مشروع تعديل الدستور ''خلاصة نضالية تؤسس لعهد جديد''    رزيق يجتمع مع المتعاملين الصناعيين في مجال الإسمنت هذا الأسبوع    حصة الأسد لقطاع السكن في الميزانية الخاصة بسنة 2021    ليبيا: تواصل ردود الفعل الدولية المرحبة باتفاق وقف إطلاق النار    الرئاسة الفلسطينية: التطبيع مع إسرائيل لن يغيّر من ثوابتنا    التنديد بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية من قبل المغرب    الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: ماكرون بحاجة لاختبار عقلي.. وفرنسا تقف وراء الكوارث والاحتلال في أذربيجان    الكلاسيكو.. تعرف على التشكيلة الرسمية لريال مدريد وبرشلونة    رئيس الجمهورية يدخل حجرا صحيا طوعيا لمدة 5 أيام    الفريق السعيد شنقريحة من وهران: لا شك أن الأولوية التي تفرض نفسها في هذه المرحلة الحاسمة التي تمر بها الجزائر هي أولوية التعديل الدستوري المطروح للاستفتاء الشعبي    وزير الصناعة: مستثمرون حولوا العقارات الصناعية إلى ملكية خاصة والقانون الجديد سيطهر القطاع    عنتر يحي راض عن ظروف سير التربص التحضيري بمستغانم    هبوب رياح قوية تقارب 60كلم/سا على السواحل الغربية غدا الأحد    أم البواقي: توقيف شخصين مبحوث عنهما من قبل الجهات القضائية    مصالح الحماية المدنية تنظم "مناورة افتراضية تطبيقية" لزلزال بولاية بومرداس    كمال بلعسل: مشروع الدستور الجديد سيكون اللحمة الجامعة للأمة الجزائرية    طاقة : عطار يشرع في زيارة عمل و تفقد الى ولاية سطيف    "الوضع الصحي لتفشي فيروس كورونا في الجزائر أصبح مقلقا"    الصحة العالمية : نمر بمرحلة صعبة من وباء كورونا خاصة في النصف الشمالي من الأرض    مقري: الاساءة للاسلام والرسول الكريم اعتداء صارخ    والي عين تيموشنت "امحمد مومن" يكرم الصحفيين    هاشتاغ "رسولنا خط أحمر" يتصدر مواقع التواصل في الجزائر    سكيكدة : انحراف عربة قطار محملة بالفوسفات    وزير الموارد المائية أرزقي براقي: استفتاء الدستور أول لبنة لبناء الجزائر الجديدة    الجزائر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار الشامل في ليبيا    "ترقية الصادرات خارج المحروقات مرهون بوضع استراتيجية واضحة في كل شعبة"    إعلان انتخاب لويس آرسي رئيسا لبوليفيا    الطارف.. توقيف شخصين وحجز 415 قرص مهلوس و30 قطعة مخدرات    ابراهيم بومزار: توفر معدات خاصة بالكوارث لمتعاملي الهاتف إجباري    بوزيد لزهاري: بيان أول نوفمبر أول المدافعين عن حقوق الانسان    مستشار رئيس الجمهورية: مرجعية الجزائريين واضحة    وزير الصحة بن بوزيد: وباء كورونا خطر كبير ويجب أن يبقى الخوف بسبب التهاون بشروط الوقاية    انطلاق التسجيلات الأولية لحاملي شهادة البكالوريا الجدد اليوم بداية من الساعة الواحدة    الحملة الاستفتائية : الدعوة إلى تزكية مشروع التعديل الدستوري    معلمة وهران.. أهانها الوالي فاحتضنها الملايين    مجلس التعاون الخليجي: تصريحات ماكرون عن الإسلام والمسلمين غير مسؤولة    منظمة الصحة العالمية تُحذر من أشهر صعبة جدا: الخطر قادم!    وزارة الثقافة تنظم "أسْبوع النّْبِي" تحت شعار "مشكاةُ الأنوار في سيرة سيّد الأخيار"    الحظيرة السكنية بباتنة تتعزز ب700 وحدة سكن ريفي    مطلقون في ترميم حياتهم راغبون    « الجمهورية » مدرسة المهنية و الاحتراف    وقفة بالجلفة لنصرة النبي الكريم وتكريس دسترة الإسلام    القرض الشعبي الجزائري يكشف:    ذكرى المولد النبوي الشريف الخميس 29 أكتوبر الجاري    ندوة تاريخية حول قادة الثورة الجزائرية    عندما يخرج الشعر إلى ربوع الحياة    اتفاقية شراكة مع شباب "اليوتيبورز" التونسية    نجوم في سماء الأغنية الجزائرية    تعليق تربّص منتخب كرة اليد    حظوظ الجزائر كبيرة للتأهل إلى مونديال قطر    مراكشي و حمادوش يوقعان    عامان حبسا للص هواتف بحي النجمة    داربي «زبانة» يعود بعد 7 مواسم    كولخير يغادر المكرة ويختار الرابيد    "الفيفا" تهدّد دفاع تاجنانت    الإعلان عن المتوجين بجائزة محمد ديب الأدبية    دعوى قضائية ضد بوراوي بتهمة الإساءة للرسول    ماذا خسر العالم بعدائه لسيّد الخلق محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كمال فنيش: المحكمة الدستورية "قيمة مضافة" مخولة للتدخل في النقاش السياسي
نشر في الحياة العربية يوم 22 - 09 - 2020

أفاد رئيس المجلس الدستوري كمال فنيش، الثلاثاء، أن المحكمة الدستورية التي ينص على إنشائها الدستور الجديد تعد "قيمة مضافة" من صلاحياتها التدخل في النقاش السياسي لتفادي شلل المؤسسات الدستورية مما من شأنه أن يجر البلاد إلى أزمات سياسية لا تحمد عقباها.
واعتبر السيد فنيش في حوار خص به وكالة الأنباء الجزائرية، أن إنشاء المحكمة الدستورية التي ستحل محل المجلس الدستوري الحالي يعد "قيمة مضافة" في النظام الدستوري الجزائري، لكونها ستتولى مهاما جديدة من بينها الفصل في الخلافات التي قد تحدث بين السلطات الدستورية "بالشكل الذي يقي البلاد من الأزمات السياسية التي قد تحدث والتي قد تؤدي إلى شلل إحدى السلطات أوالمؤسسات الدستورية أوتعطل إحداها".
وتعد هذه المسألة من أهم ما يميز المحكمة الدستورية التي ينص على إنشائها مشروع التعديل الدستوري الذي سيعرض على الاستفتاء الشعبي في الفاتح من نوفمبر المقبل. وفي ذات السياق، تندرج إمكانية إخطار المحكمة الدستورية من قبل الجهات المخولة قانونا (رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول أو رئيس الحكومة حسب الحالة)، من أجل تفسير الأحكام الدستورية وهو ما من شأنه "المحافظة على استقرار البلاد وتجنيبها الكثير من الأزمات التي قد تنجر عن اي لبس أو سوء تفسير وبالتالي المساهمة في ضمان عدم استيلاء أو اعتداء أي سلطة، عن قصد أو عن غير قصد، على صلاحيات أخرى"، يضيف السيد فنيش.
ومن شأن كل ما سبق ذكره "التعزيز من ركائز الديمقراطية" من خلال حرص المحكمة الدستورية على احترام الدستور وهي التي ستضطلع بدور"الحكم وضامن الاستقرار بين السلطات الثلاثة"، يقول السيد فنيش. وفي هذا المنحى، ستعمل هذه الهيئة الدستورية المستحدثة ضمن الدستور القادم على"الحفاظ على التوازن بين السلطات والفصل المرن بينها"، مع حماية أبرز المبادئ الديمقراطية المكرسة فيه والتي تشمل التداول على السلطة وصون حقوق وحريات المواطن وحماية المعارضة" إلى غير ذلك.
كما أسهب السيد فنيش في تعداد المهام الجديدة التي ستسند للمحكمة الدستورية باعتبارها مؤسسة "مستقلة" تسهر على "ضبط سير المؤسسات ونشاط السلطات العمومية"، وهي مهام أساسية "تخول للمحكمة الدستورية، حقيقية، توفير الضمانات لأخلقة الحياة العامة في الجزائر".
..ترقية للممارسة الديمقراطية عبر دسترة وإنشاء مؤسسات رقابية مستقلة وأخرى استشارية
يرى رئيس المجلس الدستوري في دسترة أو إنشاء عدد من المؤسسات الرقابية أو الاستشارية ضمن الدستور المقبل خطوة تنم عن الرغبة الصادقة في الاستجابة للمطالب الشعبية.
وفي هذا الإطار يندرج تعزيز دور مجلس المحاسبة الذي يعد مؤسسة عليا مستقلة للرقابة على الممتلكات والأموال العمومية، يتكفل بالرقابة البعدية على أموال الدولة والجماعات الإقليمية والمرافق العمومية وكذا رؤوس الأموال التجارية التابعة للدولة.
وتساهم هذه الهيئة في "ترقية الحكامة والشفافية في تسيير الأموال العمومية"، مما يعد شقا أساسيا في أخلقة الحياة العامة، لا سيما وأن التقرير الذي سيرفعه لرئيس الجمهورية ليتم نشره فيما بعد يعد "إضافة نوعية جاءت لإبقاء المواطنين على اطلاع بكيفيات تسيير المال العام"، يقول السيد فنيش الذي لفت أيضا إلى أن مجلس المحاسبة، في صورته المستقبلية، يقع عليه التصديق على حسابات الدولة، مما يعتبر "إجراء جوهريا يعطي مصداقية لميزانية الدولة".
ومن بين المؤسسات الرقابية التي ستتم دسترتها بمقتضى التعديل المقبل، السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي ستسهر على "إضفاء الشفافية والنزاهة على الانتخابات"، مما "يعطي مصداقية للمؤسسات ويعمل على تمتين العلاقة بين الحاكم والمحكوم واسترجاع الثقة المفقودة بينهما"، يضيف رئيس المجلس الدستوري.
ومن بين ما تم استحداثه ضمن التعديل الدستوري "السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته"، التي تعتبر هي الأخرى مؤسسة مستقلة من مهامها وضع استراتيجية وطنية للوقاية من الفساد وتنفيذها وجمع المعطيات حول الفساد والتبليغ عنها.
ومن بين الإضافات الأخرى التي سيتميز بها الدستور الجديد إنشاء "المرصد الوطني للمجتمع المدني" الذي يعد هيئة استشارية تعكس "سعي الدولة إلى تفعيل دور المجتمع المدني للمشاركة في تسيير الشؤون العامة" و"تشجيعها للديمقراطية التشاركية على مستوى الجماعات المحلية".
..المجلس الأعلى للقضاء…تعزيز الصلاحيات ضمانا لاستقلالية السلطة القضائية
اعتبر السيد فنيش مراجعة تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء من خلال استبعاد وزير العدل، باعتباره أحد أعضاء الجهاز التنفيذي، "أحد أبرز الدلالات على سعي المؤسس الدستوري لضمان القدر الأقصى من الفصل بين السلطات وتكريس استقلالية القضاء" وبالتالي إرساء دولة الحق والقانون.
وفي نفس الخانة يصب توسيع التشكيلة ليصبح عدد القضاة المنتخبون 75 بالمائة من إجمالي أعضاء المجلس الأعلى للقضاء.
وعلى ضوء مواد جديدة يتضمنها التعديل الدستوري، تم تحديد العديد من النقاط المتصلة بتعيين القضاة ونقلهم ومسارهم المهني والكفيلة بتحقيق استقلالية القاضي. فعلى سبيل المثال لا الحصر، سيصبح تسيير المسار المهني للقضاة من اختصاص المجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته المعدلة مما يبقي السلطة التنفيذية "بعيدة كل البعد عن التدخل فيه"، وهذا بما يعزز من أدائهم.
كما أضاف السيد فنيش بأن الدستور المقبل سيحول دون عزل القاضي أو إيقافه عن العمل أو إعفائه أو تسليط عقوبة تأديبية عليه أثناء ممارسته لعمله، إلا في الحالات التي يحددها القانون وبقرار معلل من المجلس الأعلى للقضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.