أخذت تجارة الاقراص المهلوسة منعرجا خطيرا بوهران على غرار باقي ولايات الوطن أمام رواج هذا النوع من المخدرات وسط المدمنين من مختلف الأعمار.فلم يقتصر تناولها على الرجال بل تعداه الى الجنس اللطيف، ناهيك عن أن الحديث عنها أضح دون أي ' حشمة' وكأنها أمورا عادية والمدمنين عليها أشخاص طبيعيين . ' الحمرا' أو 'مدام كوراج' و 'دياز ' روزينو' و' باركينال ' و' لارتان ' و ' تيميستا' و والحلوى أو 'أكستازي' كلها أدوية وجد المدمنون فيها ضالتهم للهروب من واقع مرّ لم يستطيعوا تحمله والبحث عن لذة ونشوة حتى ولو كانت ظرفية بالرغم من المخاطر التي تهدد صحتهم العقلية والفيزيولوجية جراء الإدمان على هذه الانواع من الأدوية المخصصة للمصابين بالأمراض العقلية . الأنواع التي ذكرنا سابقا هي أصناف من مهدئات من عائلة واحدة هي ' آنزوديازبين' والتي تمنح كعلاج أولي للمتردين على الأطباء المختصين و المصالح المعنية بمعالجة الامراض العقلية والذين يعانون من التوتر الحاد والقلق وكذا الإدمان وذلك لمدة 3 أشهر فقط كون المواصلة في تناول هذه المهدئات تزج بأصحابها الى عالم الإدمان الذي يوصل الى نفق مظلم ينتهي بالجنون. وهران الأولى في ترويج الاقراص المهلوسة وتأكد الارقام المستقاة من لدن مصالح المعنية بالإدمان و محاربته هذه الممنوعات رواج تجارة الاقراص المهلوسة بالبلاد حيث تم حجز مليون قرص خلال سنة على مستوى الوطني مما ينبأ بضرورة دق ناقوس الخطر , وتشير إحصاءات مصالح الشرطة الخاصة بقضايا المخدرات والاقراص المهلوسة الى أن وهران الاولى على مستوى غرب البلاد بمعدل 811 قضية مسجلة ومعالجة خلال سنة 2015 تليها مستغانم ب 556 قضية و تلمسان ب 530 قضية من هذا النوع علما أن عدد المتورطين في هذه القضايا بوهران وصال الى 1021 شخص منهم أجنبين إثنين تم إيداع الحبس المؤقت فيما استفاد 142 آخرا من الاستدعاء المباشر و 23 آخرا من الإفراج . 855 مروج ومستهلك وفي قراءة لذات الأرقام احتلت عاصمة الغرب الصدارة في تجارة الاقراص المهلوسة حيث تم حجز 98696 قرصا يليها تلمسان ب 17988 قرصا محجوزا خلال نفس الفترة ف ولاية معسكر بنحو 11561 قرصا مهلوسا مضبوطا من مختلف الأنواع تكون في اغلبها من الأدوية الموجهة للمصابين بالأمراض العقلية تتقدمها أقراص ' دياز ' و ريفوترين' 'إكستازي' حلوى الأثرياء ويعتبر عقار النشوة ' إكستازي' من ال،واع الاكثر رواجا لدى المدمنين الاثرياء و ذلك نظرا لغلاء ثمنها ، وحتى وإن كان سعرها قد تراجع من 3500 دج للحبة الواحدة خلال السنوات الاولى لدخولها السوق ببلادنا الى 1500 دج إلا أنها لا تزال حكرا على هذه الفئة من ال مدمنين باعتبار أن الفئة الثانية ونعني بها الهشة تعتمد على الاقراص الموجهة للتطبيب وذلك نظرا لسعرها الذي لا يتعدى 500 دج للحبة الواحدة ، كما ان الحلوى كما بفضل ان تسمى في عالم الإدمان يكثر ترويجها في الملاهي الليلية خاصة حيث يعتقد لدى متناولها انها زيادة عن النشوة التي يبحثون عنها فهي تمنحهم الطاقة الهائلة لقضاء ليلة بيضاء في السهر والسمر متجاهلين الخطر الكبير الذي قد يلحق بالمدمنين على هذه النوع من العقار القادم من أوريا عبر الحدود الغربية للبلاد. ولعل أهم مخاطر الإدمان على 'إكستا' هي الإصابة بسكتة قلبية و دماغية و كذا الضعف الجنسي والعقم علما أن هذا العقار ممنوع حتى في الدول التي تنتجه سريا بأوروبا وأمريكا و جنوب إفريقيا و تستعمله بعض العيادات الطبية لتخفيف الألآم الحادة التي لا تطاق على مرضاها خاصة المصابين بأنواع مختلفة من السرطان . الامر الذي لا يريد المدمنون تفهمه بل يدركون لامحالة هاته المخاطر لكنهم مصرون على ذلك بحثا عن لذة منشودة سريعة الزوال وهادرة للمال . مغنّو الراي أنعشوا تجارة هذه السموم و الغريب في الامر أن ترويج مثل هذه السموم وخاصة الإكسنازي أضحى ظاهرا للعبان من خلال الاغاني الهابطة التي أغرقت سوق 'سي دي ' حيث يدعو فيها مغنو الراي والاغنية الشبابية الساقط الشباب الى تناول الحلوى من خلال كلمات تخدش الحياء تجد لها آذان صاغية من خلال الرواج الهائل لهذه الاغاني و الشهرة المزعومة لأصحابها المحسوبة على مغني الراي والاغنية الشانية شأنا أم لم نشأ