناك يدفعها من أجل القصاص؛ كونه سبَّ فلانًا، وآذى فلانًا، و ظلم فلانًا، فتتناثر حسناته يَمنةً ويَسرةً فيأخذ هذا من حسناته ويأخذ هذا من حسناته ، فيقف متحسراً على ذلك ، وهناك تظهر ميزة الصائم، ومقام الصيام عند الملك العلام ، الذي يُعطي الصائم جائزته في الموقف كاملة، حينها يدرك العبد المؤمن المزية الجليلة لعبادة الصيام. إنها العبادة التي لا تخضع مطلقًا للقصاص، ولا يستطيع أحد المساس بها، ولن تذهب في ميزان الآخَرين فهي خالصة لصاحبها مدَّخرةٌ له، وهذا مفهوم قول المولى - عز وجل - في الحديث القدسي السابق: ((قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به))، فالصومُ عبادة لله وحده بخصوصية مختلفة، مميزة عن غيرها من الطاعات يهنأ بها صاحبها . وتلي ذلك ميزة أخرى يوم عيد الفطر، إنها زكاة الفطر، تلك الصدقة التي فرضها الله في آخر رمضان تأتي تطهيرًا للنفس من أدرانها ، و من شحها ، و من بخلها، وتأتي تطهيرًا للصائم مما قد يكون اقترفه من لغو ورفث ونحوهما، وتكميلًا للأجر وتنمية للعمل الصالح، ومواساة للفقراء والمساكين، وإغناءً لهم من ذلِّ الحاجة والسؤال يوم العيد.
هذا اليوم الذي يحرص فيه المؤمن على إظهار شكر نعمة الله تعالى عليه بإتمام صيام شهر رمضان وما تيسّر فيه من قيام ، وما حاز فيه من الأعمال الصالحة. وفي هذا اليوم أيضا تتجلى إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم تشملهم الفرحة جميعا فيتزاورون ويتصافحون ويتبادلون التهاني .
في عيد سعيد عمت بركاته على الجميع . فاللهم توج عيدنا بجميل احسانك وتمام رضوانك آمين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.