دولور مطلوب في "وست هام"    رياح قوية تتعدى 50 كلم/سا وأمواج عاتية على هذه السواحل اليوم    بن رحمة يُشيد بفوز فريقه أمام "وست بروميتش"    الموافقة على البروتوكول الصحي للشركة تحسبا لاستئناف النشاط    الرئاسة تؤكد تداول وثيقة مزيّفة عبر مواقع إعلامية    «ضرورة تثمين مخرجات التكوين بما يستجيب مع متطلبات سوق التشغيل»    25 اتفاقية تسيير خاصة بدور الشباب لفائدة جمعيات شبانية    مؤسسة لإنتاج و توزيع الطاقات المتجددة نهاية الثلاثي الأول    الاحتلال الإسرائيلي يشنّ غارات على قطاع غزة    وزيرة الثقافة تعلق حول أوّل ظهور للممثل القدير "عثمان عريوات" وعن فيلمه "سنوات الإشهار"    هل سيختفي "التزوير" من القاموس السياسي في البلاد؟    عودة "مخلوف البومباردي"    ورقة طريق للتعاون الجزائري-الموريتاني في مجال الصحة    لا قطع للكهرباء عن المواطنين المتأخرين في تسديد الفواتير    الجزائر تواجه فرنسا اليوم على الساعة 15:30    جمع 40 مليون لتر من الحليب    تعزيز التغطية الأمنية بولاية بشار ومناطقها السياحية    متقاعدو التعليم في خدمة المدرسة    مدير "سوناطراك": سنقدم الدعم الضروري للنادي    مشاركة إيجابية للعناصر الوطنية    مستشفيات العاصمة "ضحية" توافد المرضى من كل الولايات    غوتيريش يشيد بتقدّم العملية السياسية في ليبيا    أبواب الحوار مفتوحة    أصحاب عقود ما قبل التشغيل يستعجلون الإدماج    لا مفرّ..    إقبال للزبائن على منتجات العقار والسيارات    أهلا بشراكة "رابح- رابح"    "تغيير" في وكالة السكك الحديدية    هاجس الاصابات يقلق الحمراوة قبل لقاء الداربي    الأنصار يبدعون في صنع» التيفوهات» بوهران    حفاظا على كرامة الباحث    سارق هواتف النساء وراء القضبان    «عدادات مواقف السيارات» لمحاربة الحظائر العشوائية    تسليم مفاتيح 20 شقة بالبرج    ناشطون من حركة "السترات الصفراء" في باماكو    قرارات ترامب الارتجالية سيتم مراجعتها    الساحة الأدبية تفقد الكاتبة أم سهام    أغاني "الزنقاوي" متنفس المجتمع وشهرة لن تدوم    « نطالب بفتح قاعات السينما والاستفادة من إمكانيات الشباب»    الساحة الثقافية تفقد الكاتبة أم سهام    دعم قوي في مجلس الأمن لمبدأ "حلّ الدولتين"    الإعلامي الفلسطيني " سامي حداد " في ذمة الله    استعداد طبي و إداري لتطعيم أنجع    فتح نقطة تلقيح بكل بلدية وتسجيل مسبق للمعنيين    تكوين عمال الصحة وسط تحذيرات بالالتزام بالتدابير    أربعة مصابين في سقوط سيارة من أعلى جسر    لزهر بخوش مديرا جديدا للشباب والرياضة    إطارات وموظفون أمام العدالة    هكذا ورّط المغرب جزائريين في تهريب "الزطلة"!    الشيخ الناموس يغادرنا عن عمر ناهز القرن    شاهد: ميلانيا ترامب في رسالة وداع    صرخة واستشارة..هل سأتعافى من كل هذه الصدمات وأتجاوز ما عشته من أزمات؟!    زلزال بقوة 6.8 درجات يضرب الأرجنتين    التأكيد على الحفاظ على ذاكرة الامة وترسيخها لدى الاجيال الصاعدة    صورةٌ تحت الظل    الجهول    رسالة خاصة إلى الشيخ الغزالي    هوالنسيان يتنكر لك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حسن الظن بالله.. عبادة وسعادة
نشر في الحياة العربية يوم 29 - 03 - 2020

حسن الظن بالله من العبادات الجليلة التي يبنغي أن يملأ المؤمن بها قلبه في جميع أحواله ويستصحبها في حياته، في هدايته، في رزقه، في صلاح ذريته، في إجابة دعائه، في مغفرة ذنبه ، في كل شيء.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: “والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله تعالى، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنه، ذلك بأن الخير في يده ” رواه ابن ابي الدنيا”.
ما أروع حسن الظن بالله حين يوقن المؤمن أن بعد الكسر جبرا، وأن بعد العسر يسرا، وأن بعد التعب راحة، وبعد الدمع بسمة، وبعد المرض شفاء، وبعد الدنيا جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.
قل للذي ملأ التشاؤم قلبه .. ومضى يضيق حولنا الآفاقا
سر السعادة حسن ظنك بالذي .. خلق الحياة وقسم الأرزاقا
يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: [أنا عند ظن عبدي بي].
من ظن بالله خيرا أفاض عليه جزيل خيراته وجميل كراماته، ومن عامل الله باليقين أدهشه الله من عطائه بما يفوق خياله، فالله جل جلاله يعامل عباده على حسب ظنونهم به، ويفعل بهم ما يتوقعونه منه وفوقه.
إذا دعوت فظن بالله خيرا أنه سيستجيب دعاءك، وإذا أنفقت في سبيل الله فظن بالله خيرا أنه سيخلف عليك، وإذا تركت شيئا لله فظن بالله خيرا أنه سيعوضك خيرا مما تركت، وإذا استغفرت فظن بالله خيرا أنه سيغفر لك وسيبدل سيئاتك حسنات.
إذا ضاقت فباب الله رحب .. وما خاب الذي لله آبا
متى ما استحكمت قل يارحيما .. يفرجها ويمنحك الثوابا
وأحسن بالكريم الظنَّ دوما .. تجد من لطفه العجب العجابا
قال المأمون لمحمد بن عباد: “بلغني أنه لا يقدم أحد البصرة إلا أضفته؟
فقال: منْعُ الجودِ سوءُ ظنٍّ بالمعبود. وفي رواية “من له مولى غني لم يفتقر”.
.. المواطن التي يتأكد فيها حسن الظن بالله تعالى:
أولا: عند الأزمات، والملمات، والتضحيات، وكثرة الفتن، وتقلب الأمور، وغلبة الديون، وضيق العيش ومثل ذلك
ففي الحديث: [من نزلت به فاقة فأنزلها بالله يوشك الله له برزق عاجل أو آجل](رواه أبو داود والترمذي والحاكم).
ذكر القرآن حال الأنبياء في حال الشدائد العصيبة من حسن ظنهم بربهم ويقينهم وثقتهم بوعده، عقيدة راسخة وليست خواطر عابرة.. قال موسى لقومه لما قالوا: {إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين فأوحينا إلي موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم}سورة الشعراء.
وقال محمد صلى الله عليه وسلم للصديق يوم جاء أعداؤه إلى الغار {لا تحزن إن الله معنا}سورة التوبة ، وقال: [ياأبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما]؟
توقع صنع ربك سوف يأتي .. بما تهواه من فرج قريب
ولا تيأس إذا ما ناب خطب .. فكم في الغيب من عجب عجيب
ثانيا: عند الدعاء
من كانت علاقته بالدعاء قوية هانت عليه المصائب، وتيسرت له السبل، وبورك له في كل شيء يسلكه، ففي الحديث الشريف “لن يهلك مع الدعاء أحد” أخرجه الحاكم في المستدرك وفي الحديث الآخر “ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة” رواه الترمذي.
قال عمر: “إني لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء، فإذا أُلهِمت الدعاء فإن الإجابة معه”.
ثالثا: عند التوبة:
يوقن المسلم بسعة رحمة الله، وأنه يقبل التوبة عن عباده وأنه يعفو عن السيئات.
جاء الفضيل إلى سفيان الثوري في يوم عرفة وقال له: من أسوأ الناس حالا في هذا اليوم؟ قال: من ظن أن الله لا يغفر لهم.
لأن هذا من سوء الظن بالغفار الذي وسعت رحمته كل شيء.
رابعا: عند الاحتضار
ففي الحديث: [لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل] رواه مسلم.
قال إبراهيم النخعي: “كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن الظن بربه”.
مرض أعرابي فقال له الطبيب: إنك ستموت. فقال: ثم إلى أين سأذهب؟ قال إلى الله. فقال: ما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه؟
واحتضر رجل فقالوا له: ما ترى الله فاعلا بك؟
فقال: لقد أكرمني وأنا في داري، فلن يكون أقل كرما وأنا في داره.
قال أعرابي لابن عباس: من يحاسب الناس يوم القيامة؟ قال الله.
قال نجوت ورب الكعبة؛ لأن الكريم إذا ملك رحم، وإذا قدر عفا.
يقول الحسن البصري رحمه الله تعالى محذرا ومبينا الفرق بين حسن الظن والغرور:
“إن قوما ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا ومالهم حسنة يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي.. وكذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.